الحكومة تجيب عن 338 سؤالا كتابيا من أصل 550

الأربعاء 21 يناير 2009 - 06:37

اختتم مجلس النواب، أمس الثلاثاء، الدورة الأولى من السنة الثانية من الولاية التشريعية الثامنة، التي تلقى خلالها نواب الأمة 338 جوابا كتابيا من الحكومة، من أصل 550 سؤالا كتابيا، تتصل بانشغالات المواطنين والوطن.

واعتبر رئيس الغرفة الأولى بالبرلمان، مصطفى المنصوري، أن هذه الدورة كانت "حافلة، سواء في مجال التشريع أو المراقبة، أو الدبلوماسية البرلمانية، فضلا عن محطة القانون المالي".

وقال المنصوري، أمام نواب الأمة، "نختتم هذه الدورة التشريعية الخريفية على أنين المعاناة والجروح والآلام المدوية، الآتية من أهالينا بغزة الفلسطينية، المنكوبة والأبية والصامدة في وجه العدوان الإسرائيلي الهمجي البشع، الذي يروم الإبادة الجماعية لشعب بأكمله، وتصفية القضية الفلسطينية بالحديد والنار".

وأكد المنصوري، أن فترة الدورة التشريعية الخريفية، التي تميزت بإلقاء جلالة الملك لخطاب افتتاح دورة أكتوبر، تميزت، كذلك، باتخاذ قرارات وإعطاء توجيهات محددة للحكومة وللبرلمان، لا سيما بخصوص ورش الديمقراطية المحلية، في ما يتعلق بتخفيض سن الترشيح من 23 سنة إلى 21 سنة، أو في ما يتعلق بضمان تمثيلية منصفة للنساء في الاستحقاقات الانتخابية المحلية، في يونيو 2009.

وشدد المنصوري على حرص مجلس النواب، بتعاون مع الحكومة، على حسن تنفيذ القرارات الملكية، من خلال بلورة مشروع قانون 36.08 المتعلق بمدونة الانتخابات، وإحالته على البرلمان للمصادقة.

وأوضح رئيس مجلس النواب أن "من حسنات حرص نواب الأمة على إغناء المشروع، إدخال تعديلات توافقية عليه، أفضت إلى إحداث الدائرة الانتخابية الإضافية، التي ستمكن الأحزاب السياسية الوطنية من ضمان تمثيلية مشرفة منصفة للنساء، فضلا عن إقرار حوافز تشجيعية من خلال إحداث صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وبموازاة مع ذلك، جرت المصادقة، خلال هذه الدورة، على مشاريع لها صلة بتحضير استحقاقات 12 يونيو 2009".

وعلى صعيد القضية الوطنية، أوضح المنصوري أن مجلس النواب "لم يأل جهدا، خلال هذه الدورة، وبجميع مكوناته السياسية، في الدفاع عن المقاربة الوطنية لحل هذا النزاع المفتعل، سياسيا ودبلوماسيا، ومناصرة المبادرة الملكية الداعية إلى الحكم الذاتي الموسع بأقاليمنا الجنوبية".

في سياق متصل، شدد المنصوري على أن "الطبقة السياسية بالمغرب تتطلع إلى وساطة ناجعة للممثل الأممي الجديد، كريستوفر روس"، معبرا عن أمله في أن يقنع خصوم الوحدة الترابية بأهمية الامتثال للقرار الأممي 1813، الذي أشاد بجدية ومصداقية وواقعية المشروع المغربي.

وذكر المنصوري بتزامن عرض مشروع قانون المالية لسنة 2009 مع حدوث "أزمة مالية عالمية، عصفت بعدد من المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية في عدد من القارات، بيد أن المغرب، بفضل موقعه الاستراتيجي المتميز، والحريص على الحفاظ على توازناته الماكرو اقتصادية، تجنب الصدمة".

واعتبر المنصوري قرار المجلس الدستوري الصادر يوم 29 دجنبر 2008 بناء على مذكرة طعن تقدمت بها فرق المعارضة يوم 25 دجنبر 2008 بشأن طلب التصريح بعدم مطابقة بعض مواد مشروع قانون المالية للدستور، التي استجاب لها المجلس الدستوري جزئيا، "دليلا آخر يؤكد نجاعة المقتضيات والآليات الدستورية والقانونية، التي من شأنها الحفاظ على توازن المؤسسات الدستوريـة الوطنية، وأن نواب الأمة، أغلبية ومعارضة، يتمتعون بكامل الحرية في ممارسة مهامهم النيابية النبيلة".

وابرز المنصوري أن هذه الدورة تميزت كذلك، بحدثين مهمين، يتعلق أولهما بتقديم اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول أحداث سيدي إيفني تقريرها، ويتعلق ثانيهما بانعقاد لقاء تواصلي بمقر البرلمان حول "الوضع المتقدم"، الذي منحه الاتحاد الأوروبي للمغرب.

وصادق المجلس، في مجال التشريع، على 20 مشروعا لها صلة بمجالات المالية، والديمقراطية المحلية، والغرف المهنية والفلاحة، والنقل، والصحة، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، والاستثمار، والتنظيم القضائي، كما صادق على ستة مشاريع اتفاقيات دولية، وصادق على مقترح قانون يتعلق بمجال التأمين.

وفي مجال المراقبة، وبعد التذكير بالمبادرة النيابية بتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول أحداث سيدي إيفني، قال المنصوي إنها "كانت، بحق، لحظة مراقبة نيابية قوية ومتميزة".

وكشف رئيس مجلس النواب أن المجلس توصل بـ 419 سؤالا شفويا، حصلت الإجابة عن 317 منها، طرح بعضها على شكل أسئلة تليها مناقشة بين المجلس والحكومة، وهمت جميع القطاعات الاقتصادية، والمالية، والاجتماعية، والثقافية، والإدارية.




تابعونا على فيسبوك