توقيع اتفاقيتين للتعاون الاقتصادي والعلمي بين الرباط وبودابست

هنغاريا تثمن المقترح المغربي للحكم الذاتي

السبت 24 يناير 2009 - 20:49
ت: محسن كرتوش

عبرت وزيرة الشؤون الخارجية لهنغاريا، كينكا كونكز، عن إعجاب بلادها بمقترح الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب لإيجاد حل لقضية الصحراء، مبرزة أن من شأن هذا المقترح أن يضع حدا للنزاع، الذي دام طويلا.

وقالت كونكز، خلال ندوة صحفية مع نظيرها المغربي، الطيب الفاسي الفهري، أول أمس الخميس بالرباط،على هامش توقيع اتفاقيتين اقتصاديتين بين البلدين، إن هنغاريا "معجبة جدا بالمقترح المغربي، الذي يمكن أن يشكل حلا للنزاع الذي دام طويلا".

وحيت المسؤولة الهنغارية، في ختام زيارتها للمغرب، وهي الأولى من نوعه لها لبلد مغاربي، دور المغرب في استقرار منطقة المغرب العربي وكل المنطقة، و كذا الدور الحيوي، الذي يلعبه، في إفريقيا.

من الجانب المغربي، أشار الفاسي الفهري إلى ترحيب المنتظم الدولي بالمقترح المغربي، معبرا عن أسفه بشأن الوضع في المنطقة، وعدم تطور المشروع المغاربي، مبرزا أن العراقيل، التي تحول دون الاندماج المغربي، لا تتماشى مع انتظارات شعوب المنطقة.

وأعلن المسؤولان الحكوميان عن قرارهما خلق بيئة ملائمة لتنمية العلاقات بين الفاعلين في البلدين، على المستوى المؤسساتي والاقتصادي، وكذا على مستوى المجتمع المدني، وفي المجال الأكاديمي والجامعي.

كما تطرق رئيسا دبلوماسية البلدين، خلال مباحثاتهما، التي دامت أزيد من ساعتين، إلى العديد من القضايا، همت العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوربي، على ضوء حصول المغرب على الوضع المتقدم، والتعاون الجهوي في إطار الاتحاد المتوسطي.

وتباحث الوزيران، أيضا، الوضع في الشرق الأوسط، خاصة ما شهده قطاع غزة من عدوان إسرائيلي، مشددين على ضرورة عودة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات، والعودة إلى مسلسل السلام، على ضوء الدور، الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوربي في هذا الإطار. ودعا المسؤولان المنتظم الدولي إلى الاستجابة للحاجيات الإنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وكان الوزيران أشرفا على توقيع اتفاقيتين، تهدفان إلى تعزيز التعاون بين المغرب وهنغاريا في ميادين الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا.

ويهم الاتفاق الأول، الموقع بين المركز الوطني للأبحاث العلمية و التكنولوجية المغربي والمكتب الهنغاري للأبحاث التكنولوجية، تعزيز التعاون في ميادين العلوم و التكنولوجيا، وخلق الشروط الملائمة لتعاون مثمر بين المؤسسات العلمية، والباحثين في البلدين.

وتتوقع الرباط وبودابست دعم القدرات العلمية التكنولوجية للطرفين من خلال هذا الاتفاق، و تكثيف الاتصالات بين الفاعلين بالقطاع، إذ أحدث مجلس مشترك للتعاون في المجال للسهر على تنفيذ الاتفاق.

أما الاتفاق الثاني للتعاون الاقتصادي، فيتوقع الطرفان من خلاله خلق إطار عام للتعاون، يشمل قطاعات الفلاحة، والصناعة، وتدبير الشركات، وتكنولوجيا الإعلام، و حماية الملكية الفكرية، والنقل.

ويهدف هذا الاتفاق إلى تشجيع الفاعلين الاقتصاديين، ورجال الأعمال، في التواصل، بهدف خلق فرص التعاون، واستغلال مؤهلات الاستثمار، ومضاعفة الزيارات.

هنغاريا تجدد تقديرها لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء الذي تقدم به المغرب

جددت وزيرة الشؤون الخارجية الهنغارية السيدة كينغا غونكز, أمس الخميس, في الرباط تقدير بلادها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب, من أجل إيجاد حل لقضية الصحراء, مشيرة إلى أن من شأن هاته المبادرة تسوية هذا النزاع. وقالت السيدة غونكز, في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجرتها مع نظيرها المغربي السيد الطيب الفاسي الفهري, أن "هنغاريا تعرب عن تقديرها الكبير للمقترح المغربي, الذي من شأنه إيجاد حل مقبول لهذه الأزمة التي طال أمدها". كما أشادت رئيسة الديبلوماسية الهنغارية, من جهة أخرى, بالدور الذي يضطلع به المغرب من أجل تحقيق الإستقرار على مستوى المغرب العربي وعلى صعيد المنطقة ككل, وكذا بدور المملكة في إفريقيا. ومن جهته, أبرز السيد الفاسي الفهري, في تصريح للصحافة عقب هذه المقابلة , ارتياح المجموعة الدولية بشأن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب. وبعد أن أعرب عن أسفه إزاء " الوضعية المتردية " التي تسود منطقة المغرب العربي, أكد السيد الفاسي الفهري أن العراقيل التي تواجه الإندماج المغاربي تتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة. ووصف السيد الفهري ووزيرة الخارجية الهنغارية مباحثاتهما ب" المهمة", كما أشادا بروابط الصداقة المتينة القائمة بين البلدين, معربين عن الأمل في أن ترقى العلاقات على المستوى الاقتصادي والتجاري والتقني إلى مستوى الروابط السياسية "المتميزة" القائمة بين البلدين.

وقال السيد الفاسي الفهري,في هذا السياق" لقد قررنا خلق فضاء مناسب من أجل تعزيز الروابط بين الفاعلين المغاربة ونظرائهم الهنغاريين, على المستوى المؤسساتي والإقتصادي وعلى مستوى المجتمع المدني, وكذا على المستوى الأكاديمي والجامعي".

كما تناولت المباحثات علاقات المغرب مع الإتحاد الأوروبي على ضوء الوضع المتقدم الذي حصل عليه المغرب مؤخرا لدى الاتحاد , ووكذا التعاون الإقليمي في إطار الاتحاد من أجل البحر الأبيض المتوسط. وأكد المسؤولان خلال هذه المباحثات,التي تناولت أيضا الوضع في الشرق الأوسط وخصوصا بقطاع غزة,على ضرورة عودة الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات واستئناف مسلسل السلام, فضلا على الدور الذي يمكن أن يضطلع به الإتحاد الأوروبي في هذا الإطار.دعا المسؤولان المجموعة الدولية إلى تلبية الحاجيات الإنسانية لسكان قطاع غزة. كما ترأسا, عقب هذه المباحثات, حفل التوقيع على اتفاقيتين ترميان إلى تعميق التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية.( الرباط 23/01/2009)




تابعونا على فيسبوك