قال صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، إن المغرب سيدعو خلال أشغال القمة الاقتصادية العربية بالكويت، إلى الرفع من حجم الاستثمارات العربية بالدول العربية، لتنتقل من 5 في المائة الحالية، إلى 20 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة.
مشيرا إلى أن 95 في المائة من الاستثمارات العربية، تستفيد منها دول أجنبية.
واعتبر مزوار أن انعقاد القمة العربية الاقتصادية بالكويت، يومي 19 و20 يناير، يشكل فرصة من أجل تموقع عربي جديد، وفاعل، على خارطة القوى الاقتصادية لما بعد الأزمة المالية الحالية.
وأضاف مزوار، في تصريح لـ"المغربية"، أنه من المنتظر أن تمثل قمة الكويت انطلاقة حقيقية لصياغة وتطبيق قرارات عربية مشتركة، لمواجهة تداعيات الظرفية الاقتصادية والمالية العالمية، كما من شأنها تكريس الثقة في الاستثمارات العربية، خصوصا في هذه المرحلة الحرجة.
وأبرز الوزير أن الخارطة الاقتصادية، التي تعرف حاليا إعادة توزيع جديد للأوراق، تستدعي حضور الدول العربية، في نطاق هذه التحولات، بخطاب موحد، وموقف واحد، وتصور مشترك، مضيفا أن الدول العربية البترولية يمكنها، في هذا السياق، التأثير، بقوة، في مسارات التوجهات الاقتصادية العالمية، لفائدة مستقبل اقتصادي عربي أفضل.
وزاد وزير الاقتصاد والمالية قوله "ننتظر من القمة الخروج بإشارات إيجابية، فالعامل النفسي يلعب دورا مهما، لاسيما في مثل هذه الفترة".
وصرح الوزير، بأن المغرب سيدعو خلال أشغال القمة، إلى الرفع من حجم الاستثمارات العربية بالدول العربية، لتنتقل من 5 في المائة الحالية، إلى 20 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة، مشيرا إلى أن 95 في المائة من الاستثمارات العربية، تستفيد منها دول أجنبية.
من جانب آخر، أبرز مزوار أنه لايمكن، حاليا، الدعوة من جديد إلى تكاملية الاقتصاد العربي، موضحا، أن التركيز يجب أن ينصب على الاندماج الاقتصادي الفعلي، وتحرير التجارة، والشروع في تطبيق الوحدة الجمركية، وغير ذلك من الأوراش، التي تهم الإنسان العربي، من قبيل الأمن الغذائي، والصحة، والبنيات التحتية.
ويرى الوزير، أنه، رغم القرارات التي ستخرج بها القمة، في إطار إعلان الكويت، حول موضوع تحرير التجارة البينية العربية، فإن هذا الطرح "يظل بعيدا، في ظل استمرار إغلاق دول لحدودها، عن مستوى الطموح العربي".
يذكر أن الكويت تستضيف القمة الاقتصادية التنموية والاجتماعية يومي 19 و20 يناير، وسط ظروف حرجة وصعبة يمر بها الاقتصاد العالمي والاقتصادات العربية، التي هي في حاجة ماسة إلى تفعيل جهود التكامل الاقتصادي العربي، لمواجهة التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
وتعد قمة الكويت قاطرة جديدة تنضاف إلى القاطرة العربية منذ قيام الجامعة العربية في مارس عام 1945، وهي القمة الأولى من نوعها، التي يشارك فيها المجتمع المدني والقطاع الخاص العربي.
وستضم قمة الكويت، لأول مرة، الاتحادات النوعية العربية، كما ستكون الأولى، التي تجمع بين وزراء المالية العرب، ومحافظي البنوك المركزية، وممثلي القطاع الخاص.