أكدت مصادر جمعوية أن مقنعين اختطفوا تلميذا من أمام مدرسة أولاد ملوك، بدوار أولاد ملوك، في نواحي سيدي يحيى الغرب، بإقليم القنيطرة.
وأفادت نجية أديب، رئيسة "جمعية ما تقيش أولادي"، أن الطفل رضوان المالكي، البالغ من العمر ست سنوات، اختطف، في الثامنة صباحا، يوم الجمعة 9 يناير، من طرف أشخاص مقنعين، من يد أخيه (12 سنة)، وهو في طريقه إلى المدرسة، حيث يدرسان معا.
وأوضحت أديب، التي انتقلت إلى عين المكان لمتابعة تطورات الملف، في تصريح لـ"المغربية"، أن اختطاف الطفل رضوان المالكي سبقته محاولات لاختطاف التلميذة نادية الطويل (9 سنوات)، بالمنطقة نفسها، من سوق ثلاثاء سيدي يحيى، ومن أمام بوابة مدرسة سيدي يحيى.
ولم تستبعد مصادر من المنطقة أن يكون لهذا الاختطاف علاقة بالشعوذة، والبحث عن "الكنز"، إذ عادة ما يختطف أطفال تتوفر فيهم مواصفات معينة، "زهري"، يدعي مشعوذون اكتشافها من خلال أعين وأيدي الأطفال، الذين يستغلون لـ"بلوغ الكنز".
ويسود الخوف والهلع في أوساط أباء وأولياء تلاميذ سيدي يحيى ونواحيها، خوفا على فلذات أكبادهم، إذ أصبح جل الآباء والأمهات يرافقون أبناءهم إلى المدرسة.
وإلى حدود ظهر أمس، ظل "مصير التلميذ رضوان المالكي مجهولا، رغم المجهود الذي يبذله الدرك الملكي"، حسب نجية أديب.
وفي اتصال هاتفي لـ"المغربية" بأم التلميذة نادية، التي تعرضت لمحاولات عدة للاختطاف في ظرف أسبوع واحد، قالت إن شخصا ملتحيا، رفقة مقنعين، ظل يغري الطفلة بالحلوى للتقرب منها، فكانت ترفض وتركض هاربة.
وأوضحت الأم أن المحاولات تكررت أربع مرات، وأن أول محاولة للاختطاف تعرضت لها الطفلة نادية كانت رفقة جدتها، في اتجاه سوق الثلاثاء، أسبوعا قبل اختطاف الطفل رضوان المالكي، مضيفة أن الشخص الملتحي أشار إلى الطفلة، وحاول إغراءها بالحلوى، في غفلة من جدتها، التي لم تصدق ما روته لها حفيدتها.
وأكدت الأم أن ابنتها رفضت، في مرة ثانية، في اليوم التالي للسوق، في 12 والنصف ظهرا من يوم الأربعاء، تسلم الحلوى، متذكرة نصائح أمها، التي تحذرها رفقة إخوتها، من أخذ أي حلويات أو مال أو أي شيء من الغرباء عن الأسرة، لأنها تسمع عن قصص أطفال اختطفوا بهذه الأساليب، وأضافت الأم أن الفتاة هربت، وأخبرتها بتفاصيل جديدة، مشيرة إلى أن العملية تكررت في اليوم الموالي، في الثامنة صباحا، عندما أشار الملتحي إلى المقنعين لاختطاف التلميذة نادية، من بين ثلاث من رفيقاتها بالمدرسة، في محاولة ثالثة لاختطافها، فاضطرت إلى إبلاغ الدرك بمواصفات السيارة ولونها الأزرق، وزجاجها الأسود غير الشفاف.
وأضافت الأم أن الأمر لم يتوقف عند هذه المحاولة، بل واصل أفراد العصابة التربص بالطفلة، إذ صادف أن رافقتها أمها إلى المدرسة، بعد أن زارت الطبيب، وحاولت إخبار إدارة المدرسة بما تتعرض له ابنتها من تهديد من طرف مجهولين مقنعين وملتح، فإذا بها تصادفهم في انتظارها، أمام باب المدرسة.
وأضافت الأم أن الأطفال سارعوا إلى نعتهم باللصوص، ففروا قبل أن يلتحق بهم الملتحي، الذي كان يتربص بالطفلة راجلا، مشيرة إلى أن أحد التلاميذ سجل رقم السيارة، واتصلت مجددا بالدرك، الذين أكدوا في ما بعد أن رقم السيارة مزور.
وأوضحت نجية أديب أن الطفلة نادية، بعد أن تعرضت لمحاولات عدة للاختطاف، عزفت عن الذهاب إلى المدرسة، وأن تدخلات الجمعية، وإقناع أفراد أسرتها بمرافقتها، ذهابا وإيابا، أعادا الطمأنينة إليها، لكن مع استمرار الخوف من تكرار المحاولة، خاصة بعد اختطاف الطفل رضوان المالكي.