حملة للتصريح بالممتلكات لمسؤولي الصندوق الوطني

الشركات ترتكب 1198 جنحة ومخالفة لقانون الضمان الاجتماعي

الخميس 15 يناير 2009 - 07:08

قال جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، إن "أعوان تفتيش الشغل سجلوا ما مجموعه 38 ألفا و167 ملاحظة، تتعلق بالانخراط والتسجيل والتصريح بالأجور في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وحرروا ألفا و198 محضرا بالمخالفات والجنح".

وأوضح أغماني في رد على سؤال شفوي للفريق الفدرالي للوحدة والديمقراطية
بمجلس المستشارين، أن هذه العملية تضمنت ما مجموعه 463 مخالفة، تهم تسجيل الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و11 مخالفة حول الانخراط بالصندوق ذاته، و634 مخالفة في التصريح بأجور العمال لدى الصندوق، خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2008"، مشيرا إلى أن حملة لمراقبة التصريح بالأجور نظمت، أخيرا، ومازالت متواصلة، أدت إلى تصحيح وضعية 35 ألف أجير، ما جعل عدد الأجراء المصرح بهم يصل إلى مليونين. وقال إن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نظم حملة للتصريح بالممتلكات، بالنسبة لكافة مسؤولات ومسؤولي وأطر الصندوق.

وأوضح أغماني في رده أن "مفتشات ومفتشي الشغل لديهم اختصاص يقضي بمراقبة تطبيق تشريع الشغل، والتشريع الاجتماعي"، مضيفا أن "الأدوات القانونية المتوفرة لديهم لفرض احترام مقتضيات التشريع، تتركز في توجيه الملاحظات، وتحرير محاضر المخالفات، والجنح، بينما يتوفر مراقبو ومفتشو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على صلاحيات مهمة لفرض الانخراط والتسجيل والتصريح بأجور العمال، وكذا الاستخلاص المباشر للغرامات"، مؤكدا أن "الصندوق اتخذ مجموعة من التدابير، تهدف إلى فرض احترام المقاولات المنخرطة للتصريح بالأجور الحقيقية للأجراء، كان على رأسها إصلاح جذري لنظام التفتيش والمراقبة".

وأوضح أغماني أن " الوعي بضرورة تطوير وتحسين آليات المراقبة والتفتيش دفع إلى اعتماد هذا الإصلاح الجذري، لفرض احترام تطبيق القانون المتعلق بالضمان الاجتماعي، وبداية من 2008، شُرع في اعتماد مقاربة جديدة، تستهدف تأسيس علاقات جديدة مع مختلف زبناء الصندوق".

واستعرض الوزير "المقومات العشرة الأساسية، التي يرتكز عليها هذا الإصلاح، وهي الفصل بين مهام الوكالات ومهام التفتيش والمراقبة، لتمكين وكالات الصندوق من تقديم الخدمات اللازمة للمؤمن لهم بفعالية أكبر، بعد إعفائها من مهام المراقبة، ما سمح لهذه الوكالات بالتقدم في نسج علاقات تواصل مع مختلف زبناء المؤسسة، للتعريف بمختلف المنافع، التي تقدمها".

أما المقوم الثاني، يقول أغماني، فهو "إحداث مساطر جديدة أكثر مهنية وفعالية، تمكن جهاز المراقبة من أداء دوره، بجعل مهام التفتيش والمراقبة عملية جماعية وليست فردية، كما في السابق".

وأضاف أغماني أن المقوم الثالث في هذه المقاربة الجديدة، هو "جعل جهاز المراقبة وسيلة ناجعة في العلاقة مع زبناء الصندوق، وليس جهازا للزجر فقط، بإضفاء مزيد من الشفافية والمصداقية على كيفية سير عمله". ويتمثل المقوم الرابع في "ضبط آليات عمل هذا الجهاز، بإعادة هيكلته بما يمكن من تلافي كافة الأساليب والممارسات غير القانونية واللاأخلاقية، التي من شأنها التأثير على العلاقات بين الصندوق وزبنائه".

