القادري يهاجم الداخلية: إلا ما بغاوناش يكولوها لينا ديريكت

الجمعة 23 يناير 2009 - 20:36

هاجم عبد الله القادري، الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي "المنحل"، أمس الخميس، وزارة الداخلية، على خلفية ما اعتبره "انحيازا منها لفائدة حزب وهمي"، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

ووجه القادري، وهو عقيد سابق في الجيش، قبل أن يدخل عالم السياسة، انتقادات لاذعة إلى وزارة شكيب بنموسى، عندما استدعت الأمين العام للأصالة والمعاصرة، حسن بنعدي، رفقة أحزاب أخرى للتشاور حول انتخابات 2009، و"إقصاء الحزب الوطني الديموقراطي".

وقال القادري في ندوة صحافية، أمس بالرباط إن "الداخلية تسعى إلى محو حزب عمر أزيد من ثلاثين عاما دون موجب حق، لا لشيء سوى لتحاشي الكسر بخاطر فؤاد عالي الهمة، كاتب الدولة سابقا في الداخلية، ومؤسس حزب الأصالة والمعاصرة".

وصب القادري جام غضبه على المسؤولين في التلفزيون، على ما اعتبره "مقاطعة منهم لأنشطة الحزب الوطني الديمقراطي"، معتبرا ذلك، "انبطاحا من إدارة القناة الأولى والثانية لأوامر فوقية، من دون مراعاة لحق المغاربة في المعلومة، تنويرا للرأي العام".

وقال القادري إن "حكم المحكمة الإدارية الأخير، الذي اعتبر الحزب الوطني الديمقراطي مازال يحتفظ بمكانته، هو صفعة قوية من القضاء إلى وزارة الداخلية، والسائرين في فلك ما يسمى بحزب الأصالة والمعاصرة، المتساقطة أوراقه الواحدة تلو الأخرى".

وعبرت ملامح القادري عن" تشف واضح" تجاه الانسحابات المتوالية من خصمه اللذوذ، حزب الأصالة والمعاصرة، وهو يتابع سيلا من التهم، وجهها قيادي في حزب رفض الانسحاب من الأصالة والمعاصرة لرفاق حسن بنعدي.

وأعلن القادري أنه سيستند إلى الحكم الإداري المذكور، كي يقود "تحديا ضد وزارة الداخلية، والمشاركة، بالتالي، في الانتخابات الجماعية"، المقررة في يونيو المقبل، مؤكدا أنه "إلا ما بغاوناش يكولوها لينا ديريكت".

وثار عبد الواحد الهدلي، عضو المكتب السياسي بالحزب الوطني الديمقراطي المنحل، في وجه يساريين قدامى في الأصالة والمعاصرة، بعدما نعت تاريخ علاقتهم بالثوابت الوطنية بـ"غير المشرق".

ورفض الهدلي التنازل عن رصيد حزب المفتاح لفائدة رفاقه السابقين ممن اندمجوا في الأصالة والمعاصرة، وفي طليعتهم القيادية السابقة مليودة حازب، والنائب طاهر شاكر، الذي وصف مرة قرار القادري بالانسحاب من الاندماج بأنه "لعب الدراري".

واعتبر عبد جعفر، عضو هيئة الدفاع عن حزب القادري، أن قرار وزارة الداخلية بأن حزب المفتاح في حكم "المنحل"، "قرار مشوب بالانحرافات القانونية، والمتناقضات والتجاوزات والتعدي على اختصاصات سلطات القضاء، الذي يبقى بيده قرار حل الحزب أو تأييد وضعه النشيط".

وخلص جعفر، وهو قاض سابق، إلى أن "الحزب الوطني الديمقراطي، من حيث الأساس القانوني والواقعي، حزب غير منحل، ويتمتع بكامل الأهلية للممارسة أنشطته السياسية، من دون نقصان".




تابعونا على فيسبوك