10 سنوات سجنا للمتهمين في محرقة روزامور

الأربعاء 21 يناير 2009 - 06:19

أيدت الغرفة الجنحية الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، القسم الجنحي، صباح أمس الثلاثاء، الأحكام الابتدائية الصادرة عن الغرفة الجنحية الابتدائية بالمحكمة نفسها، والبالغ مجموعها 10 سنوات سجنا نافذا.

تراوحت بين 4 سنوات وسنتين في حق المتهمين الثلاثة، المتابعين في قضية محرقة شركة الأثاث "روزامور" بليساسفة، التي راح ضحيتها 55 عاملا وعاملة، والعديد من الجرحى.

وقضت الغرفة نفسها بأربع سنوات حبسا نافذا في حق عبد العالي مفارح، صاحب الشركة، وأدائه غرامة مالية قدرها ألف درهم، وحكمت على ابنه، عادل مفارح، المسؤول عن إدارة الشركة، بسنتين حبسا نافذا، وأداء الغرامة نفسها، في حين، قضت في حق العامل، هشام مكافح، بأربع سنوات حبسا نافذا، مع أدائه غرامة قدرها ألف درهم، وأيدت الغرفة الحكم ببراءة صاحب الشركة من تهمة "عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر".

وقال سعيد بن حماني، عن هيئة الدفاع عن الضحايا، في تصريح لـ"المغربية"، إن "تأييد الأحكام الابتدائية كان متوقعا، لأنها أقصى ما يمكن أن تقضي به هيئة الحكم في إطار الدعاوى الجنحية"، مضيفا أن الغرفة أجلت البت في الدعوى المدنية، التي تحدد حجم التعويضات المدنية باعتبارها تابعة للدعوى العمومية، إلى حين انتهاء مساطر دعاوى حوادث الشغل، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع سترفع دعوى قضائية ثانية أمام المحكمة الجنحية نفسها، للمطالبة بتعويض تكميلي لعائلات الضحايا، وللبت من جديد في الشق المدني للدعوى العمومية.

وأصدرت هيئة الحكم الأحكام في مدة وجيزة، لم تتعد 10 دقائق، في بداية الجلسة، في حين، عبر أفراد عائلات الضحايا، الذين حضروا الجلسة الأخيرة في القضية بكثافة، عن استيائهم من الحكم، وأجهش عدد من الأرامل بالبكاء أمام باب القاعة رقم 5، حيث جرت المحاكمة، معتبرين أن الحكم لا يتناسب مع التهم الموجهة إلى المتهمين، ولا يعوضهم عن حياة أبنائهم وبناتهم وأزواجهم، ممن راحوا ضحايا الحريق المهول.

وكانت الغرفة نفسها قررت، الثلاثاء الماضي، تمديد المداولة في القضية لأسبوع كامل من أجل النطق بالحكم، نظرا لضخامة الملف، والعدد الكبير من الضحايا والمطالبين بالحق المدني، ما تطلب منها دراسة معمقة لكل جوانب القضية، قبل إصدار الأحكام.

وتوبع رب العمل، عبد العالي مفارح، وابنه المسؤول عن إدارة الشركة، عادل مفارح، من أجل تهمة "عدم توفير متطلبات وتجهيزات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجراء، والقتل الخطأ، والجرح الخطأ، والإصابة غير العمدية، وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر". في حين، توبع المتهم الثالث، العامل هشام مكافح (الطرف المتسبب في نشوب الحريق داخل المصنع في أبريل الماضي، بحي ليساسفة بعد رميه عقب سيجارة)، بتهمة "التسبب عن غير عمد في حريق أملاك عقارية ومنقولة، نتج عنه موت أكثر من شخص، وإصابة آخرين بجروح".

وكانت الغرفة الجنحية الابتدائية بالمحكمة نفسها قضت، في يونيو الماضي، بأربع سنوات حبسا نافذا، وغرامة ألف درهم، في حق صاحب الشركة، في حين، حكمت على ابنه بسنتين حبسا وأداء الغرامة نفسها.

كما قضت الغرفة في حق العامل المتابع في القضية بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة ألف درهم، فيما برأت صاحب الشركة من تهمة "عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر".

وجاءت متابعة المتهمين الثلاثة، وإحالتهم على النيابة العامة بابتدائية البيضاء، من طرف الشرطة القضائية لأمن الحي الحسني عين الشق، بتنسيق مع الفرقة الجنائية الولائية المختصة بالبيضاء، التي كشفت أن الشرارة الأولى للحريق تعود إلى خطأ بشري، متمثل في سقوط عقب سيجارة (من نوع ماركيز)، كان يرتشفها أحد العمال، على مواد قابلة للاشتعال، ما أدى إلى مصرع 55 عاملا وعاملة احتراقا، وإصابة 17 آخرين بحروق وجروح متفاوتة الخطورة.




تابعونا على فيسبوك