تواصل قوات الدرك الملكي بسيدي يحيى، في إقليم القنيطرة، مستعينة بالكلاب البوليسية، البحث عن مختطفي التلميذ رضوان المالكي، البالغ من العمر ست سنوات، من أمام المدرسة التي يتابع بها دراسته، بقرية أولاد ملوك.
وأشار مصدر من جمعية "ماتقيش أولادي" أن رجال الدرك يواصلون، دون كلل أو ملل، البحث لإلقاء القبض على الجناة المقنعين، الذين اختطفوا تلميذا من أمام مدرسة قرب دوار أولاد ملوك، نواحي سيدي يحيى الغرب، إقليم القنيطرة، ويستعين الدرك في عملية البحث بملابس التلميذ والكلاب البوليسية.
وقالت نجية أديب، رئيسة "جمعية "ما تقيش أولادي"، إن الأوصاف متطابقة، بين عناصر كانت حاولت مرات عدة اختطاف تلميذة من أمام مدرسة سيدي يحيى، ومختطفي التلميذ رضوان، حسب إفادات أخ المختطف والتلميذة نادية، 9 سنوات، من دوار لمعاكلة، التي تعرضت أربع مرات لمحاولات اختطاف فاشلة، رغم أن نوع وحجم السيارتين المستعملتين في العمليتين مختلفتين.
وسجلت جمعية "ما تقيش أولادي" أن الدرك الملكي لم يأخذ بعين الاعتبار شكاية أم الطفلة نادي الطويل، التي التجأت إلى الدرك مرتين متتاليتين، إلا حين مرافقة رئيسة الجمعية، لها.
وكانت نجية أديب أشارت إلى أن الطفل رضوان المالكي اختطف، في الثامنة صباحا، من يوم الثلاثاء 13 يناير، من طرف أشخاص مقنعين، على متن سيارة كبيرة، من يد أخيه، 12 سنة، وهو في طريقه إلى المدرسة، التي يدرسان بها.
وأوضحت أديب، التي انتقلت إلى عين المكان، لمتابعة تطورات الملف، في تصريح هاتفي لـ "المغربية"، أن اختطاف الطفل رضوان المالكي، سبقته محاولات لاختطاف التلميذة نادية الطويل، 9 سنوات، من سوق ثلاثاء سيدي يحيى، ومن أمام بوابة مدرسة سيدي يحيى.
ولم تستبعد مصادر من المنطقة أن يكون لهذا الاختطاف علاقة بالشعوذة، والبحث عن "الكنز"، إذ عادة ما يختطف أطفال تتوفر فيهم مواصفات معينة، "زهري"، يكتشفها مشعوذون من خلال أعين وأيدي الأطفال، الذين يستغلون لـ "بلوغ الكنز"، وهذا ما أكدته الجمعية في بلاغ لها، إذ أشارت إلى أن "الأخبار المستقاة من عين المكان تتحدث عن مجموعة من المشعوذين، الذين يختطفون الأطفال من أجل استعمالهم في استخراج الكنوز".
وأضاف البلاغ إلى أن "الخوف والهلع يسودان أوساط أباء وأولياء تلاميذ سيدي يحيى ونواحيها، خوفا على فلذات أكبادهم، إذ أصبح جل الآباء والأمهات يرافقون أبناءهم إلى المدرسة.
وفي الأخير نددت الجمعية باختطاف الطفل رضوان المالكي، ومحاولة اختطاف الطفلة نادية الطويل، وبكل محاولات أو اختطاف الأطفال لاستعمالهم في طقوس الشعوذة وغيرها.
وطالبت جمعية "ماتقيش أولادي" السلطات المسؤولة بـ "تحمل كامل مسؤوليتها من أجل عودة الطفل رضوان إلى أهله، ومن أجل عودة الطمأنينة إلى كل الآباء بالمنطقة".
---------------