كشفت نتائج استطلاع، أجراه موقع "بيت.كوم" المتخصص في التوظيف الإلكتروني، أن 84 في المائة من المستجوبين (2350 مستخدما)، يرون أن القيلولة بعد وجبة الغداء تمكن من تعزيز كفاءاتهم وتركيزهم.
وأفادت نتائج الاستطلاع أن 80 في المائة أكدوا حاجتهم إلى ما بين 7 و8 ساعات من النوم خلال الليل، حتى يكونوا ذوي إنتاجية في الشغل.
وقال بلاغ صحفي، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن حاجيات كل واحد تبقى مختلفة عن الآخر، ولا يمكن لأي واحد أن يجزم بأن ليلة من النوم تستمر بعدد محدد من الساعات، وحسب الدكتورة حنان الكبير، طبيبة نفسانية، بمستشفى مولاي الحسن بالقنيطرة، فإن ليلة جيدة من النوم تعادل ربح يوم، فالنوم يعتبر المحافظ على التوازن النفسي للشخص".
ويرى المستخدمون أن القيلولة تحسن فعليا طاقاتهم الفكرية وتحيي الذاكرة، وتغذي الإبداعية وتساعد على التركيز، فهي تعتبر بمثابة علاج من أجل اللياقة البدنية والأداء الحسن في المكتب. وتقول الدكتورة إن "ساعتنا البيولوجية مبرمجة على أساس النوم مرتين كل 24 ساعة: المرة الأولى ما بين منتصف الليل والسابعة صباحا، والثانية ما بين الساعة الواحدة والثالثة بعد الظهر".
وانطلاقا من كون بداية فترة ما بعد الظهر، تعتبر لحظة لتراجع اليقظة، فإن القيلولة تمثل وسيلة لتفادي ذلك، وبالفعل تأكدت لعدد من أرباب العمل أهمية القيلولة لتطوير كفاءات مستخدميهم.
وأكدت هدى فراح، المديرة التنفيذية لموقع "بيت.كوم" المغرب أن "القيلولة السريعة تبقى من دون شك حلم العديد من الموظفين، بالنظر إلى ظروف المحيط، الذي نعيش فيه وسرعته. وللأسف، فإن العديد من المستخدمين لا يتصورون أن قلة النوم يمكن أن تؤثر سلبا (على المدى الطويل) على المردودية"، خاصة وأن دولا من قبيل اليابان والصين تؤكد على أهمية هذه المسألة.
وخلص البلاغ إلى أن إعادة صياغة مبدأ القيلولة يطرح نفسه، علما أن "هناك القليل من المستخدمين يحصلون على قسط من الراحة عند فترة الغداء، ومن هذا المنطلق، فعوض منع غفوة قصيرة بالمكتب، فإن الوقت حان على ما يبدو للتشجيع على هذا المفهوم، والمقاولات تعتبر مدعوة للانفتاح، من أجل الحصول على أحسن مردودية ممكنة لمستخدميها"، سيما أن الجلوس لفترة طويلة، والتركيز المضاعف، وكثرة العمل، تمثل كلها عوامل إرهاق ضاغطة، واحتمالها مدة 44 ساعة أو أكثر من العمل، لا يمكنه إلا أن يؤثر على إنتاجية المستخدم.