مذكرات بحث دولية في حق أجانب وإعفاء مسؤولين أمنيين

اعتقالات جديدة بالناظور وحملات تفتيش بالمناطق الساحلية

الجمعة 16 يناير 2009 - 06:08

قال مصدر جيد الاطلاع أن عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وعناصر من مديرية مراقبة التراب الوطني، انتقلت إلى الناظور على خلفية تفكيك شبكة دولية متخصصة في تهريب المخدرات.

تضم بين أفرادها عناصر من الدرك الملكي، والبحرية الملكية، وعناصر من القوات المساعدة تعمل بأمن الشواطئ.

وتمكنت عناصر الفرقة الأمنية من شن اعتقالات جديدة، همت ثلاثة مشتبه بهم، ذكرت أسماؤهم خلال التحقيقات التمهيدية، التي تباشرها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتعليمات من الوكيل العام للملك، ولم يجر الإدلاء بأي معلومات تخص المتهمين، نظرا لسرية التحقيق والبحث عن متهمين آخرين.

وباشرت عناصر الأمن حملاتها التمشيطية بمنطقتي راس الماء، وأركمان، بعد أن تبين أن عمليات تهريب الشيرا كانت تنطلق من هاتين المنطقتين، بتواطؤ مع عناصر من القوات المساعدة المكلفة بخفر السواحل، وعناصر من البحرية الملكية، تابعة لمصلحة المراقبة، إضافة إلى عناصر من الدرك الملكي.

ومن خلال معلومات أولية تسربت من التحقيقات الجارية، التي تكتسي طابع السرية نظرا لوجود عدد من المبحوث عنهم في حالة فرار، فإن اعتقال محمد (ل)، المشتبه في تزعمه للشبكة التي وصفت بـ "المتشعبة"، أطاح برؤوس مسؤولين في جهازي الدرك والبحرية الملكية، وكشفت المصادر أن 5 ضباط يجري التحقيق معهم، من بينهم مسؤول بالبحرية الملكية وعنصر بالقوات المساعدة برتبة كومندار.

وحسب المعلومات المتوفرة فإن 7 دركيين يجري الاستماع إليهم من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد أن تبين من خلال التحقيقات التمهيدية أنهم تربطهم علاقة مع المهرب الدولي منذ أزيد من 5 سنوات، وبعد سنتين فقط على تورط المشتبه به في تهريب كميات كبيرة من مخدر الشيرا.

وأعفت القيادة العليا للدرك الملكي عناصرها المتورطين في الشبكة، بعد ذكر أسمائهم في تقارير أمنية خاصة، في حين مازالت تنتظر نتائج التحقيق مع مسؤولين آخرين بجهاز الدرك يجري الاستماع إليهم حاليا بخصوص علاقتهم بالمهرب المعروف، في أوساط الناظور بمشاريعه التجارية الكثيرة، التي كان يستعملها كغطاء لتبييض أمواله المحصلة من تهريب مخدر الحشيش.

ومن المنتظر أن تحل الفرقة الأمنية الخاصة، بجزيرة ليلى المغربية، المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، للتحقيق في حادث تهريب أزيد من نصف طن من المخدرات، جرى ضبطها من طرف مصالح المراقبة الإسبانية، التي تمكنت من حجز عدد من الزوارق السريعة.
كما أنه من المنتظر أن تنقل الفرقة الأمنية إلى سواحل منطقة الناظور، خاصة، قرية أركمان، وبوغافر وغوروكو، وراس الما، ودشر رانا، وهي المناطق التي كان ينشط بها أفراد الشبكة الدولية لتهريب المخدرات، الذين كانوا يعتمدون على وسائل مالية ولوجيستيكية وبشرية مهمة، في توفير وتعبئة ونقل المخدرات.

ومن خلال المعلومات المتوفرة لدى عناصر الأمن، التي تباشر التحقيقات الأولية، فإن مهرب المخدرات محمد (ل) كانت تربطه علاقات بمسؤولين أمنيين بالناظور وآخرين مكلفين بحراسة الشواطئ، إضافة إلى رجال درك وعناصر بمصلحة مراقبة البحرية، الأمر الذي ساعده على تكثيف الاتجار في المخدرات وإيصال أزيد من مائة طن من الشيرا لحساب طالبيها المقيمين بإسبانيا وبلجيكا وهولندا ومدينة مليلية المحتلة.

ومن المنتظر أن تنتقل لجنة التفتيش والمراقبة، التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي، للتحقيق مع العناصر التي يشتبه في تورطها في الشبكة الدولية لترويج المخدرات، ورفع تقرير للمسؤولين لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بعد إعفاء سبعة دركيين وردت أسماؤهم خلال التحقيقات الجارية.

يذكر أن الشبكة الدولية المتخصصة في تهريب المخدرات، التي جرى تفكيكها، أخيرا، بالناظور، تضم بين عناصرها أجانب مازالوا في حالة فرار، ومن المنتظر أن يجري تحرير مذكرات بحث دولية في حقهم.




تابعونا على فيسبوك