والمقوم الخامس هو "توثيق كل مهام التفتيش والمراقبة، على غرار مهام مراكز الافتحاص، بشكل يجعلها قابلة للمراقبة من طرف جهاز آخر"، والسادس "إحداث مركز للاستعلام عن مهمة التفتيش والمراقبة"، وسابعا "وضع برنامج تكوين عملي ومهني دقيق للمكلفين بمهام التفتيش والمراقبة، يجعل ضمن أولوياته تخليق عمل هذا الجهاز".

وأضاف أغماني مستعرضا مقومات هذه المقاربة الجديدة، من خلال "وضع مسطرة خاصة بمراقبة عمل هذا الجهاز، عبر تقوية المراقبة الداخلية، ودعم أدوار جهاز المفتشية العامة، مع اتخاذ الإجراءات التأديبية في حق كل من خالف القوانين والمساطر الجاري بها العمل"، وكذا "اختيار المقاولات أو القطاعات أو المناطق لإجراءات المراقبة أصبح من اختصاص الإدارة المركزية، دون سواها"، أما المقوم العاشر، فهو "تعزيز سياسة الشفافية لدى الصندوق، من خلال تنظيم حملة للتصريح بالممتلكات، بالنسبة لكافة مسؤولات ومسؤولي وأطر الصندوق" وقال إن هذه العملية "عرفت تجاوبا تلقائيا، من طرف معظم الأطر والمستخدمين، الذين بلغت نسبة المصرحين بهم 100 في المائة".

وقال أغماني إن الصندوق نهج "حملات المسح على الصعيد المحلي، التي تقتضي قبل إجراء المراقبة، اعتماد مسح أولي لجميع المقاولات والقطاعات المهنية بالمنطقة"، وأحدث مركز للاتصال، لتمكين الأجراء من إطلاع الصندوق على أي خرق للقانون، والسماح للصندوق بتفعيل الإجراءات الضرورية، للحفاظ على حقوقهم التأمينية، خاصة على مستوى التصريح بالأجور، والاستفادة من مختلف المنافع والتعويضات، التي يصرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

وأشار أغماني إلى أنه " لحمل الشركات والمؤسسات الخاضعة لقانون الضمان الاجتماعي على أداء ما بذمتها من متأخرات للصندوق، يطبق في حقها أداء علاوات عن التأخير، ومصاريف المتابعة، وإذا تمادت في خرق القانون المنظم للضمان الاجتماعي، وعدم أداء مستحقاتها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تطبق في حقها مقتضيات القانون رقم 15.97 المتعلق بتحصيل الديون العمومية".

وأوضح أن الصندوق يساهم من خلال هذه الإجراءات، في جهود النهوض بالتغطية الاجتماعية، "عبر استراتيجية تتمحور حول تحسين جودة الخدمات المقدمة للزبناء، وتوسيعها لفائدة جميع الأجراء في القطاع الخاص، مع السهر على احترام التصريح بالأجور من طرف المشغلين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

وخلص أغماني في معرض رده على السؤال الشفوي للفريق الفدرالي للوحدة والديمقراطية بمجلس المستشارين، إلى أن "وزارة التشغيل والتكوين المهني، في إطار تفعيل الالتقائية بين مكوناتها، شرعت في التنسيق بين أدوار جهاز تفتيش الشغل وجهاز المراقبة التابع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إذ أصبح مطلوبا من الجهازين تبادل المعطيات حول زيارات التفتيش والمراقبة". مشيرا إلى أن "برنامج الملاءمة الاجتماعية، الذي تشرف عليه الوزارة، بمساهمة المركزيات النقابية والاتحاد العام للمقاولات، سمح يإحراز تقدم مهم للمقاولات، التي جرت مصاحبتها، في احترام تشريع الشغل والضمان الاجتماعي".




تابعونا على فيسبوك