الحسكي خطط لاعتداءات ضمن خلية محمد الرحا ورحلاته توزعت بين 5 دول

المغربيةتكشف مسار الزعيم المفترض للجماعة الإسلامية المقاتلة

الخميس 15 يناير 2009 - 19:03

أفادت مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت، أخيرا، على وكيل الملك باستئنافية الرباط ملف حسن الحكسي، الذي تتهمه السلطات الأمنية بكونه الزعيم المفترض للجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، التي تشير التحقيقات إلى أنها تقف وراء اعتداءات 16 ماي ا

وأكدت المصادر لـ "المغربية"، أن الحسكي، الملقب بـ "أبو حمزة"، الذي يتحدر من مدينة كلميم، توبع بتهمة "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".

وكشفت أن المتهم، الذي أدانته المحكمة الوطنية العليا بمدريد بالسجن مدة 14 سنة، على خلفية تفجير قطارات أطوشا يوم 11 مارس 2004، صدر أمر دولي باعتقاله في 28 مارس سنة 2006، من قبل الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط. وجاء في المحاضر، تضيف المصادر، أن الظنين يعد أحد نشطاء الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة، كما يعتبر أحد أفراد التنظيم الإرهابي الذي كان يتزعمه البلجيكي من أصل مغربي محمد الرحا، الذي كان يخطط لأعمال إرهابية في المغرب ضد المصالح الأجنبية ومنشآت استراتيجية مهمة، بالتنسيق مع "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية. وذكرت أن الحسكي كان يحضر سنة 1983 اجتماعات في منزل بحضور أتباع جماعة العدل والإحسان المحظورة، وفي يوليوز 1986 توجه إلى فرنسا. ومن فرنسا، توضح المصادر، توجه رفقة مغاربة وجزائريين أتباع جماعة الدعوة والتبليغ إلى كراتشي في باكستان، حيث مكث هناك 40 يوما، قبل أن يلتحق بمعهد القرآن بـ "ميرتون" لمدة سنة ونصف السنة.

بعد ذلك توجه في سنة 1990 إلى سوريا، حيث تزوج هناك، قبل أن يعود سنة 1991 إلى المغرب، ليقفل بعد ذلك مجددا من حيث أتى، ليلتحق بمعهد "الفتح الإسلامي" لمواصلة تكوينه الشرعي.

وفي سنة 1997 سافر إلى السعودية، حيث أدى مناسك العمرة، ثم عاد إلى بلجيكا، وبعدها إلى إسبانيا، حيث جرى إيقافه، في 14 دجنبر 2004، من قبل السلطات الأمنية. وفي 2007 صدر في حقه حكم بـ 15 سنة سجنا، قبل أن يجري تخفيضه إلى 14 سنة، بتهمة الانتماء إلى "الجماعة المجاهدة المغربية"، وعلاقته بجمال زوكام وخالد أويك. وكان حسن الحسكي أقام، رفقة شقيقه الحسين الحسكي، في بلجيكا، خلال الفترة من عام 1997 إلى عام 2004، وتحديدا في حي مولنبيك الشعبي في بروكسل، الذي تتشكل غالبية قاطنيه من المغاربة. وحسب المصادر نفسها، فإن اسم الإخوة الحسكي ورد في عدد من المساطر المتعلقة بقضايا الإرهاب، من بينها ملف محمد الرحا، البلجيكي من أصل مغربي، الذي أدين من طرف القضاء، رفقة مجموعة من المتهمين.

وسبق للقاضي الإسباني المكلف بقضايا الإرهاب أن وافق، في يونيو 2006، على تسليم الحسكي إلى المغرب، بيد أنه اشترط ألا يجري تفعيل هذا القرار إلا بعد استكماله لعقوبته السجنية بإسبانيا.

يذكر أن السلطات في مدريد قررت تسليم لحسكي مؤقتا للرباط لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد، قبل أن تقرر مجددا تسلميه بشكل نهائي لتجري محاكمته بالمغرب.




تابعونا على فيسبوك