المجلس الوطني للاتحاد ينقسم بين الانتخابات واحتجاج الشبيبة

الإثنين 26 يناير 2009 - 21:28

انتفض أعضاء بالمكتب الوطني للشبيبة الاتحادية على المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، أول أمس السبت، بالرباط، احتجاجا على حرمانهم من المشاركة في أشغال هذه الدورة، قبل أن يدخلوا في اعتصام.

وهددت الشبيبة الاتحادية، في بيان حصلت "المغربية" على نسخة منه، باتخاذ "ما تراه مناسبا دفاعا عن الحقوق المكتسبة"، وعبرت فيه عن شجبها لقرار "المنع"، وتشبثها بـ"الحق في التمثيل".

وقال أحمد المهدي مزواري، الكاتب الوطني للشبيبة الاتحادية "نجهل مبررات هذا المنع، التي يبقى الرد عليه مفتوحا على جميع الاحتمالات، لعدم شرعيته"، مبرزا، في تصريح لـ "المغربية"، أن الكتابة الوطنية لشبيبة الحزب، التي تجمهرت قبالة مقره المركزي "ما جاتش باش تدير ضغط خاوي".

كما انتقد الحسين الحسني، عضو الكتابة الوطنية للشبيبة، صمت من وصفهم بـ"حكماء" المجلس الوطني، على ما اعتبره "خرقا للقانون الداخلي للحزب"، مؤكدا "مقاطعة الشبيبة لاجتماع كان مقررا مع المكتب السياسي، أمس الأحد، ورفضها محاورة حسن طارق، بعد لقاء غير رسمي لها مع عبد الواحد الراضي"، الكاتب الأول للحزب.

وحسب مصدر مطلع، برز خلاف بين أعضاء المجلس الوطني حول "مسطرة الترشيح، والتزكيات خلال الاستحقاقات الجماعية المقبلة"، بينما عرفت باقي النقط المدرجة في جدول الأعمال "نقاشا باردا"، قبل أن تحظى بإجماع الحضور.

وتمظهر الخلاف بشأن مسطرة الترشيح، وفق المصدر نفسه، في "انقسام المجلس الوطني، الذي تخلف عن حضوره لأسباب مجهولة، أزيد من 150 من أعضائه، إلى ثلاثة تيارات"، رغم أن الراضي نفسه وصف هذه الدورة، بـ"دورة مناقشة القرارات التأسيسية".

وبينما طالب التيار الأول بالمحافظة على ما هو جار به العمل، دافع الثاني على رفع يد القيادة المركزية عن هذا الاختصاص لفائدة المجالس الجهوية، في الوقت الذي حاول الثالث التوفيق بين المطلبين، حين اقترح منح تلك المجالس حق تأهيل غير حصري للمرشح في الانتخابات الجماعية، على أن تبت الفروع في تزكيته، تماشيا ومقررات المؤتمر الثامن، وهذا ما استقر عنده المجلس في الأخير.

وناقش المجلس الوطني جملة من القضايا، تهم، بالخصوص، الإصلاحات السياسية والدستورية، التي تضمنها تقرير المكتب السياسي، وهي إصلاحات من غير المستبعد أن تتضمنها مبادرة أعدها الحزب، مؤسسة على عدة محاور.

وأكد مصدر شارك في هذا الاجتماع أن تلك المحاور تدور حول الإصلاحات في مؤسسة الحكومة، ومؤسسة الوزير الأول، والبرلمان، والتوازنات المطلوب إدخالها في النسق الدستوري الحالي، فضلا عن إصلاحات سياسية لإعادة الأمل للناخبين، والثقة في العمل السياسي.

وتميزت الدورة الأولى للمجلس الوطني، المنبثق عن المؤتمر الوطني الثامن، بالمصادقة على قرار خاص بإعادة هيكلة تنظيمات قطاعية انتهت ولايتها، في انتظار تنظيم انتخابات تجديد مكاتبها وآليات اشتغالها، داخل أجل لا يتعدى شهرين.

وبينما صوت المجلس الوطني على التقديرات المالية للسنة الجارية، والمقدرة مداخليها بحوالي 8 ملايين و500 ألف درهم، تساهم الدولة فيها بـ 6 ملايين و500 ألف درهم، وتتطابق مع النفقات المتوقعة خلال2009، اعتبر أن اختتام أشغاله هي "انطلاقة للعملية التعبوية الشاملة في صفوف مناضليه عبر الفروع، استعدادا للاستحقاقات المقبلة".
وكان عبد الواحد الراضي وجه خطابا إلى المجلس الوطني، ندد فيه بالعدوان الإسرائيلي على غزة، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي أثبت، بعد مؤتمره الثامن، أنه "يعرف كيف يواجه مشاكله بجرأة".

وأبرز الراضي في خطابه، الذي حصلت "المغربية" على نسخة منه، أن "مجلسنا الوطني في هذه الدورة الأولى مطالب باتخاذ قرارات تأسيسية، واستحضار روح المؤتمر الثامن، والحرص، وفق ذلك، على بلورة رؤية للمستقبل".

واعتبر الراضي تثبيته في موقعه بوزارة العدل "فرصة يؤكد فيها الحزب، من جديد اعتزازه بالأهمية القصوى التي يوليها له جلالة الملك، ومكانته في الحياة السياسية الوطنية، وقدرته على قيادة ورش كبير للإصلاح".




تابعونا على فيسبوك