قال جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني إن "مشروع قانون التعويض عن فقدان الشغل يكتسي أهمية بالغة في مسار المغرب، لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للأجراء، لأنه يحمي الأجيرة والأجير عند فقدانه لشغله.لسبب من الأسباب الخارجة عن إرادته، ويؤمن له دخلا، إل
وأوضح أغماني، يوم الثلاثاء المنصرم، في رد على سؤال شفوي للفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، حول "مشروع قانون التعويض عن فقدان الشغل"، أن "الحكومة عرضت، خلال جولة الحوار الاجتماعي لدورة شتنبر 2008، مشروعا يتعلق بالتعويض عن فقدان الشغل، لكونه يكتسي أهمية بالغة، تتجلى في دعم تشريع الشغل، وتعزيز الحماية الاجتماعية للأجراء، خاصة في حالة فقدانهم للعمل لأسباب خارجة عن إرادتهم، وأحيانا تكون خارجة، أيضا، عن إرادة المشغل، كما وقع أخيرا جراء الفيضانات، في طنجة".
وأضاف أغماني أن "موضوع مشروع القانون أدرج في جدول أعمال لجنة تعزيز الحماية الاجتماعية للعمال، المنبثقة عن الحوار الاجتماعي لدورة شتنبر 2008، وحظي باهتمام كبير من طرف الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، خلال اجتماعات اللجنة، ونوقش بكيفية دقيقة شملت جميع الجوانب".
وذكر أغماني بخطوات إعداد مشروع القانون، وقال إن "الحكومة أعدت مشروع قانون يتعلق بالتعويض عن فقدان الشغل لأسباب اقتصادية أو تقنية أو هيكلية، في 2000، لكنه لم يحظ بتوافق الفرقاء الاجتماعيين"، مضيفا أن "الحكومة، خلال هذه الدورة للحوار الاجتماعي، تقدمت بمشروع جديد، يتضمن سيناريوهين، الأول يقترح التعويض عن فقدان الشغل لأسباب اقتصادية أو تقنية أو هيكلية في صيغة جديدة، والثاني يقترح التعويض عن فقدان الشغل لأي سبب من الأسباب".
وأشار أغماني إلى أن "الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، أعربوا، خلال مناقشة المشروعين، عن موافقتهم المبدئية على الاقتراح الثاني، المتعلق بالتعويض عن فقدان الشغل لأي سبب من الأسباب، كما تقدموا بملاحظات حول الشروط المخولة للحق في التعويض، ومصادر التمويل، ونسب الاشتراكات، ومبلغ ومدة التعويض"، موضحا أن "المشروع المقدم يقضي بصرف تعويض مالي لمدة أقصاها 6 أشهر، على أن يجري احتسابه على أساس الأجور المصرح بها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما حصل التوافق على مبدأ احتفاظ العامل بكافة حقوقه الاجتماعية، بما فيها التعويضات العائلية والتغطية الصحية الأساسية".
وأضاف أن "العامل سيستفيد، خلال مدة التعويض، من خدمات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، لإعادة إدماجه في سوق الشغل، وكذا برامج إعادة التأهيل التي يشرف عليها المكتب الوطني للتكوين المهني"، مضيفا أنه "جرت دراسة المشروع في جدول أعمال المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في دجنبر الماضي، وسيعرض على لجنة التسيير والدراسة، لتعميق التفكير حوله، واقتراح الصيغ العملية لأجرأة المشروع".
وخلص أغماني إلى أن "الحكومة تأمل في أن تحصل، في أقرب الآجال، على مشروع يحظى بتوافق الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين على مستوى المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعلى مستوى لجنة تعزيز الحماية الاجتماعية للعمال، ليعرض على مسطرة المصادقة الجاري بها العمل".