انطلق، صباح الجمعة، في الكويت، اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب، في إطار الاجتماعات التمهيدية للقمة الاقتصادية العربية، التي ستعقد يومي 19 و20 يناير الجاري بالكويت.
وكما كان متوقعا، تصدرت أحداث قطاع غزة مناقشات الاجتماعات، إلى جانب الموضوعات الأخرى المطروحة على جدول الأعمال، المرتبطة بالقمة الاقتصادية، لاسيما المشروعات المقترحة المتوقع إقرارها خلال القمة.
وبحث وزراء الخارجية خلال الاجتماع الوضع في قطاع غزة للخروج بمقترح يجري رفعه إلى القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأوضح عدد من المشاركين، أن برنامج العمل المرتقب صدوره عن القمة العربية الاقتصادية، يمثل خارطة طريق مستقبلية موجهة إلى الدول العربية، لبلوغ الغايات والأهداف التي تتبناها الدول العربية، سعيا إلى تتحقيق الازدهار الاقتصادي والارتقاء الاجتماعي والتنمية المستدامة.
وتضم مسودة مشروع برنامج العمل، مجموعة من المقترحات المهمة، تتعلق بالتنمية الزراعية والأمن الغذائي، وتنمية القدرات البشرية، والتنمية الصناعية والطاقة والنقل، والأمن المائي، والتجارة، والاتحاد الجمركي العربي، والاستثمار والتمويل، والمؤسسات المالية .
كما تضم المسودة مقترحات تتعلق بالاتصالات والتعليم والخدمات الصحية والحد من البطالة والملكية الفكرية والهجرة والشباب والإسكان والحد من الفقر والبيئة والسياحة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وترى مسودة المشروع أن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب تشجيع الاستثمار والإنتاج الزراعي وتطوير السياسات الزراعية والغذائية للدول العربية وتعزيز البحوث الزراعية والهندسة الحيوية.
وبالنسبة لمشاريع الطاقة ارتأى مشروع العمل ضرورة استكمال مشروعات الربط الكهربائي العربي، وتوسيع شبكات الغاز الطبيعي، وتنمية استخدام مصادر الطاقة المتاحة وتنمية الطاقة الشمسية .
كما اقترحت المسودة تطوير المصادر التقليدية وغير التقليدية للمياه والمحافظة عليها وإجراء البحوث اللازمة لرفع كفاءة تلبيتها للاحتياجات المختلفة وترشيد استخدام المياه.
وطرحت المسودة مجموعة من المقترحات لتحقيق أهداف التجارة الحرة، من بينها الإسراع في تحقيق التكامل الإنتاجي، وإزالة القيود الجمركية، وإعداد مواصفات موحدة للسلع العربية.
وقالت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إن إجمالي المقترحات التي وصلتها من الدول الأعضاء للعرض على القمة الاقتصادية العربية، بلغ 442 مقترحا تغطي كل المجالات.
وأوضح تقرير للأمانة العامة، أن قطاع الطاقة استحوذ على النصيب الأكبر من المقترحات، 77 مقترحا، تلاه القطاع التجاري، 62 مقترحا، و40 مقترحا للاستثمار، و36 مقترحا للنقل، و30 للتمويل وإنشاء صناديق عربية، و30 للأمن الغذائي، و25 للتشغيل، و17 للبيئة، و15 للتعليم. أما باقي المقترحات فغطت مجالات مثل حركة رجال الأعمال والتكامل الاقتصادي والصحة والاتصالات والتنمية الصناعية والإسكان والشباب والهجرة والملكية الفكرية وقضايا المرأة والمساعدات الإنسانية.
ويمثل المغرب وفد يقوده محمد أزروال، المدير العام للعلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، إلى جانب محمد فرج الدكالي، السفير والمندوب الدائم للمملكة المغربية لدى الجامعة العربية.