الثلوج تحاصر دواوير متاخمة لجبال الأطلس المتوسط

أطفال أنسكو تطاردهم الأمراض وينقلون إلى المستوصف بالدواب

الخميس 22 يناير 2009 - 06:12

ذكر مصدر مطلع من مدينة خنيفرة أن موجة من الصقيع والبرد تسببت في إصابة 20 طفلا من دوار أنسكو (يبعد عن أنفكو بنحو 100 كلم)، لم يتجاوزوا عقدهم الأول، بأمراض رئوية خلال الأسبوع الماضي.

وحسب مصدر طبي، فإن الأمراض الرئوية ليست ناتجة، بالضرورة، عن انخفاض درجات الحرارة، وموجة الصقيع، التي تشهدها المنطقة، بل ترتبط بسوء التغذية، الذي يعانيه مئات الأطفال في عدد من الدواوير المعزولة.

وقال المصدر نفسه إن المرض الرئوي يتسبب في أعراض عديدة، منها ارتفاع درجة حرارة الجسم، والغثيان، ووجع في المعدة، مشيرا إلى أن معاناة سكان الدوار المذكور، الذين يتجاوز عددهم 200 عائلة، تتجسد في بعد أقرب مستوصف منهم بـ60 كيلومترا، ما يجعل أغلبهم ينقلون أطفالهم المرضى على ظهور الدواب، ما يعمق جراحهم قبل تلقيهم العلاجات الأولية.

وذكر أحد سكان المدينة أن الطريق المؤدية إلى دوار أنسكو، التابع لدائرة أكوديم بإقليم خنيفرة، مقطوعة بسبب تساقط الثلوج طيلة الثلاثة أيام الماضية، ما جعل سكان الدوار لا يغادرون منازلهم، مفتقدين حطب التدفئة والمؤونة، التي غالبا ما يحصلون عليها من السوق الأسبوعي كل يوم أحد.

في السياق ذاته، غمرت تساقطات ثلجية كثيفة عددا من الدواوير بقيادة تالسينت (حوالي 220 كلم جنوب غرب بوعرفة)، كما عاين ذلك، أول أمس الثلاثاء صحافي من وكالة المغرب العربي للأنباء.

وحاصرت الثلوج، التي تجاوز علوها 50 سنتيما، سكان هذه الدواوير، في منطقة جبلية ذات مسالك وعرة، تقع على علو يصل إلى 1200 متر.

وتسببت التساقطات الثلجية، التي تتهاطل بالمنطقة منذ ثلاثة أسابيع، في قطع المسالك غير المعبدة على طوله 40 كلم تقريبا، والتي تربط هذه الدواوير بمركز قيادة تالسينت، خصوصا دوار أغمات، التابع لجماعة بومريم، ودواري ثلاث إيمن، وبلبول، التابعين لجماعة تالسينت.

ومازال سكان عدد من الدواوير والمداشر القريبة من جبال الأطلس يعيشون يوميا معاناة خاصة، نظرا لتزايد الطلب على خشب التدفئة، لمواجهة موجة البرد، التي تضرب المدن والقرى من جديد، بعد أن كانت أجواء الطقس استقرت في الأسبوع الماضي.

وحسب مصادر مديرية الأرصاد الجوية، يتوقع أن تستمر التساقطات الثلجية بالأطلس والهضاب العليا خلال الأسبوع الجاري.




تابعونا على فيسبوك