دعم أوروبي بقيمة 855 مليون درهم لإصلاح قطاع الطاقة بالمغرب

الأربعاء 14 يناير 2009 - 20:26
ت: محسن كرتوش

قدم الاتحاد الأوروبي، أول أمس الاثنين بالرباط، هبة مالية للمغرب بقيمة 855 مليون درهم، لتمويل برنامج إصلاح القطاع الطاقي في المملكة.

وستمكن هذه الهبة، التي شكلت موضوع اتفاقية بين وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة والاتحاد الأوروبي، تسهيل الإدماج التدريجي للأسواق الطاقية المغربية مع نظيراتها في الاتحاد الأوروبي.

ويتبنى هذا البرنامج، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودولة من الضفة الجنوبية للمتوسط في المجال الطاقي، مقاربة تدبير تكاملية، تقوم على الدعم المالي المباشر لميزانية الدولة وتمويل المشاريع، إلى جانب وسائل تعزيز القدرات المؤسساتية.

ويهم البرنامج، الذي يهدف إلى دعم الإصلاح في القطاع الطاقي، تعزيز أمن وسلامة التزود بالطاقة، وتنويع أشكال ومصادر الطاقة، وتطوير الطاقات المتجددة، والتحكم في الطاقة، عبر إجراءات الفعالية الطاقية، فضلا عن تحسين متابعة وتقييم السياسات الطاقية.

وقالت أمينة بنخضرا، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، التي ترأست حفل توقيع الاتفاقية، إن المستوى الجيد للعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد حصول المغرب على وضع متقدم من قبل الاتحاد، سيمكن من مواكبة حركية الإصلاح التي تشهدها المملكة، فضلا عن تسريع حركية الشراكة بين الجانبين، في إطار السياسة الطاقية للحكومة، مذكرة بالخطوط العريضة للاستراتيجية الطاقية المتجددة، التي تهدف إلى تعزيز أمن التزويد، وتطوير الطاقات المتجددة، وتنويع أشكال ومصادر الطاقة، والاستجابة إلى الطلب المتزايد، وضمان الحصول على الطاقة بشكل منصف و بأثمان معقولة، وتقليص التبعية في مجال الطاقة.

وذكرت الوزيرة أيضا، بالإعلان المشترك بين اللجنة الأوروبية والمملكة، حول أولويات التعاون في مجال الطاقة، الموقع في يوليوز 2007.

ومن جهته، أشاد برونو دي طوما، السفير رئيس مفوضية اللجنة الأوروبية في المغرب، بالتزام الحكومة بتطوير الطاقات المتجددة والفعالية الطاقية، بشكل يتلاءم مع مبادئ السياسة الطاقية الأوروبية، وآفاق التعاون التي يخولها الوضع المتقدم للمغرب لدى الاتحاد الأوروبي، مبرزا أن هذا البرنامج يعد الأول من نوعه في إطار الشراكة بين الطرفين.

وقال دي طوما إن الأحداث، التي شهدتها السنة الماضية، سرعت، على المستوى العالمي، ضرورة التفكير في إصلاح ميدان الطاقة. كما أن المغرب لم يستثن من هذه الحركية، بالسعي إلى اعتماد مراجعة جذرية لسياسته الطاقية، مشيرا إلى أن التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لتغييرات التكلفة الطاقية على القطاع الاقتصادي والاجتماعي ستكون مهمة.

وأوضح دي طوما أن المغرب يولي أهمية خاصة لهذه التغييرات، بالنظر إلى ضعف موارده الطبيعية، وتنامي الطلب الطاقي الوطني وآفاق 2020 ـ 2030، مذكرا أن برنامج الاتفاقية يدخل في إطار الإعلان المشترك بين اللجنة الأوروبية والمملكة، حول أولويات التعاون في مجال الطاقة، الموقع في يوليوز 2007، والهادف إلى دعم الإصلاحات التي قامت بها الحكومة في هذا المجال، ضمن الاستراتيجية الطاقية الوطنية الجديدة، والمخطط الوطني للتدابير ذات الأولوية في أفق 2012.

وأبرز المسؤول الأوروبي أن محاور تدخل البرنامج تهم قطاع النفط والقطاع الكهربائي، وتنمية الطاقة المتجددة والفعالية الطاقية، فضلا عن تتبع وضع السياسة العمومية، مضيفا أن البرنامج يضع رهن الإشارة، بشكل تكميلي، آليات دعم للقدرات المؤسساتية، وغلافا ماليا خاصا بتمويل المشاريع الخاصة، فضلا عن دعم موازناتي يتحمل أهم الإصلاحات التشريعية والتنظيمية.

ودعا دي طوما إلى تنسيق الجهود بين مختلف خدمات الإدارة المغربية، على اعتبار تعقد الإصلاحات، و تنوع الفاعلين المعنيين في القطاع.




تابعونا على فيسبوك