واجهة البرلمان تتحول إلى ساحة للتنديد الشعبي بالعدوان الإسرائيلي

الجمعة 16 يناير 2009 - 21:16
ت:سوري

تحولت ساحة الواجهة الرئيسية لمقر مجلس النواب بالرباط، عصر أول أمس الأربعاء، إلى فضاء مفتوح لـ"اعتصامات غضب حاشدة"، نظمها مغاربة غاضبون من "الصمت العربي الرسمي"، إزاء توالي الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وانضم إلى قائمة الفعاليات المدنية والحقوقية المتظاهرة برلمانيون ومحامون وصحافيون وأطباء وفنانون ودبلوماسيون عرب، وربط المتظاهرون ما يقع في غزة من مجازر بانقسام الصف العربي.

وناشدت لطيفة الجبابدي، البرلمانية الاتحادية، وعضو منتدى البرلمانيات المغربيات، القادة العرب بضرورة "اتخاذ قرارات تكون في مستوى تطلعات الشارع العربي، توقف إسرائيل عند حدها".

وقالت كجمولة بنت عبي، عضو لجنة الخارجية والدفاع بمجلس النواب، عن التقدم والاشتراكية، في تصريح لـ"المغربية"، إن منتدى البرلمانيات بالمغرب، "وجه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تطالبه بالضغط على إسرائيل لتنصاع لقرارات المنتظم الدولي وتوقف الحرب في غزة".

من جهته، قال الكاتب والدبلوماسي الفلسطيني، واصف منصور، لـ"المغربية"، إن "المغرب الرسمي منسجم مع المغرب الشعبي في الوقوف الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني"، مثمنا مبادرة جلالة الملك محمد السادس تجاه القضية الفلسطينية.

كما عبر أطباء وصيادلة وممرضون عن "تضامنهم المطلق مع ملائكة الأرض بمستشفيات غزة"، وعن إدانتهم القوية لاستهداف صواريخ مقاتلات الأباتشي وإف 16 للمسعفين والمستشفيات.

ورفع محامون ومهندسون شعارات تطالب البرلمان المغربي بسن تشريع يجرم المطبعين مع إسرائيل، مشددين على أن قادة الحرب الإسرائيلية على غزة هم "مجرمو حرب بامتياز".
ومن المجال الحقوقي، قالت خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الجمعية ناشدت الأمين العام للأمم المتحدة، عبر المنظمة العربية لحقوق الإنسان، بإسقاط المنتظم الدولي "ميزة الإفلات من العقاب عن قادة جرائم الكيان الصهيوني".

وبينما كانت صواريخ الجيش الإسرائيلي تواصل دك الأرض تحت أقدام المدنيين والصحافيين في غزة في اليوم العشرين على التوالي، خرجت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من مقرها للاحتجاج أمام مقر الأمم المتحدة بالرباط، تضامنا مع الشعب الفلسطيني.

وندد نقيب الصحافيين المغاربة، يونس مجاهد، بالاعتداء وقتل الصحافيين من قبل القوات الإسرائيلية، معتبرا أن "الاعتداءات تأتي في سياق الحصار المضروب على غزة، من طرف القوات الصهيونية، التي تريد ارتكاب جرائمها في صمت".

ودعا مجاهد "كافة الصحافيين ومختلف العاملين في وسائل الإعلام إلى مواصلة فضح جرائم إسرائيل"، مطالبا المجتمع الدولي بحماية الصحافيين من البطش الإسرائيلي، وفتح تحقيق رسمي في الموضوع، لمتابعة ومعاقبة المجرمين.

كما تظاهر بمسرح محمد الخامس عشرات الفنانين، تتقدمهم المسرحية ثريا جبران، وزيرة الثقافة، إذ جرى التأكيد على أهمية الفن في حشد الهمم وتعبئة أصحاب الضمائر الحية لوقف اعتداءات القوات الإسرائيلية بغزة.

وفي تلك الأجواء، حاول عاطلون غاضبون من أجل غزة اقتحام مقر البرلمان، وهم يرددون شعارات مناوئة للحكومة، لولا تدخل نائب العدالة والتنمية، مصطفى الرميد، الذي حول مسارهم، قبل أن تتهاوى على ظهورهم هراوات القوات المساعدة.




تابعونا على فيسبوك