قررت ثلاث مركزيات نقابية خوض إضرابين وطنيين، غدا الجمعة ويوم 10 فبراير المقبل، في قطاعات الوظيفة العمومية، والجماعات المحلية، والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري.
وهو قرار بمثابة إعلان ثورة للموظفين، باعتبار أعدادهم الجرارة، التي تحول إضرابهم القطاعي إلى ما يشبه الإضراب العام.
وعللت هذه المركزيات، وهي الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد النقابي للموظفين (التابعة للاتحاد المغربي للشغل)، والمنظمة الديمقراطية للشغل، لجوءها إلى هذين الإضرابين بـ"فشل الحوار الاجتماعي" في جولته الثانية، التي دامت قرابة ثلاثة أشهر.
وأبرز ممثلو هذه المركزيات، خلال لقاء صحفي عقدوه أمس الأربعاء بالرباط، للإعلان عن الإضرابين، أن المركزيات النقابية "أبدت إرادة حقيقية في التوصل إلى حلول واقعية في القضايا ذات الطابع المادي وذات الصبغة القانونية والحقوقية، ولم تجعل من الزمن إكراها لها للضغط على الحكومة"، معتبرة أن الأخيرة "لم تأت إلى هذه الجولة من أجل التفاوض بمقترحات واضحة حول قضايا مطلبية، سبق أن جرى التداول بشأنها في جولة أبريل 2008، وإنما جاءت لتؤكد مواقفها السابقة، وتواجه بالرفض كل المقترحات النقابية، وعلى رأسها الزيادة في الأجور، والترقية الاستثنائية، وإعادة النظر في مرسومي الترقية والتنقيط، وحذف سلالم الأجور من 1 إلى 4، وإحداث تعويض عن العمل في المناطق النائية، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي".
وأضاف النقابيون أن الحكومة "رفضت حتى القضايا المرتبطة بالحريات النقابية والاتفاقيات الدولية، مع القضايا التي ليس لها انعكاس مادي، وعرفت بعض التقدم في اللجان الموضوعاتية ".
وأعلنت هذه المركزيات، على لسان ممثليها ، عن "المحطات النضالية المقبلة، للاحتجاج على المقاربة الحكومية للمسألة الاجتماعية، وفشل الجولة الأخيرة من الحوار الاجتماعي، وعدم استجابتها للحد الأدني للمطالب الأساسية للشغيلة المغربية، التي شكلت مجالا للتوافق بين كل المركزيات النقابية المشاركة في الحوار الاجتماعي، واستمرار الزيادات في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والخدماتية، رغم الانخفاضات المهمة لأسعار المواد الأولية".
وتضيف المركزيات النقابية أن هذه المحطات "تهدف إلى الحفاظ على تماسك الجبهة الاجتماعية، وتأطير تداعيات فشل الحوار الاجتماعي، وتصريفها في إطار الاحتجاج المشروع، المنظم، والمسؤول".
ويتضمن الملف المطلبي للمركزيات النقابية الثلاث، الرفع من الحد الأدنى للأجر إلى 3 آلاف درهم صافي في القطاعين العام والخاص، وضمان المساواة في الحقوق بالنسبة للعمال الزراعيين، والزيادة في الأجور بنسبة 30 في المائة، ومراجعة قيمة الأرقام الاستدلالية، فضلا عن الزيادة في أجور المتقاعدين، وملاءمة حدها الأدنى مع الحد الأدنى للأجر، وتنظيم ترقية استثنائية من 2003 إلى 2008، ومراجعة نظام الترقي، والرفع من نسبة الحصيص إلى 33 في المائة، و4 سنوات كأقدمية لاجتياز الامتحانات المهنية، ومراجعة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والجماعات المحلية، ومراجعة الأنظمة الأساسية لكافة الفئات المهنية.