ذكرت مصادر مطلعة أن الإدارة العامة للأمن الوطني أصدرت عددا من مذكرات البحث الدولية في حق متهمين بالتهريب الدولي للمخدرات، الذين تبين أنهم يدخلون المغرب بطرق سرية، وينشطون في مجال تهريب مخدر الشيرا.
وحسب معلومات أولية، فإن أزيد من 10 مذكرات بحث صدرت في حق أجانب من جنسيات مختلفة (إسبانية وفرنسية...)، تطالب باعتقال المتهمين من طرف الشرطة الدولية الأنتربول.
ومن بين المبحوث عنهم، الذين صدرت في حقهم مذكرات بحث دولية، مغربي اتضح أن له صلة بالاتجار في المخدرات على الصعيد الدولي، تربطه علاقة ببلانكو فرانسيسكو، الإسباني الذي اعتقلته عناصر فرقة مكافحة المخدرات، بعد إحباط محاولة تهريب حوالي طنين و472 كيلوغراما من مخدر الشيرا، كانت مدسوسة على شكل صفائح في 618 علبة مربى (كونفتير)، موجهة للتصدير إلى إسبانيا.
وصدرت مذكرات بحث في حق مغاربة شركاء المهرب الدولي، قبل إدانته من طرف غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أخيرا، بتسع سنوات سجنا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية تفوق 120 مليون درهم لفائدة إدارة الجمارك.
واتضح أن المتهم أنجز عمليات تهريب سابقة، بعد العثور بالمستودع على علب فارغة تستعمل في تصبير السمك. ومازالت عناصر فرقة الدرك، تباشر تحرياتها بخصوص المستودع، الذي ضبطت فيه المخدرات، والذي يقع تحت نفوذها.
وعلم لدى مصدر قضائي أن مصالح الأمن أوقفت, أمس الأحد, بأمر من النيابة العامة, أحد كبار مهربي المخدرات (م . ل) كان يقوم بعميات تهريب الشيرا, انطلاقا من منطقة الناظور في اتجاه السواحل الإسبانية.
وأوضح المصدر ذاته أن الشخص الموقوف كان يؤمن إيصال كميات المخدرات لحساب طالبيها المقيمين بإسبانيا وبلجيكا وهولندا ومدينة مليلية المحتلة.
وجرى فتح تحقيق بأمر من النيابة العامة حول هذه القضية, والذي يندرج في إطار محاربة ترويج المخدرات.
وقالت المصادر إن مذكرات بحث صدرت في حق ثلاثة مشتبه بهم، تبين بعد التحقيقات أنهم يروجون مخدرات بعد تهريبها من المغرب نحو إسبانيا وفرنسا بواسطة مروحيات صغيرة، لم يجر ضبطها من طرف مصالح الأمن، وأضافت المصادر نفسها أن هناك تعليمات أمنية بتفعيل عدد من مذكرات البحث الصادرة في حق مبحوث عنهم، تبين أنهم مازالوا يتاجرون في مخدر الشيرا على الصعيد الدولي، إضافة إلى مبحوت عنهم آخرين صدرت في حقهم برقيات توقيف لم يجر التعامل معها بجدية، من طرف مصالح الأمن وفرق مكافحة المخدرات على الصعيد الوطني.
وتلقت عناصر الأمن بالنقط الحدودية والمطارات تعليمات أمنية بتشديد المراقبة على الوالجين، والتأكد من وثائقهم الشخصية، وتفعيل مذكرات البحث الموجودة بالحواسيب المركزية والتعرف على صور المشتبه في تورطهم في قضايا الاتجار الدولي في المخدرات.
وتبين أن مختلف المذكرات الأمنية تتعلق بأشخاص يستقرون بمناطق بالحدود الشمالية ويدخلون المغرب، إما بطرق سرية، أو وثائق مزورة.
وتمكنت مصالح الأمن التابعة لولاية أمن تطوان، أخيرا، من اعتقال أربعة متهمين بالاتجار الدولي في المخدرات، اتضح بعد التحقيق الأولي معهم أنهم مبحوث عنهم على الصعيد الوطني، وصدرت في حقهم مذكرات بحث عممت على مختلف المصالح الأمنية، غير أنهم ظلوا لمدة طويلة في حالة سراح إلى أن جرى اعتقالهم بالصدفة.