وزير الداخلية يترأس حفل تنصيب والي جهة البيضاء والعمال الجدد

بنموسى يهاجم أباطرة البناء العشوائي ويتوعد المتورطين

السبت 24 يناير 2009 - 21:11
ت: مشواري

شن وزير الداخلية، شكيب بنموسى، صباح أمس الجمعة، هجوما شرسا على ظاهرة البناء العشوائي والسكن غير اللائق، المستفحل بجهة الدارالبيضاء الكبرى، خلال ترؤسه حفل تنصيب محمد حلب، واليا جديدا للجهة، إلى جانب أربعة عمال جدد.

وقال بنموسى، في كلمة بالمناسبة، إن مواصلة تحقيق مخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف عمالات جهة الدارالبيضاء الكبرى، "لا يجب أن يشغلنا عن مواصلة الجهود للقضاء كليا على هذه الظاهرة، التي ما تزال بادية في عدد من المراكز الحضرية، وتشوه نسيجنا العمراني، وتمس جمالية مدننا ومراكزنا الحضرية".

وتوعد الوزير كل من ثبت تورطه في هذه الملفات، بقوله " إن وزارة الداخلية سوف لن تتردد في اتخاذ الإجراءات التأديبية في حق كل من ثبت تقصيره في أداء واجبه، أو تأكد تورطه، بأي شكل من الأشكال، في ارتكاب أو المساعدة على ارتكاب المخالفات في هذا المجال، وستعمل على تقديمه إلى العدالة".

وأضاف بنموسى أن جلالة الملك أعطى في العديد من المناسبات تعليماته السامية إلى كافة المسؤولين في القطاع، من أجل تكثيف الجهود للقضاء على هذه الآفة الاجتماعية، التي ما تزال للأسف، رغم الجهود التي تبذلها الحكومة في مجال سياسية الإنتاج العمومي للسكن، واضحة بعدد من التجمعات السكنية.

وحمل شكيب بنموسى كافة المتدخلين، من سلطات عمومية ومنتخبين وفاعلين في مجال التهيئة العمرانية وفعاليات المجتمع المدني، مسؤولية تكثيف الجهود من أجل القضاء على ظاهرة البناء العشوائي.

كما دعا بنموسى كافة أطر وأعوان السلطات العمومية، باعتبارهم مسؤولين إلى جانب المنتخبين، إلى العمل على مضاعفة جهودهم من أجل فرض سيادة القانون.

وذكر وزير الداخلية، بمشاركته في الاجتماع، الذي عقد بولاية جهة الدارالبيضاء، يوم 9 يناير الجاري، وحضره بعض أعضاء الحكومة، وعدد من المسؤولين السامين، لوضع استراتيجية تستهدف محاربة البناءات العشوائية، خاصة منها تلك التي جرى رصدها بمنطقة الهراويين بإقليم مديونة، مشيرا إلى أنه جرى اتخاذ بشأنها مجموعة من التدابير، تمثلت بالخصوص في هدم عدد من المباني العشوائية، وإحالة المتورطين فيها على القضاء.

وأعلن المسؤول الحكومي أن الحكومة ستواصل جهودها لتنفيذ البرنامج الوطني لمحاربة السكن العشوائي والقضاء على دور الصفيح، وتحسين ظروف سكن المواطنين، مبرزا أنه يجب اتخاذ إجراءات صارمة للتصدي لكل بناء لا يحترم القانون ويمس بالنسيج العمراني.

وشهد الحفل تنصيب محمد حلب، واليا جديدا للجهة وعاملا لعمالة الدارالبيضاء، وكذا تنصيب أربعة عمال جدد، ويتعلق الأمر بكل من محمد العريف، عاملا على عمالة مقاطعات الفداء – مرس السلطان، وعزيز دادس، عاملا على عمالة المحمدية، ومحمد الحافي، عاملا على إقليم النواصر، وخالد سافير، عاملا على عمالة مقاطعات الدارالبيضاء- أنفا.

وأفاد بنموسى أن التعيينات الجديدة لعدد من الولاة والعمال، تندرج في إطار الرغبة الملكية السامية في تعزيز مسار اللامركزية، والرفع من فعالية الإدارة الترابية، وتفعيل سياسة القرب، موضحا أنها ترمي كذلك إلى تطعيم الإدارة الترابية بمجموعة من الأطر والكفاءات القادرة على الإسهام في إنجاز البناء الديمقراطي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأبرز شكيب بنموسى، في كلمته، المكانة التي تحظى بها جهة الدارالبيضاء لدى جلالة الملك، مشيرا إلى أن جلالته يولي عناية سامية لرعاياه بهذه الجهة، للرقي بها وتعزيز مكانتها كقطب اقتصادي متميز على المستوى الوطني.

وذكر وزير الداخلية أن جهة الدارالبيضاء الكبرى تعد العمود الفقري للاقتصاد الوطني، بفضل ما تزخر به من إمكانات اقتصادية ومالية وبشرية، معلنا أن الحكومة ستظل مجندة لبلورة المشاريع المبرمجة، وتنفيذ المخططات الإنمائية للنهوض بالجهة، وتحقيق تطلعات سكانها من أجل ضمان العيش الكريم لكافة المواطنين، مستحضرا المشاريع التي سهر جلالة الملك شخصيا على إعطاء انطلاقتها، وكذا تفقد جلالته للمشاريع المبرمجة لتنمية المراكز الحضرية.

وأفاد الوزير أن جهة الدارالبيضاء الكبرى استفادت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خلال السنة الماضية، من برامج تنموية بلغت اعتماداتها حوالي 340 مليون درهم، جرت برمجتها لإنجاز 493 مشروعا، كلها تتوخى تدارك العجز الاجتماعي، والتصدي لمظاهر التهميش والإقصاء والسهر على خلق الأنشطة المدرة للدخل.

وتطرق وزير الداخلية، في كلمته كذلك، إلى التدابير القانونية والتنظيمية التي اتخذتها الحكومة لإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وكذا القفزة النوعية التي عرفتها اللامركزية ببلادنا بفضل العناية السامية لجلالة الملك، إضافة إلى مزايا ترسيخ المفهوم الجديد للسلطة، الذي يرمي إلى تغيير طبيعة العلاقة القائمة بين الدولة والمواطن.




تابعونا على فيسبوك