جرى، أول أمس السبت، بمعبر "رفح"، على الحدود بين مصر وقطاع غزة، ومعبر "العوجة"، بوسط سيناء، تسليم شحنتين أخيرتين من المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية التي أرسلها المغرب إلى السكان الفلسطينيين بقطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر.
وانتهى العمل بالجسر الجوي، الذي أقيم بين المغرب ومصر، لإيصال مساعدات المملكة لسكان غزة، في 15 يناير الجاري على الحادية عشرة ليلا. وأتاحت هذه العملية، التي انطلقت في السابع من يناير الجاري، عن طريق 18 رحلة، انطلاقا من القواعد العسكرية بكل من سلا والقنيطرة ومكناس، من إيصال أزيد من 234 طنا من المساعدات لسكان غزة
وتتكون الشحنة الأولى التي جرى إدخالها عبر معبر "رفح"، أول أمس السبت، من كميات من الأدوية والمستلزمات الطبية والصيدلية، نقلتها شاحنتان من الحجم الكبير، وجرى تسليمها إلى الجانب الفلسطيني، بحضور أعضاء من سفارة المملكة المغربية بالقاهرة.
كما جرى تسليم الشحنة الثانية من هذه المساعدات الإنسانية، التي تتكون من كميات مهمة من المواد الغذائية الأساسية، نقلت على متن أربع شاحنات من الحجم الكبير كذلك، إلى جمعية الهلال الأحمر المصرية، التي تتولى توصيل المساعدات الإنسانية الدولية إلى الفلسطينيين من مطار مدينة العريش المصرية إلى معبر "العوجة" على بعد 90 كلم في وسط سيناء.
وأعرب مسؤول جمعية الهلال الأحمر المصري بمطار العريش، عبد الله الغزال، عن شكر الجمعية للمملكة المغربية على المجهودات القيمة التي تقوم بها لمساعدة الشعب الفلسطيني.
وأشاد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بإقامة المغرب لجسر جوي لنقل كميات مهمة من المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية إلى السكان الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرا إلى الدعم الدائم والمستمر للمملكة المغربية إلى الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
من جهته أشار مصطفى اليملي، نائب سفير المغرب بمصر، في تصريح مماثل، إلى الدور الذي تضطلع به سفارة المملكة في القاهرة في هذا المجال، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقال إن السفارة وتحت إشراف سفير صاحب الجلالة، محمد فرج الدوكالي، جندت كل الطاقات المادية والبشرية لإنجاح عملية إيصال هذه المساعدات إلى معبري "رفح" و "العوجة"، بتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر المصري، وتسليمها إلى الجانب الفلسطيني.
وانتهى العمل بالجسر الجوي، الذي أقيم بين المغرب ومصر، لإيصال مساعدات المملكة لسكان غزة، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في 15 يناير الجاري على الحادية عشرة ليلا.
وأتاحت هذه العملية، التي انطلقت في السابع من يناير الجاري، على العاشرة والنصف ليلا، عن طريق 18 رحلة، انطلاقا من القواعد العسكرية بكل من سلا والقنيطرة ومكناس، من إيصال أزيد من 234 طنا من المساعدات لسكان غزة.
وتشكلت المساعدات المغربية، التي نقلت إلى مطار العريش ثم إلى غزة عبر معبر رفح، من 168.9 طنا من المواد الغذائية، و54.8 طنا من الأدوية والمواد الصيدلية، وكذا 10.5 أطنان من الأغطية.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعطى توجيهاته السامية بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى الشعب الفلسطيني بغزة تعبيرا عن تضامن الشعب المغربي ومؤازرته للشعب الفلسطيني في المحنة الأليمة التي يجتازها.
كما أعطى جلالة الملك تعليماته السامية لوزارة الشؤون الخارجية ووزارة الصحة ومؤسسة محمد الخامس للتضامن والقوات المسلحة والدرك الملكي قصد اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لتحقيق هذا العمل الإنساني.
ومن جهة أخرى، أعطى صاحب الجلالة تعليماته السامية للحكومة ولبنك المغرب لفتح حساب خاص لدى هذه المؤسسة، تحت اسم، "حساب مساعدة فلسطين"، لتمكين المغاربة من المساهمة في التعبئة وفي دعم الشعب الفلسطيني.
كما عبرت المملكة عن استعدادها لكي تستقبل، على الفور، مائتي جريح من أجل تلقي الإسعافات والعلاجات بمستشفيين مغربيين متخصصين بالرباط.
وكان وصل الأسبوع الماضي إلى الرباط، فوج أول من الجرحى الفلسطينيين من غزة، قادما إلى المغرب على متن طائرة عسكرية من مطار العريش، حيث نقل إلى المستشفى العسكري محمد الخامس .
يذكر أن المغرب أدان "بشدة" العمليات العسكرية الإسرائيلية الكثيفة، وندد بقوة تصاعد موجة العنف.
رحب مسؤولون في الهلال الأحمر الفلسطيني، بمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إرسال مساعدات إنسانية غذائية وطبية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، وإعلان استعداد المغرب لاستقبال 200 جريح لتلقي العلاج.
وأعرب، مصطفى محمد التايه، مسؤول العلاقات الخارجية لمؤسسة متضرري الانتفاضة، التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، ومندوبها لدى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عن ترحيب الفلسطينيين بمبادرة إعلان المملكة المغربية استعدادها لاستقبال 200 جريح فلسطيني، وإرسال مساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة، تعبيرا عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية.
وقال محمد التايه، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمعبر رفح، إنه "شرف عظيم أن تصدر مثل هذه المبادرة عن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي هو رئيس لجنة القدس".
من جهتها، أكدت مي عارف، مديرة العلاقات العامة بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن المبادرة الملكية السامية خلفت أصداء طيبة لدى السكان الفلسطينيين في قطاع غزة، ولاقت ترحيبا شعبيا.
وقالت عارف، في تصريح مماثل، إن "الشعب المغربي يكن مشاعر صادقة لشقيقه الشعب الفلسطيني، الذي يواجه حرب إبادة، ويقدر معاناته".
أما خالد عطية، المسؤول عن شؤون المعابر بالسفارة الفلسطينية بالقاهرة، فأعرب عن امتنان الشعب الفلسطيني لجلالة الملك على هذه المبادرة، مؤكدا أن لجلالته "مواقف مشهودة تجاه الشعب الفلسطيني".
وأضاف عطية أن "المغرب عودنا دائما على اتخاذ مواقف جريئة وحاسمة لفائدة القضية الفلسطينية ومساندة للشعب الفلسطيني".
من جانبه، أعرب عبد القادر حسين، الطبيب الفلسطيني بمستشفى "الشفاء" بقطاع غزة، عن شكر الشعب الفلسطيني للمملكة المغربية على وقوفها بجانبه في محنته الحالية، وقرارها استقبال 200 جريح للعلاج في المغرب، وإرسال عدة طائرات محملة بمساعدات إنسانية للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة.