انطلقت، أمس الخميس، محاكمة حسن الحسكي، الذي تتهمه السلطات الأمنية بكونه الزعيم المفترض للجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، التي تشير التحقيقات إلى أنها تقف وراء اعتداءات 16 ماي الإرهابية في الدارالبيضاء.
وقررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، إرجاء النظر إلى غاية 22 يناير الجاري، بناء على ملتمس تقدم به الدفاع، الرامي إلى منحه مهلة لإعداد دفاعه، في حين أجل، إلى غاية 29 يناير الجاري، ملف عبد المجيد زرغوط، الذي سلم أخيرا من قبل السلطات الإيطالية للمغرب، للاشتباه في تورطه في اعتداءات 16 ماي الإرهابية بالدارالبيضاء.
وبخصوص ملف الحسكي، الملقب بـ "أبو حمزة"، الذي يتحدر من مدينة كلميم، فإنه يتابع بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".
وكشفت مصادر مطلعة أن المتهم، الذي أدانته المحكمة الوطنية العليا بمدريد بالسجن مدة 14 سنة، على خلفية تفجير قطارات أطوشا يوم 11 مارس 2004، صدر أمر دولي باعتقاله في 28 مارس سنة 2006، من قبل الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط.
وجاء في المحاضر، تضيف المصادر، أن الظنين يعد أحد نشطاء الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، كما يعتبر أحد أفراد التنظيم الإرهابي، الذي كان يتزعمه البلجيكي من أصل مغربي محمد الرحا، الذي كان يخطط لأعمال إرهابية في المغرب ضد المصالح الأجنبية ومنشآت استراتيجية مهمة، بالتنسيق مع "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.
وكان حسن الحسكي أقام، رفقة شقيقه الحسين الحسكي، في بلجيكا، خلال الفترة من عام 1997 إلى عام 2004، وتحديدا في حي مولنبيك الشعبي في بروكسل، الذي تتشكل غالبية قاطنيه من المغاربة.
وحسب المصادر نفسها، فإن اسم الإخوة الحسكي ورد في عدد من المساطر المتعلقة بقضايا الإرهاب، من بينها ملف محمد الرحا، البلجيكي من أصل مغربي، الذي أدين من طرف القضاء، رفقة مجموعة من المتهمين.
وسبق للقاضي الإسباني المكلف بقضايا الإرهاب أن وافق، في يونيو 2006، على تسليم الحسكي إلى المغرب، بيد أنه اشترط ألا يجري تفعيل هذا القرار إلا بعد استكماله لعقوبته السجنية بإسبانيا.
يذكر أن السلطات في مدريد قررت تسليم الحسكي مؤقتا للرباط لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد، قبل أن تقرر مجددا تسلميه بشكل نهائي لتجري محاكمته بالمغرب.
وبالنسبة للملف الثاني، فقررت المحكمة إرجاء النظر في قضية زرغوط، الذي مثل للمرة الأولى أمس أمام هذه المحكمة، بناء على ملتمس تقدم به الدفاع، من أجل منحه مهلة لإعداد دفاعه.
ويتابع عبد المجيد زرغوط (43 سنة)، وهو إمام مسجد بمدينة فاريزي الإيطالية، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".
وكانت محكمة ميلانو قضت، في ماي 2007، بتبرئة ساحة عبد المجيد زرغوط ومغربيين آخرين، من تهم "جمع أموال بنية استخدامها لتجنيد أفراد تابعين (للجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة)".