ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة، رئيسة العصبة المغربية لحماية الطفولة، أول أمس الثلاثاء بالرباط، الاجتماع السنوي لرئيسات ورؤساء المكاتب الإقليمية للعصبة المغربية لحماية الطفولة.
وفي كلمة بالمناسبة، أشادت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة بالمجهودات التي تبذلها رئيسات ورؤساء المكاتب الإقليمية للعصبة لتحقيق أهداف العصبة، خصوصا، في نشر ثقافة حقوق الطفل، والتكفل بالأطفال المتخلى عنهم، وتكوين المربيات والمرشدات في مجال الطفولة.
وأعربت، في هذا السياق، عن ارتياحها لروح التضحية والالتزام، التي أبان عنها كافة المسؤولين والفاعلين والمتطوعين بالمكاتب الإقليمية في مختلف المجالات الاجتماعية والتربوية، بهدف تفعيل مخطط العمل الوطني لحماية الطفولة (2006-2015)، ومواكبة سياسة التنمية الاجتماعية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
من جهتها، قدمت فاطمة حصار، الرئيسة المنتدبة للعصبة المغربية لحماية الطفولة، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، التي حضرتها، على وجه الخصوص، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، نزهة الصقلي، عرضا موجزا حول حصيلة الأنشطة التي قامت بها العصبة خلال السنة الماضية.
وأشارت، في هذا الصدد، إلى اتفاقية الشراكة والتعاون التي أبرمتها العصبة مع المندوبية السامية للتخطيط، المتعلقة بمشروع توسيع وتجهيز مركز التوثيق والمعلومات في مجال الأم والطفل، وتتبع كافة المنجزات التي جرت في إطار مشروع "جماعة، حضانة".
وأضافت أن السنة الماضية تميزت بإحداث مركزين جديدين للإسعافات الأولية، بتعاون مع وزارة الصحة، في كل من فاس والدارالبيضاء، ليصل عدد هذه المراكز إلى ثمانية، بالإضافة إلى فتح مكتبين محليين للمنظمة بكل من اشتوكة آيت باها والرماني، لينتقل بذلك عدد المكاتب الإقليمية إلى 30 مكتبا.
كما تميزت هذه السنة، تقول حصار، بتوقيع اتفاقية شراكة مع ولاية الرباط سلا زمور زعير تتعلق بمشروع توسيع مركز إيواء وتكوين المربيات بمقر المكتب المركزي للعصبة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضلا عن المشاركة في إعداد الترتيبات اللازمة المتعلقة بإنجاز مشروع تكوين الفتيان والفتيات غير المتمدرسين بحي الدكارات في فاس، الذي عهد إلى المكتب المحلي للعصبة بالإشراف على تسييره من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إضافة إلى ترميم وتوسيع المركب الاجتماعي التربوي بحي ابن مسيك في الدارالبيضاء.
وبعد أن أبرزت أن المنظمة تمكنت في إطار مشروع "جماعة، حضانة"، من إنجاز 21 حضانة بالمناطق القروية والحضرية، ذكرت حصار بالدورة التكوينية التي نظمتها العصبة في إطار جهودها الرامية لإنجاز مزيد من الحضانات بمناطق أخرى بالمملكة، والتي استفادت منها 30 مربية، مشيرة إلى التجربة المهمة التي تخوضها المنظمة مع الجمعية الإيطالية (إي بي) على صعيد دار الأطفال للا آمنة بابن سليمان، المتعلقة بالأنشطة الموازية التي يستفيد منها نزلاء هذه المؤسسة.
وبخصوص تكوين ذوي الإعاقة الذهنية، أبرزت حصار الأدوار التي يضطلع بها كل من مركز التكوين في صنع كرات القدم والقسم النموذجي للتعليم والدعم البيداغوجي في مجال تكوين الفتيان والفتيات المعاقين ذهنيا، وتأهيلهم مهنيا ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.
وأشادت بالعمل المشترك القائم بين العصبة ووزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، الذي يعد، على حد قولها، نموذجا متميزا للتعاون والشراكة بين القطاعات الحكومية وفعاليات المجتمع المدني.
كما أشادت بالجهود التي يبذلها المسؤولون والفاعلون والمتطوعون بالمكاتب الإقليمية في مختلف المجالات الاجتماعية والتربوية، بهدف مواكبة المستجدات في مجال حقوق الطفل، وتتبع البرامج التنموية على الصعيدين الوطني والمحلي.
من جهة أخرى، تميز هذا الاجتماع بمجموعة من العروض، ألقيت من قبل رئيسات ورؤساء المكاتب الإقليمية للعصبة المغربية لحماية الطفولة، حول حصيلة الأنشطة والمنجزات التي تحققت خلال السنة الماضية.
يذكر أن العصبة المغربية لحماية الطفولة وهي منظمة غير حكومية ذات منفعة عامة، تأسست سنة 1957، تهدف إلى حماية الطفل وصيانة حقوقه والعناية بصحته وتربيته، ووقايته من الإهمال وسوء المعاملة، ومساعدة الطفل المحروم من الأسرة، بالإضافة إلى تنمية الأبحاث والتكوين والإعلام في مجال الأم والطفل.