علمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن والي أمن البيضاء، مصطفى الموزوني، عقد، الجمعة، اجتماعا مع رؤساء المصالح الأمنية ومسؤولين آخرين، لوضع الترتيبات النهائية وكافة الإجراءات الأمنية، التي سيعمل بها، يوم الأحد 18 يناير.
لمواكبة المسيرة الوطنية التضامنية مع الشعب الفلسطيني، والتصدي لـ "الهوليغانز" وأعمال الشغب، التي يمكن أن تسجل خلال القمة الكروية، التي ستجمع بين فريق الرجاء البيضاوي والجيش الملكي، برسم الدورة 17 من البطولة الوطنية للقسم الأول.
وأفادت المصادر ذاتها أنه جرى خلال الاجتماع توزيع المهام على عناصر المجموعات الأمنية التي ستواكب الحدثين، لتنسيق الجهود كي تمر المسيرة والمباراة من دون أحداث أو اصطدامات، مشيرة إلى أن التخوف السائد مرتبط أكثر بأعمال الشغب، التي يمكن أن تسجل خلال مباراة كرة القدم بين الجيش الملكي والرجاء البيضاوي، على السادسة مساء، بالمركب الرياضي محمد الخامس.
وأوضحت أنه أعطيت تعليمات صارمة لمنع دخول القاصرين غير المرافقين إلى الملعب، والقيام بتفتيش دقيق للمشجعين، للحيلولة دون إدخال الشهب الاصطناعية، وانتشار دوريات الأمن لمرافقة كوكبات الجمهور، وخفر الحافلات التي تقل المشجعين، إلى حين مغادرتها وسط المدينة، وتخصيص عناصر أمنية لحراسة الواجهات الزجاجية للمؤسسات الواقعة قرب الملعب أو في طريقه.
وقالت المصادر إن الدوائر الأمنية التابعة لقطاع أنفا ستشتغل بنظام المداومة طيلة يوم الأحد، مشيرة إلى أن كل رئيس دائرة مرفوقا بضباط أمن، سيراقبون البوابات الرئيسية للملعب، إضافة إلى انتشار عناصر من الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية داخل الملعب، تحسبا لأي طارئ.
وأضافت المصادر أن مصالح الأمن متخوفة من أن تندلع أعمال عنف ما بين جمهوري الفريقين، خاصة أن مباراة الذهاب خلال الدورة الثانية، التي جمعت الفريقين في الرباط، وانتهت لصالح الفريق العسكري بـ 4 أهداف لصفر، شهدت بعض أعمال شغب ومواجهات بين أفراد من أنصار الفريقين، معلنة أنه ستتضاعف عناصر الأمن خلال هذه المباراة، للحيلولة دون وقوع أعمال شغب.
يشار إلى أنه رغم توعدهم بعقوبات رادعة، واعتقال عدد من المشجعين وتقديمهم إلى المحاكمة، من بينهم قاصرون، وإدانة بعضهم بعقوبات سجنية، لم يتوان مشاغبو الملاعب أو ما يصطلح عليهم بـ "الهوليغانز"، في القيام بأعمال شغب، أضحت بالنسبة إليهم "طقوسا" خاصة، يمارسونها سواء كان فريقهم المفضل فائزا أو خاسرا.
وأصبح مألوفا أن تسجل قبل وبعد كل مباراة، أعمال شغب تستهدف بالأساس تخريب حافلات النقل العمومي والسيارات الخاصة، وإلحاق خسائر بملك الغير، وإتلاف كراسي وبعض مرافق الملعب، وإلحاق أضرار بأرضيته باستعمال الشهب الاصطناعية، إضافة إلى خلق حالة من الذعر وسط التجار والسكان المجاورين للملاعب، والصعود فوق أسقف الحافلات، ما أدى في بعض الحالات إلى الوفاة.
وكان مسؤولون أمنيون بجهة الدارالبيضاء الكبرى، أعلنوا أنه سيجري اتخاذ إجراءات وقائية في حق مثيري أعمال الشغب خلال مباريات كرة القدم على شاكلة ما هو معمول به مع جماهير "الهوليغانز" في بريطاينا، وأوضحوا أن كل من ثبت تورطه في أعمال الشغب، وأدين من طرف العدالة، ستعلق صوره في دوائر الأمن وستنشر في الصحف، وسيفتح له ملف خاص لدى مصالح الأمن، وسيمنع من دخول الملاعب.