أعاد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أول أمس الأربعاء، أداء اليمين الدستورية بعد الخطأ الذي ارتكبه رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، خلال حفل التنصيب يوم الثلاثاء
الأمر الذي أدى إلى تلعثم الرئيس الجديد. وأدى أوباما اليمين الجديد أمام روبرتس نفسه في قاعة الخرائط في البيت الأبيض بتمام السابعة والنصف مساء.
وسأل روبرتس أوباما إذا ما كان جاهزاً، فرد الأخير "أنا جاهز، وسنقوم بذلك بتأني".
ويأتي أداء اليمين الجديد بعد تلعثم أوباما والارتباك الذي وقع يوم الثلاثاء خلال أدائه القسم، حيث وردت كلمة "بأمانة" خارج سياقها بسبب خطأ ارتكبه رئيس المحكمة العليا، الذي قلب تسلسل الكلمات الواردة في نص الدستور.
كما يأتي هذا الأمر لإزالة أي تساؤلات أو شكوك حول مدى شرعية أوباما كرئيس للولايات المتحدة، رغم أن الدستور ينص على أنه أصبح رئيساً للبلاد بعد ظهريوم الثلاثاء، حتى دون أدائه اليمين الدستورية.
وقال مستشار البيت الأبيض، غريغ كريغ أول أمس الأربعاء، في بيان مطبوع: "نحن نعتقد أن أداء اليمين الدستورية في المكتب جرى بصورة جيدة، وأن الرئيس أدى اليمين بصورة ملائمة".
وأوضح البيان أن كلمة واحدة جاءت في خارج سياقها الحقيقي، في إشارة إلى كلمة "أمانة" التي تأتي بعد كلمة الولايات المتحدة، رغم أنها كانت تلي كلمة "سأنفذ."
وينص اليمين الدستوري على التالي: "أنا (باراك حسين أوباما) أقسم أنني سأنفذ بأمانة مهمات منصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وسأبذل ما بوسعي من أجل صيانة وحماية دستور الولايات المتحدة، والذود عنه."
غير أن روبرتس أخطأ في موضع كلمة "أمانة"، فجاءت كلماته على النحو التالي:
"أنا باراك حسين أوباما أقسم أنني سأنفذ مهمات منصب رئيس الولايات المتحدة الأميركية بأمانة، وسأبذل ما بوسعي من أجل صيانة وحماية دستور الولايات المتحدة والذود عنه."
كذلك استبدل حرف جر بدل آخر، إذ كان عليه أن يستخدم of بدلاً من to التي استخدمها روبرتس في تلقين أوباما اليمين، الأمر الذي ترتب عليه تلعثم أوباما، واضطراره لإعادة الكلمات الثلاث مرة أخرى، أثناء أدائه اليمين الدستورية، غير أن روبرتس أعاد الترتيب الخاطئ نفسه مرة أخرى.
وتنبهت الصحف الأميركية لأخطاء روبرتس، واعتبرتها سلوكاً غير مقبول من جانبه رئيسا للمحكمة العليا، رغم أنه غير مقصود، لأنه يظهر الرئيس الجديد وكأنه "رئيس مرتبك ومشوش."
وخلال مأدبة الغداء التي تلت المراسم، تبادل روبرتس وأوباما الكلمات، وبدا أنه (روبرتس) يعتذر من الرئيس قائلاً له: "أتحمل مسؤولية الخطأ."
وجاء في بيان للرئيس الجديد، أنه خلال اجتماع مع المسؤولين العسكريين في البيت الأبيض طلب منهم التقدم في التخطيط الضروري للانسحاب العسكري من العراق بطريقة مسؤولة.
وكان الرئيس أوباما أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه "سيعمل معه كشريك من أجل تحقيق السلام دون إبطاء في المنطقة"، كما أفاد مسؤولون فلسطينيون.
وأعلن مصدر في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع أمس الخميس، مرسوما يقضي بإغلاق سجن غوانتانامو الذي يعتبر رمزا للإفراط من قبل إدارة جورج بوش في "الحرب على الإرهاب".
وقال المصدر نفسه الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن الرئيس الجديد وعد خلال حملته الانتخابية بإغلاق السجن المقام في قاعدة غوانتانامو البحرية (كوبا) وسوف ينفذ ما وعد به بعد يومين على تسلمه السلطة.
وجاء في مشروع مرسوم رئاسي أن إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما تنوي إقفال سجن غوانتانامو خلال عام.
وجاء في مشروع المرسوم الذي نشره على موقع الكتروني اتحاد الحريات المدنية الأميركية وتناولته وسائل الإعلام، أن سجن غوانتانامو "سيقفل في اقرب وقت ممكن وعلى ابعد حد خلال عام بعد نشر هذا المرسوم". وكان اليوم الأول للرئيس أوباما في البيت الأبيض حافلا بالعمل.
فغداة أدائه اليمين وخطاب القسم الذي رأى فيها الكثيرون قطيعة مع سياسات سلفه جورج بوش، انتقل أوباما مباشرة إلى ارض الواقع.
ومن الإجراءات الأولى التي اتخذها الرئيس الأميركي الجديد هو الطلب من السناتور المتقاعد جورج ميتشل مهندس السلام في ايرلندا الشمالية أن يصبح موفده إلى الشرق الأوسط.
ووقع أوباما في يومه الأول في الرئاسة كذلك أول المراسيم الرئاسية وأحدها يجمد أجور كبار معاونيه الذين يتقاضون أكثر من مائة ألف دولار سنويا.
وقال أوباما "في هذه الفترة التي تشهد صعوبات اقتصادية، الأسر الأميركية مضطرة إلى عصر النفقات وهذا ما ستقوم به واشنطن كذلك".
وعدد القواعد الأخلاقية التي يجب أن يحترمها أعضاء إدارته مثل عدم القبول باي هدية من مجموعات الضغط النافذة.
لكن مع الإعلان يوميا عن إغلاق شركات وعمليات صرف موظفين تتصدر الأزمة الاقتصادية اهتمامات الأميركيين وهي الأولوية الأولى المعلنة للرئيس أوباما.
فبعدما دعا الأميركيين في خطاب القسم إلى "النهوض وتولي مهمة تجديد أميركا"، سيعقد أوباما اجتماعات مع مستشاريه الاقتصاديين للبحث في خطة واسعة لإنعاش الاقتصاد الأميركي تصل قيمتها إلى 825 مليار دولار تنفق في مشاريع أشغال عامة وتخفيضات ضريبية.
وكان جورج بوش قال لأوباما انه سيحس عندها بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه. وقرأ أوباما الرسالة القصيرة التي تركها له بوش في درج المكتب. وقال غيبز إن الظرف حمل عبارة "من الثالث والأربعين إلى الرابع والأربعين" دون أن يكشف عن فحوى الرسالة.
بكين: ( رويترز) - تبرع متطوعون صينيون بأكثر من 100 طن من الأرز إلى سارة أوباما زوجة جد الرئيس الأميركي باراك أوباما لمساعدتها في إطعام الأطفال الميتمين بسبب الايدز الذين ترعاهم في غرب كينيا. وذكرت صحيفة (بكين يوث ديلي) أن سارة أوباما (87 عاما) تبنت 82 يتيما تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و18 عاما أغلبهم ممن توفي أباؤهم نتيجة الإصابة بالايدز. ونقل عن السفير الكيني يوليوس اولي سنكولي ، الذي حضر حفلا للتبرع ، قوله "ستكون سعيدة للغاية لرؤية الدعم من الصين بعد عودتها من حفل تنصيب أوباما" .