قرر وكيل الملك بابتدائية البيضاء، أول أمس الثلاثاء، متابعة 8 مشجعين في حالة اعتقال، و10 في حالة سراح مؤقت، متهمين بارتكاب أعمال تخريبية، خلال مباراة القمة، التي جمعت فريق الرجاء البيضاوي، وفريق الجيش الملكي، الأحد الماضي، برسم الدورة 17 من بطولة القسم الو
وعلمت "المغربية" من مصادر قضائية، أنه جرت متابعة المشجعين الثمانية بتهم "تعييب شيء مخصص للمنفعة العامة، وإلحاق خسائر مادية بملك الغير"، وجرى إيداعهم سجن عكاشة، في حين تقرر متابعة المتهمين الآخرين في حالة سراح، بتهمة "إلحاق خسائر مادية بملك الغير".
ومن المنتظر، حسب المصادر ذاتها، أن تكون محاكمة المتهمين انطلقت، بعد ظهر أمس الأربعاء.
وكانت مصلحة الشرطة القضائية لأمن أنفا أحالت، أول أمس الثلاثاء، 18 مشجعا، بينهم 4 قاصرين، بعد الاستماع إليهم والتحقيق معهم، على خلفية أعمال الشغب التي تلت المباراة، ورشق سيارات خواص وحافلات بالحجارة، وإلحاق خسائر مادية بملك الغير.
وفي السياق ذاته، ذكر بلاغ للإدارة العامة للأمن الوطني، أنه جرت إحالة 23 مشجعا على العدالة، جرى اعتقالهم خلال مباراة الجيش والرجاء، بينما كانت السلطات ومصالح الأمن تشرف على عملية مغادرة الجمهور للملعب، موضحا أن حوالي مائة من مشجعي فريق الجيش الملكي، بعدما رفضوا الصعود إلى الحافلة التي وضعتها السلطات رهن إشارتهم، تفرقوا في أزقة مجاورة ورشقوا نوافذ الحافلة وعددا من سيارات الخواص، كانت متوقفة، بالحجارة.
وأشار البلاغ، الذي أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن تدخل قوات الأمن مكن من تفادي أي احتكاك بين مشجعي الفريقين وتجنب وقوع اصطدامات، مضيفا أنه جرى إيقاف المحرضين على هذه الأعمال، وحجز كمية مهمة من الشهب النارية.
وخلص البلاغ إلى أن التحقيق، الذي باشرته مصالح الأمن، أظهر أنه جرى ارتكاب هذه الأعمال بشكل متعمد وخارج النطاق الرياضي، على اعتبار أن السلطات المحلية ومصالح الأمن بذلت كل ما في وسعها لتوفير كافة الظروف لإجراء لقاء رياضي، سواء على مستوى التأطير داخل الملعب أو نقل الجمهور الرباطي، من محطة القطار الوازيس إلى الملعب، أو من هذا الأخير إلى المحطة.
جدير بالذكر أن عناصر الوقاية المدنية تدخلت لنقل 5 مشجعين، إلى قسم المستعجلات ابن رشد، أصيبوا خلال المباراة بجروح طفيفة (إغماء وسقوط وعراك).
من جهته، أفاد مصدر مسؤول بشركة نقل المدينة "مدينة بيس"، أن الشركة أحصت 4 حافلات فقط تعرضت لأعمال تخريبية، وتكسير زجاجها، قبل وبعد المباراة، مبديا ارتياحه لتراجع نسبة أعمال الشغب التي تمس الحافلات، في المباريات الأخيرة، بفضل تنسيق جهود التعاون مع مصالح الأمن، التي تتصدى لهذه الأعمال التخريبية.
وكان مسؤولون أمنيون أعطوا تعليمات صارمة من أجل خفر عناصر الصقور الدراجين للحافلات التي تقل المشجعين، ومرافقتها إلى حين مغادرة وسط المدينة، وتضرب حراسة أمنية مشددة في محطات وقوف الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة، من أجل التصدي لأعمال الشغب، وتنظيم عملية الركوب، إضافة إلى مرافقة كوكبات الجماهير في الشوارع والأزقة، إلى حين تفريقها.