مسافرون محاصرون بالثلوج قضوا ليلتهم بالخيريات والمدارس

السبت 24 يناير 2009 - 19:52

بعيدا عن قرى خنيفرة النائية، التي أنهك الصقيع والبرد سكانها، وحرمهم الخروج من منازلهم بعد قطع طرق المدينة والمسالك المؤدية لها، تسببت الثلوج المتساقطة وقساوة الطقس في توحيد سكان عدد من القرى بالحسيمة،.

بعد أن قرروا الخروج اليوم السبت، في مسيرة احتجاجية، تنديدا بتماطل السلطات المحلية في تنفيذ وعودها بإعادة إعمار عدد من الدواوير، التي انهارت المنازل الواطئة بها، جراء الأمطار الطوفانية الأخيرة التي عصفت بقرى بأكملها.

وقرر سكان إمزورن، تنظيم مسيرة احتجاجية، اليوم، تضم المئات من المتضررين، من بينهم منكوبو زلزال الحسيمة، الذين مازال بعضهم يتحصن بالخيم، بعد أزيد من خمس سنوات.

وأشار فاعل حقوقي إلى أن المسيرة الاحتجاجية ستنطلق من ساحة 24 فبراير، وستكون مرفوقة بإضراب عدد من المحلات التجارية وأصحاب سيارات الأجرة عن العمل، وعزا المصدر نفسه أسباب المسيرة الاحتجاجية إلى الوضع "المأساوي" الذي تعيشه مئات الأسر ببلدة تماسينت، بعد أن اجتاحت الأمطار والثلوج منازلها، وألحقت بها خسائر مادية فادحة.

من جهة أخرى، تسببت التقلبات المناخية وتساقط الثلوج في تأجيل امتحانات القسم السادس ابتدائي، حسب معلم بإحدى الفرعيات البعيدة عن خنيفرة بمائتي كيلومتر.
وأوضح المصطفى اعذاري، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لـ"المغربية" أن أحد المعلمين كان في اتجاهه إلى مدرسة بقرية العسري، التابعة للإقليم، فوجد في طريقه أزيد من 12 حافلة متوقفة لم يسمح لها الدرك الملكي بالمرور عبر الحاجز، ويظهر من خلال بعض الركاب أنهم أمضوا ليلة الأربعاء بخنيفرة، حيث عمدت العمالة إلى توزيعهم على الداخليات والخيريات، بعد أن احتجوا أمام العمالة.

في السياق ذاته، مازال العديد من الطرق المؤدية إلى إقليم فجيج مقطوعة، بعد أن غمرت الثلوج مسالك عدة، ما استدعى تدخل عناصر القوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة والدرك الملكي، صباح أمس الجمعة، كما جرى تسخير مروحية عمودية لإيصال المساعدات للسكان المعزولين، بسبب تساقط الثلوج التي فاق علوها 30 سنتمترا.

ومازال سكان عدد من الدواوير خارج منازلهم الطينية، منذ أربعة أيام، بعد أن منعتهم الثلوج من العودة إلى أسرهم المحاصرة بدورها داخل مساكنها.

وحالت التساقطات الثلجية الكثيفة التي تهاطلت على مدار الأيام الماضية على منطقة تالسينت (إقليم فكيك- بوعرفة)، دون دخول سيارات إسعاف، انتدبها رجال السلطة المحلية، وسيارات تابعة لعناصر الوقاية المدنية.

ويتعلق الأمر بالخصوص بدوار "أغمات" بجماعة "بو مريم"، ودواري "ثلاث أيمن وبلبول التابعين لجماعة تالسينت، حيث نزلت درجة الحرارة إلى ثمانية تحت الصفر، إضافة إلى نذف الثلج التي مازالت تتساقط إلى حدود صباح أمس الجمعة.

واستنفرت القيادة العليا للدرك الملكي والقوات المساعدة عناصرها، للتدخل لفك العزلة عن العديد من الأسر المحاصرة، كما جرى تعبئة عدد من الآليات والتجهيزات لفتح المسالك المؤدية إلى هذه الدواوير.

ولم تقتصر التساقطات المطرية المصحوبة بالثلوج على قرى خنيفرة المنسية، ودواوير فكيك، بل شملت مناطق بإفران، وورزازات، ومراكش، والرشيدية، والصويرة، ما أدى إلى قطع الطرق بعدد من المدن التي أصبحت معزولة بسبب الثلوج.




تابعونا على فيسبوك