جمع الزمان والمكان اثنين من أبرز المتهمين بالانتماء إلى الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة..
إذ مثل أمام غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، أمس الخميس، حسن الحسكي، الزعيم المفترض للتنظيم المذكور، وسعد الحسيني، الذي يعتقد أنه المسؤول عن اللجنة العسكرية لهذه الجماعة، التي تشير التحقيقات إلى أنها تقف وراء اعتداءات 16 ماي الإرهابية سنة 2003 في الدارالبيضاء.
ولن يكون هذا "اللقاء" الأخير، إذ قررت غرفة الجنايات تأجيل ملف المتهمين إلى 5 فبراير المقبل.
وأفادت مصادر مطلعة، "المغربية"، أن تأجيل النظر في قضية الحسكي جاء بناء على طلب المحامي، الذي التمس مهملة لإعداد الدفاع، لأن بعض الوثائق مكتوبة باللغة الإسبانية، ما يستدعي ترجمتها للاطلاع عليها.
وأكدت المصادر أن الدفاع يستعد لتقديم دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية في الرباط، للمطالبة ببقاء موكله في المغرب، وقضاء عقوبته هنا بدل إسبانيا، حيث حكم عليه بـ 14 سنة حبسا نافذا لتورطه في تفجيرات 11 مارس 2004 بمدريد.
وتوبع حسن، الملقب بـ "أبو حمزة"، الذي يتحدر من مدينة كلميم، بتهمة "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".
وجاء في المحاضر أن الظنين يعد أحد نشطاء الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، كما يعتبر أحد أفراد التنظيم الإرهابي، الذي كان يتزعمه البلجيكي من أصل مغربي، محمد الرحا، الذي كان يخطط لأعمال إرهابية في المغرب ضد المصالح الأجنبية ومنشآت استراتيجية مهمة، بالتنسيق مع "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.
وذكرت أن الحسكي كان يحضر سنة 1983 اجتماعات في منزل بحضور أتباع جماعة العدل والإحسان المحظورة، وفي يوليوز 1986 توجه إلى فرنسا.
ومن فرنسا، توضح المصادر، توجه رفقة مغاربة وجزائريين أتباع جماعة الدعوة والتبليغ إلى كراتشي في باكستان، حيث مكث هناك 40 يوما، قبل أن يلتحق بمعهد القرآن بـ "ميرتون" لمدة سنة ونصف.
بعد ذلك توجه سنة 1990 إلى سوريا، حيث تزوج هناك، قبل أن يعود سنة 1991 إلى المغرب، ليقفل بعد ذلك مجددا من حيث أتى، ليلتحق بمعهد "الفتح الإسلامي" لمواصلة تكوينه الشرعي.
أما الحسيني، فمتهم من قبل السلطات الإسبانية بأنه صانع المتفجرات، التي استعملت خلال تفجيرات بمدريد.
وتوبع من قبل القضاء المغربي بتهم "المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق تسليم مبالغ مالية في إطار تمويل نشاط من شأنه المس بسلامة الدولة وتكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".
واعتقل سعد، البالغ من العمر (38 سنة)، في منطقة سيدي معروف بحي الحداوية بالدارالبيضاء، داخل أحد مقاهي الإنترنيت بعد 5 سنوات من الفرار، وصدور مذكرة توقيف في حقه.
وبدأت رحلته من مكناس، حيث حصل على الإجازة في الكيمياء من كلية العلوم، ليسافر بعد ذلك إلى إسبانيا لاستكمال دراسته، ثم عاد إلى العاصمة الإسماعيلية، على غرار معظم الطلبة المغاربة، واشتغل مدرسا في مدرسة خاصة.
وفي عام 2000 سافر إلى تركيا بحثا عن عمل، كما يقول أحد أقاربه، ومنها دخل إلى أفغانستان في العام نفسه، وهناك تزوج بمغربية تتحدر من مدينة الدارالبيضاء، كانت رفقة والدها هناك، وأنجب منها ولدا عمره 4 سنوات.
وتترد أنباء عن أن أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، كان حاضرا في حفل زواجه في أفغانستان.