المغرب يستعين بـالأنتربول لاعتقال 19 متهما لاذوا بالفرار

الإثنين 26 يناير 2009 - 21:55

ذكر مصدر جيد الاطلاع أن قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، جمال سرحان سيشرع في الاستنطاق التفصيلي لجميع المتهمين المتابعين في إطار الشبكة الدولية لتهريب المخدرات.

الذين وصل عددهم، إلى حدود السبت الماضي، 81 متهما، بعد إحالة متهمين أعيد الاستماع إليهما من جديد، وإنهاء الاستماع إلى مجموعة جديدة تضم 20 متهما.

وذكر المصدر نفسه أن قاضي التحقيق سيعيد الاستماع بشكل معمق إلى 29 عنصرا من البحرية الملكية، و17 منتميا إلى صفوف الدرك الملكي، و15 فردا يعملون بصفوف القوات المساعدة، من بينهم ضابط برتبة "كومندار"، في حين يتوقع أن يجري تأجيل الاستماع تفصيليا إلى الزعيم المفترض للشبكة، لأن حالته الصحية لا تسمح بذلك.
وقال المصدر نفسه إن الأمن المغربي استعان بالشرطة الدولية، "الأنتربول" لاعتقال 19 شخصا يجري البحث عنهم، من بينهم بارون مخدرات معروف، يرجح أنه لاذ بالفرار نحو الديار الإسبانية.

وأمر الوكيل العام باستئنافية الدارالبيضاء بوضع جميع المتهمين في حالة اعتقال بسجن عكاشة، في حين أمر قاضي التحقيق جمال سرحان، بتجميد ممتلكات ضباط كبار بالبحرية والقوات المساعدة والدرك الملكي، وتختلف رتب المسؤولين الأمنيين بين رائد، وكومندار، وضباط مسؤولين، عن فرق خفر السواحل، فيما شملت الممتلكات، التي جرى تجميدها، الأملاك العقارية، وكذا الحسابات البنكية العائدة لهم ولأزواجهم وفروعهم، وكذا الأملاك المتنقلة، كالسيارات والزوارق المزودة بمحركات.

ومن خلال التصريحات، التي أدلى بها المتهمون الـ 61، الذين يعملون في أجهزة أمنية مختلفة، أنكروا جميعهم علاقتهم بالمتهم الرئيسي في القضية، محمد لغازي، كما نفوا، خلال التحقيق التمهيدي، الذي أجراه قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، تلقيهم مبالغ مالية بقيمة 200 ألف درهم عن كل عملية تهريب لمخدر الشيرا في اتجاه الجنوب الإسباني.

وتابعت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المتهمين المدنيين المتابعين في القضية، الذين يبلغ عددهم 18، من بينهم ربابنة زوارق كانت تنقل المخدرات، ومستخدمون بمحطات البنزين، كانوا يزودون أفراد الشبكة ببراميل البنزين بمبالغ تتجاوز الثمن الحقيقي المتداول، (تابعتهم) بتهم تكوين عصابة إجرامية والاتجار الدولي في المخدرات والإرشاء والسرقة الموصوفة، فيما توبعت عناصر من الدرك الملكي والقوات المساعدة بتهمة الارتشاء، والمشاركة في تكوين عصابة إجرامية للاتجار الدولي في المخدرات.

يشار إلى أن اعتقال 81 عنصرا متورطا في الشبكة الدولية للاتجار في المخدرات، عجل بعقد لقاء بين فرانسيسكو خافيير فيلاسكيز ، المدير العام للشرطة والحرس المدني الإسباني، وخالد الزروالي، العامل مدير الهجرة ومراقبة الحدود، في إطار التحضير للقاء الذي سيجمع وزير الداخلية المغربي ونظيره الإسباني بمدريد، اليوم الاثنين. ومن المنتظر أن يجري التباحث حول التعاون الثنائي، وخاصة ما يتعلق بالتحقيق المشترك، ودعم وسائل مكافحة تهريب المخدرات، وكذا آليات تبادل المعلومات.

وكانت مصادر قضائية أوضحت أن زعيم شبكة ترويج المخدرات، الذي جرى اعتقاله، كان يقوم بعمليات تهريب مخدر الشيرا لحساب جهات مقيمة في إسبانيا، وبلجيكا، وهولندا وفي مليلية المحتلة.

وتبين أن الشبكة الدولية لتهريب المخدرات تضم عناصر تنتمي إلى أجهزة أمنية، من بينها ضباط، بالإضافة إلى مدنيين متورطين، بدرجات متفاوتة، في هذه العملية (مزودون محتملون للمخدرات، وقائدو مراكب مطاطية من نوع زودياك، وعاملون في محطات للبنزين).
ومن خلال التحقيق الأولي اتضح أن أفراد الشبكة، صدروا عدة أطنان من الحشيش نحو بلجيكا وهولندا عبر الجنوب الإسباني.




تابعونا على فيسبوك