حريق مهول في مجمع السعادة بالرباط

الخميس 22 يناير 2009 - 20:15

فتحت مصالح الفرقة الولائية الجنائية بأمن الرباط، أول أمس الثلاثاء، تحقيقا موسعا للبحث والتحري في جريمة إضرام النار بالطابق الأول لمجمع السعادة المعماري العملاق، وسط العاصمة، نجم عنه حريق مهول، تجاوز درجة الخطر التدميري والخطر الشخصي، في قاموس الوقاية الم

وحسب خبير متقاعد في الوقاية المدنية، فإن حريق عمارة السعادة، الذي شب في سكن عشوائي بالمبنى، يصنف في درجة الخطر التدميري، الذي يحدث دمارا جزئيا أو كليا في المباني والمنشآت، لاحتوائه على مواد قابلة للاشتعال.

وأوضح الخبير، الذي كان من بين من عاينوا حريق عمارة السعادة، أنه، من خلال المعاينة الأولية للحادث، يتبين أن الحريق نشأ من مستصغر الشرر بمكان غير مخصص للتخزين ولا للسكن، لكنه اتخذ مسكنا، وهو يحتوي على مواد قابلة للاشتعال أو الانفجار، مخزنة على نحو سيء.

وأبرز الخبير، الذي رفض الكشف عن هويته، في حديث لـ"المغربية"، أن حريق عمارة السعادة كاد أن ينتقل إلى درجة الحريق الخارجي، لولا تدخل إطفائيين محترفين على مدى 85 دقيقة لإخماده.

وعدد الخبير مظاهر درجة الخطر الشخصي (الخطر على الأفراد)، الذي يعرض حياة الأفراد للإصابات، مع تعرض عدد من سكان عمارة السعادة، من جهة شارع محمد الخامس، للذعر النفسي، والكدمات، والرضوض في مناحي مختلفة من الجسم، بسبب تدافعهم على منافذ الإغاثة، بعدما تعطل المصعد لانقطاع التيار الكهربائي.

وعاينت "المغربية" في موقع الحريق هلعا في صفوف سكان ورواد عمارة السعادة، المكونة من ثمانية طوابق، يتوزع استغلال بناياتها بين السكن، والمكاتب الحكومية والخاصة، ومحلات تجارية، في وقت كان دوي انفجارات قوية في أسلاك الربط الكهربائي وأنابيب غاز التدفئة والتسخين، يفرق جماهير احتشدت قبالة العمارة.

وبينما ظل الفاعل مجهول الهوية، وقفت التحقيقات الأولية لسلطات البحث والتحري، على أن السكن العشوائي، الذي هو عبارة عن ممر غير مستعمل، طوله متران وعرضه متر، ظل محط مطالبة بالإخلاء من قبل مالك العمارة ضد الحارس الذي جرى فصله من العمل.
وقال بعض معاريف الحارس المذكور لـ"المغربية"، إنه رجل أعزب عمل سنوات عدة بهذه الصفة، ورفض الاستجابة لمطلب مالك العمارة، وظل حائزا للممر، وحوله إلى مسكن، رغم تعاقد ممثل السكان مع شركة للحراسة الخاصة، ما دفعه إلى اللجوء للقضاء لاستخلاص مستحقاته، مقابل إخلاء ذلك السكن العشوائي.

أهم الأسباب المؤدية إلى حدوث الحرائق:

- الجهل، والإهمال، واللامبالاة، والتخريب.

- التخزين السيء والخطر للمواد القابلة للاشتعال، أو الانفجار.

- حدوث شرر أو ارتفاع غير عاد في درجة الحرارة، نتيجة احتكاك في أجزاء ميكانيكية.

- الأعطال الكهربائية، أو وجود مواد سهلة الاشتعال قرب أجهزة كهربائية للتسخين.

- العبث وإشعال النار قرب الأماكن الخطرة، أو بحسن النية، أو رمي بقايا السجائر.

- ترك مهملات وفضلات قابلة للاشتعال، وتشتعل ذاتيا بوجود الحرارة.

- وجود نفايات سائلة وزيوت قابلة للاشتعال على الأرض.




تابعونا على فيسبوك