مجلس المستشارين عازم على مصاحبة المسيرة التنموية بالمغرب

الخميس 22 يناير 2009 - 20:24

اختتم مجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، أشغال الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية 2008-2009، التي تلقى خلالها المستشارون 196 جوابا، منها 47 آنيا و149 عاديا من أصل 280 سؤالا، فيما وصل عدد الأسئلة الكتابية إلى 22 سؤالا أجابت الحكومة عن17 منها.

واستعرض رئيس المجلس، المعطي بنقدور، في كلمة بالمناسبة، حصيلة هذه الدورة وآفاق العمل المستقبلية، معربا عن أمله في أن يتمكن المجلس من ترسيخ الإيمان بجدواه كمؤسسة تشريعية، مساهمة في تعزيز الصرح الديمقراطي، والاستجابة لآمال وطموحات المواطنين.

وقال إن هذه الدورة توجت بالمصادقة على 21 قانونا تتوزع مضامينها على المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والقضائية.

وأكد رئيس مجلس المستشارين، المعطي بنقدور، عزم المجلس مصاحبة المسيرة التنموية المتواصلة التي يشهدها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، بكل ما تقتضيه من حزم ويقظة، سواء عبر مواصلة الإسهام الإيجابي في تحديث المنظومة التشريعية الوطنية، أو عبر تكثيف الرقابة على العمل الحكومي.

وأبرز بنقدور، في كلمة بمناسبة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية، أن هذه الدورة توجت بالمصادقة على 21 قانونا تتوزع مضامينها على المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والقضائية، مضيفا أن القانون المالي 2009 استأثر بحيز وافر من الزمن البرلماني ومن النقاش المسؤول بين مختلف مكونات المجلس.

كما صادق المجلس، يضيف بنقدور، على مجموعة من مشاريع قوانين في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية الجماعية المزمع تنظيمها في يونيو المقبل، وتتعلق هذه المشاريع بالأساس بتعديل مدونة الانتخابات وتنظيم مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة واللوائح الانتخابية للغرف المهنية.

كما صادق المجلس على عدد من المشاريع تهم القطاع الاقتصادي، وفي مقدمتها القانون المتعلق بإحداث وكالة التنمية الفلاحية، وبالنظام الأساسي للغرف الفلاحية الذي يهدف إلى إصلاح الإطار التنظيمي والقانوني الذي يحكم هذه الغرف عن طريق دعم مهامها ووضع موارد مالية وبشرية إضافية رهن إشارتها، بالإضافة إلى البعد الجهوي مع الحفاظ على سياسة القرب على الصعيد الإقليمي.

وعلى صعيد مراقبة العمل الحكومي، قال بنقدور إن مجموع الأسئلة الشفوية المطروحة خلال الدورة المنقضية بلغ 280 سؤالا أجيب عن 196 ، منها 47 آنيا و149 عاديا فيما وصل عدد الأسئلة الكتابية إلى 22 سؤالا أجابت الحكومة عن 17 منها.

وأشار إلى أن اللجن الدائمة بالمجلس عززت وظيفتها التشريعية بمهام مراقبة العمل الحكومي، التي تمكنها من مواكبة عدد من المستجدات التي تهم تدبير الشأن العام في تجلياته المختلفة.

وتميزت هذه الدورة أيضا، حسب بنقدور، بتنظيم عدد من الأنشطة التي تتجاوز المجال التقليدي للمؤسسة التشريعية، ومنها تنظيم مجلس المستشارين، بتعاون مع مجلس النواب، لندوة دراسية بمناسبة الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، شكلت مناسبة لإبراز المكتسبات التي راكمها المغرب في هذا المجال والتي تنسجم مع المبادئ والمقاصد العليا التي تضمنتها هذه الوثيقة الكونية.

وبخصوص الدبلوماسية البرلمانية، أكد رئيس المجلس أن هذه الأخيرة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بإبراز المنجزات التي حققها المغرب في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية واستثمارها في تعزيز مكانته الرائدة وموقعه المتميز في الساحة الدولية.

وبعدما أبرز إسهام المجلس في المجهود الدبلوماسي الوطني، أكد الدور المهم الملقى على عاتق لجنة الخارجية بالمجلس في المواكبة والمشاركة الفعالة في تحركات المجلس على مستوى علاقاته الخارجية، من منطلق كونها أحد الروافد الأساسية للعمل الدبلوماسي البرلماني.

وشدد بنقدور على تفاعل المجلس مع القضايا العربية والقومية العادلة، ولا سيما القضية الفلسطينية، مشيرا في هذا الصدد إلى عقد جلسة خاصة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة.

ونوه، في هذا الصدد، بالدور الفاعل الذي يقوم به المجلس في المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، خاصة المشاركة الفاعلة لوفود المجلس في أشغال الدورة الطارئة للاتحاد البرلماني العربي المنعقدة بمدينة صور اللبنانية والبرلمان العربي الانتقالي بالقاهرة، التي خصصت لموضوع العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأعربت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين عن ارتياحها لحصيلة الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية 2008، في حين قالت فرق المعارضة إن عملها تميز بالجدية، والبعد عن أي مزايدة سياسية.

واعتبرت فرق الأغلبية في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اختتام دورة أكتوبر2008، أن حصيلة هذه الدورة كانت غنية سواء من الناحية التشريعية أو الرقابية، وكذا من خلال تفاعل المجلس مع عدد من القضايا العربية والإسلامية، لاسيما القضية الفلسطينية.

أما فرق المعارضة فرأت أن أداءها كان "متميزا بجميع المقاييس"، خاصة خلال مناقشة القانون المالي 2009. وقال المستشار أحمد القادري، من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إن الدورة كانت في مستوى الطموحات، حيث جرت دراسة عدد من مشاريع القوانين المهمة، ومناقشة عدد من القضايا الراهنة خلال جلسات الأسئلة الشفوية.
وأكد ضرورة العمل من أجل الرفع من أداء المجلس، خاصة على مستوى تفعيل الإجراءات المتعلقة بحضور المستشارين، سواء في الجلسات العامة أو أشغال اللجان.

من جانبه، أكد المستشار إدريس مرون، من الفريق الحركي، أن مناقشة القانون المالي شغلت حيزا مهما من العمل التشريعي لهذه الدورة، مسجلا أن مناقشة الميزانية تجري في وقت ضيق لا يسمح بالإلمام بمختلف جوانب المشروع.

وأوضح مرون أن أداء المعارضة كان متميزا، إذ لم تلجأ الحكومة إلى استعمال الفصل 51، ما عكس بجلاء الجدية التي طبعت عمل المعارضة خلال مناقشة هذا المشروع.
يذكر أن هذه الدورة توجت بالمصادقة على 21 قانونا، تتوزع مضامينها على المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والقضائية.




تابعونا على فيسبوك