معهد أميركي يعطي الأحزاب المغربية دروسا في التواصل

الجمعة 16 يناير 2009 - 21:13
ت:سوري

اعتبر خبراء من "المعهد الوطني الديمقراطي" الأميركي، أن التواصل الداخلي وسط الأحزاب يشكل رهانا حقيقيا بالنسبة للتشكيلات السياسية..

ومن شأن التوفر على استراتيجية محكمة للتواصل إعطاء صورة مشرفة عن الأحزاب، تسترد من خلالها شعبيتها وقيمتها.

وأكد خبراء شاركوا في لقاء نظمه المعهد الوطني الديمقراطي، أول أمس الأربعاء، بالرباط، حول رهانات التواصل داخل الأحزاب، على ضرورة وعي المكونات السياسية المغربية بتبني سياسة للتواصل، قادرة على إدماج متعاطفين جدد، وربح أصوات جديدة.
وقالت ديان لوبلان، مديرة برنامج دعم الأحزاب بالمعهد الوطني الديمقراطي، إن الانتخابات التشريعية الأخيرة أبانت عن تباعد بين واقع الأحزاب السياسية المغربية وخيبة أمل المواطنين في هذه الأحزاب، مبرزة أن هذا الأمر يدل على وجود مشكل تواصل داخل المكونات السياسية المغربية، "مادامت لم تتمكن من تمرير صورة واقعية، تعكس حقيقتها للمواطنين".

وشددت لوبلان على ضرورة توفر كل مكون سياسي على استراتيجية واضحة خاصة بالتواصل، ترسم من خلالها صورة حقيقية عن نفسها، قبل بعثها إلى المستقبلين، مبرزة أن "أي تباعد بين الصورة، التي ترسمها الأحزاب لنفسها، وتلك التي تبعثها للمتلقي، لن يكون له أي جدوى، ما يستدعي ضرورة معالجة التواصل الداخلي، الذي يعد تحديا من حجم كبير".

من جهته، يرى مايكل روشيت، الخبير الكندي في تواصل الأحزاب، أن التوفر على تواصل داخلي واضح وهادف، وحده القادر على ضمان إدماج مناضلين جدد داخل الأحزاب المغربية، معتبرا أن من مصلحة الأحزاب المغربية، على جميع المستويات، المحلية، والجهوية، والوطنية، التوفر على خط داخلي للتواصل، واضح وهادف، وخطاب متناسق وذي مصداقية، خلال التجمعات والندوات، يستهدف، مباشرة، المتعاطفين، واختيار كلمات في تقديم البرامج ذات مصداقية، "من دون إغفال الشكل، الذي يلعب دورا مهما أكثر من المضمون".

ويرى روشيت أن على الأحزاب السياسية، خلال تواصلها، أن تكون قادرة على تقبل الأفكار الجديدة، وتقبل الانتقادات، مؤكدا على ضرورة "عكس صورة للانفتاح على الأفكار الجديدة، لأنه بدونها لا تبقى حظوظ للإغراء بالاندماج".

كما ألح على ضرورة وضع وسائل التكنولوجيا الحديثة في خدمة التواصل داخل الأحزاب، باعتبار أنها "تمنح تواصلا كبيرا، ومن دون تكلفة تذكر"، مشددا على ضرورة توفر الأحزاب المغربية على مواقع إلكترونية متجددة ومحينة في كل وقت، تكون قادرة على جذب المتعاطفين.

ويرى روشيت أن "على كل فاعل سياسي أن يدرك أن مخاطبه يفهم ثلاثة أمور، تهم فاعليته، ومصداقيته، وقدرته على جعل المتلقي يحلم".




تابعونا على فيسبوك