في إطار الاستعدادات للانتخابات الجماعية المقررة في 12 يونيو المقبل، عقد وزير الداخلية، شكيب بنموسى، اجتماعا مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، مساء يوم الخميس الماضي بالرباط.
بهدف الإعداد المبكر لمختلف مراحل العملية. وأعلن عن رفع قيمة مساهمة الدولة في مصاريف الحملات الانتخابية، مع استفادة الأحزاب من تسبيق يعادل 30 في المائة من المبلغ الإجمالي لهذه المساهمة.
وحسب بلاغ لوزارة الداخلية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، التزمت الهيئات السياسية بدعم تمثيلية النساء، في إطار مناقشة مشروع ميثاق الشرف بين الهيئات السياسية بمناسبة استحقاقات 2009.
كما تدارست الهيئات السياسية خلال الاجتماع، الذي حضره خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، ومحمد سعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، مواضيع عدة، همت مشروع ميثاق الشرف بين الهيئات السياسية بمناسبة انتخابات 2009، والمراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، والتمويل العمومي للحملات الانتخابية، فضلا عن صندوق الدعم المخصص لتقوية قدرات النساء التمثيلية، واستعمال وسائل الإعلام العمومي خلال الحملات الانتخابية.
كما جرى إطلاع الفاعلين السياسيين ، حسب البلاغ، على الإجراءات و التدابير، التي اتخذتها الحكومة، لضمان شفافية ومصداقية مختلف العمليات الانتخابية.
وبخصوص المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، التي انطلقت يوم 5 يناير وتنتهي يوم 3 فبراير، أفاد البلاغ أن الوزارة زودت الأحزاب السياسية ببيانات حول سير العملية، إذ بلغت قرارات التشطيب 870 ألف حالة، ما يمثل 6 في المائة من مجموع المسجلين، بينما بلغت قرارات استكمال البيانات ألفا و880 حالة، بنسبة 12 في المائة من مجموع المسجلين. أما التسجيلات الجديدة فبلغت 100 ألف حالة، مع الإشارة إلى أهمية دور الإدارة المحلية، والأحزاب السياسية، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة و المكتوبة، في دعم الجهود المبذولة، خاصة في ما يتعلق بالدعوة إلى تسجيل ناخبين جدد، لنجاح العملية في مجملها.
وبخصوص مساهمة الدولة في مصاريف الحملات الانتخابية، أعلن عن رفع قيمة المساهمة الخاصة بالانتخابات الجماعية، مقارنة مع انتخابات 2003، مع استفادة الأحزاب من تسبيق يعادل 30 في المائة من المبلغ الإجمالي لمساهمة الدولة.
وعن تقوية التمثيلية النسوية داخل المجالس المنتخبة، وتنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إيجاد الآليات الناجعة لتشجيع حضور ملائم وأوسع للمرأة في المجالس الجماعية ترشيحا وانتخابا، أبرز البلاغ أنه أُعطيت شروح لممثلي الهيئات السياسية حول التدابير المتخذة، من أجل أجرأة المقتضيات الخاصة بإحداث صندوق الدعم المخصص لتقوية قدرات النساء التمثيلية، مع مساهمة الفرقاء السياسيين والجمعيات ذات التمثيلية في تسيير هذا الصندوق.
وعلى مستوى تمكين الهيئات السياسية من التواصل مع الناخبين عبر وسائل الإعلام العمومية،أكدت الداخلية أنه، إلى جانب الفترة القانونية الخاصة بالحملة الانتخابية، ستكون هناك فترة مخصصة لمرحلة ما قبل الحملة، ستنظم اعتمادا على قواعد مضبوطة وشفافة، تضعها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
وكان وزير الداخلية أشار، الأربعاء الماضي، في رده على سؤال شفهي بمجلس النواب حول الاستعداد القانوني والمؤسساتي للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2009، إلى أن "المنظومة القانونية المتعلقة بالشأن المحلي كانت موضوع إصلاحات جوهرية، وهي الإصلاحات التي صادق عليها البرلمان بغرفتيه خلال الدورة الحالية، والمتمثلة في الميثاق الجماعي، والقانون المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها"، مبرزا أن هذه الإصلاحات جرت في إطار من التشاور الواسع مع مختلف مكونات الحقل السياسي الوطني.
وأعلن بنموسى، في جواب تلاه سعد العلمي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أن وزارة الداخلية بصدد تهيئ النصوص التطبيقية لهذين القانونين، مضيفا أنه جرت المصادقة على القانون المعدل والمتمم لمدونة الانتخابات، الذي جاء بمجموعة من القواعد القانونية، خاصة في مجال التسجيل في اللوائح الانتخابية، بالتسجيل على أساس علاقة الإقامة الفعلية، وضبط هوية المسجلين في اللوائح الانتخابية، باعتماد بطاقة التعريف الوطنية.
كما سبق لمسؤولين بوزارة الداخلية عن عملية الانتخابات الجماعية المقبلة، أن أكدوا أنه، تفعيلا لمقتضيات مدونة الانتخابات حول تعزيز قدرات النساء التمثيلية، المتعلقة بالدعم المخصص لهذا الغرض، في إطار "صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء"، ستحدث "دائرة انتخابية إضافية" على صعيد كل جماعة أو مقاطعة، يجري فيها اعتماد الاقتراع باللائحة النسبية، مبرزين أنه أحدث صندوق لتقوية قدرات النساء، واعتماد تحفيزات مالية لتشجيع الأحزاب على دعم انتخاب العنصر النسوي في الدوائر الأخرى، إذ ستتضاعف حصة كل حزب عن كل مقعد تفوز به امرأة.