مفاوضات ومساومات في اللحظة الأخيرة لتقديم مرشح واحد

الأغلبية تواجه اختبار رئاسة الغرفة الثانية

الثلاثاء 13 يناير 2009 - 06:13

يتوقع أن تكون أحزاب الأغلبية حسمت، في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين، بشأن مرشح واحد، تقدمه، اليوم الثلاثاء، في عملية انتخاب رئيس جديد لمجلس المستشارين، خلفا للرحل مصطفى عكاشة.

ولهذه الغاية، قررت الأحزاب المشكلة للأغلبية عقد اجتماع، مساء اليوم الثلاثاء، للتوصل إلى موقف موحد حول رئاسة المجلس.

وكانت رئاسة الغرفة الثانية وضعت أحزاب الأغلبية أمام محك حقيقي، إذ لم تتمكن، خلال اجتماع لها الأسبوع الماضي، من التوصل إلى موقف موحد بشأن تقديم مرشح يمثلها، وأصر كل حزب على ترشيح ممثل عنه.

واحتدم الصراع على هذا المنصب بين مكونات الأغلبية، خاصة بين الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار، إذ ظل الأول يصر على عدم ربط هذا المنصب بعدد المستشارين، ورفع ورقة المساواة بين الجنسين، بعد رفع المغرب التحفظ على اتفاقية "سيدوا"، إذ رشح الاتحاد امرأة لهذا المنصب، في شخص زبيدة بوعياد.

كما يرى الاتحاديون أن رئاسة المجلس هو منصب بروتوكولي،لا يجب اللجوء فيه إلى عمليات حسابية، ويجب التفاوض عليه داخل أحزاب الأغلبية، بينما أصر التجمع على مطلب استمراره في تسيير المجلس.

كما استند الاتحاد الاشتراكي إلى القول إنه لم ينصف خلال تشكيل الحكومة، بينما يسير حزب الاستقلال الوزارة الأولى، والتجمع مجلس النواب.

وتعول مرشحة الاشتراكيين كثيرا على دعم الوزير الأول، الذي مافتئ يردد دعمه لترشح المرأة لمناصب مهمة.

من جانبه، يرى التجمع الوطني للأحرار أنه أولى برئاسة الغرفة الثانية، ورشح المعطي بنقدور، دافعا بتوفره على 84 مستشارا بالغرفة الثانية، بينما لا يتعدى عدد مستشاري الاتحاد الاشتراكي 17 مستشارا.

واعتبر التجمعيون أن الكفة غير متكافئة بين الحزبين، إذ حتى في حال إصرار الاتحاد الاشتراكي على تقديم مرشحته، فباستثناء التقدم والاشتراكية، لن تجد بوعياد من يدعمها، أمام دعم مرتقب من الاتحاد الدستوري لبنقدور، فضلا عن فريقهم، التجمع والأصالة.

أما حزب الاستقلال، فأمام ارتفاع حدة الصراع بين حليفيه في الحكومة، اضطر إلى سحب ترشيح عبد الحق التازي، رغم ربط المتتبعين هذا القرار بإثارة ملف تهرب هذا الأخير من دفع الضرائب.

في معسكر المعارضة، ترشح محمد الفاضيلي، عن الحركة الشعبية، ولا يرجح العديد من المتتبعين كفته، بالنظر إلى حصيلة تسييره للغرفة الثانية إبان مرض عكاشة.

ولا يستبعد المتتبعون في أن يخلق انتخاب رئاسة الغرفة الثانية مفاجأة، خاصة أمام ترشح إدريس الراضي، عن الاتحاد الدستوري، ومحمود عرشان، باسم الحركة الدستورية الاجتماعية الديمقراطية، الذي يرى أن "الانتخابات تجري على مستوى المستشارين"، الذين ضمن صوت العديدين منهم خلال مأدبة عشاء على شرفهم قبل ترشحه، وليس على مستوى الأحزاب، أو الفرق.




تابعونا على فيسبوك