أفاد مصدر أمني بسيدي يحيى زعير أن البحث عن التلميذ رضوان المالكي، مازال مستمرا، مشيرا إلى أن الدرك الملكي يعمل جاهدا، في سباق مع الساعة، لإنقاذ الطفل، وإلقاء القبض على العصابة التي اختطفته.
وأضاف المصدر أن الدرك الملكي بالمنطقة يتابع خيوط القضية للوصول إلى الجناة، دون الكشف عنها، حفاظا على سرية البحث، مشيرا إلى أن أمل إنقاذ الطفل وارد بشكل كبير.
وفي اتصال هاتفي لـ "المغربية" بمحمد المالكي، الأخ الأكبر للطفل المختطف، قال إن أسرته في اتصال دائم مع الدرك، تستفسر عن مصير أخيه رضوان، وأشار إلى أنهم "في حيرة"، لا يدركون ما حدث، ومتخوفون على مصير أخيهم المختطف.
واختطف مقنعون الطفل رضوان المالكي، 6 سنوات، في الثامنة صباحا، من يوم الثلاثاء 13 يناير الجاري، وكانوا على متن سيارة كبيرة، من يد أخيه، 12 سنة، وهو في طريقه إلى المدرسة، التي يدرسان بها، وقالا لأخيه، الذي يكبره بست سنوات، قل لأبيك "ولدك مات وترحم عليه".
وكانت قوات الدرك الملكي بسيدي يحيى استعانت بكلاب بوليسية، في عملية البحث عن مختطفي التلميذ رضوان المالكي، من أمام المدرسة التي يتابع بها دراسته، بقرية أولاد ملوك، نواحي سيدي يحيى.
وكانت نجية أديب، رئيسة جمعية "ما تقيش أولادي"، التي تتابع الملف، قالت في تصريح سابق لـ "المغربية"، إن الأوصاف متطابقة، بين عناصر كانت حاولت مرات عدة اختطاف تلميذة من أمام مدرسة سيدي يحيى، ومختطفي التلميذ رضوان، حسب إفادات أخ المختطف والتلميذة نادية، 9 سنوات، من دوار لمعاكلة، التي تعرضت أربع مرات لمحاولات اختطاف فاشلة، رغم أن نوع وحجم السيارتين المستعملتين في العمليتين مختلفتين.
وسجلت جمعية "ما تقيش أولادي" أن الدرك الملكي لم يأخذ بعين الاعتبار شكاية أم الطفلة نادية الطويل، التي لجأت إلى الدرك مرتين متتاليتين، إلا حين مرافقة رئيسة الجمعية لها.
وأوضحت أديب، التي انتقلت إلى عين المكان، لمتابعة تطورات الملف، أن اختطاف الطفل رضوان المالكي، سبقته محاولات لاختطاف التلميذة نادية الطويل، 9 سنوات، من سوق ثلاثاء سيدي يحيى، ومن أمام بوابة مدرسة سيدي يحيى.
ولم تستبعد مصادر من المنطقة أن يكون لهذا الاختطاف علاقة بالشعوذة، والبحث عن "الكنز"، إذ عادة ما يختطف أطفال تتوفر فيهم مواصفات معينة، "زهري"، يكتشفها مشعوذون من خلال أعين وأيدي الأطفال، الذين يستغلون لـ "بلوغ الكنز"، وهذا ما أكدته الجمعية في بلاغ لها، إذ أشارت إلى أن "الأخبار المستقاة من عين المكان تتحدث عن مجموعة من المشعوذين، الذين يختطفون الأطفال من أجل استعمالهم في استخراج الكنوز".
وأضاف البلاغ أن "الخوف والهلع يسودان أوساط أباء وأولياء تلاميذ سيدي يحيى ونواحيها، خوفا على فلذات أكبادهم، إذ أصبح جل الآباء والأمهات يرافقون أبناءهم إلى المدرسة.
وفي الأخير نددت الجمعية باختطاف الطفل رضوان المالكي، ومحاولة اختطاف الطفلة نادية الطويل، وبكل اختطاف أومحاولات اختطاف الأطفال لاستعمالهم في طقوس الشعوذة وغيرها.
وطالبت جمعية "ماتقيش أولادي" السلطات المسؤولة بـ "تحمل كامل مسؤوليتها من أجل عودة الطفل رضوان إلى أهله، ومن أجل عودة الطمأنينة إلى كل الآباء بالمنطقة".