المحظوظات أطلقن زغاريد الفرح للعمل بمبلغ 37 أورو في اليوم

ألف مغربية من مراكش والنواحي للعمل بالحقول الإسبانية

الإثنين 12 يناير 2009 - 20:00
(السفيني)

انطلقت عملية اختيار العاملات الفلاحيات الموسميات لجني فاكهة توت الأرض بإقليم ويلبا، في إسبانيا، يوم الجمعة الماضي، بمركب سيدي يوسف بن علي في مراكش.

وتعتبر هذه العملية محطة أولى بعد عملية التسجيل والانتقاء الأولي، التي بدأت في دجنبر الماضي، بجميع أنحاء المغرب، خصوصا بالقرى، في إطار مشروع إينياس كرطاية، "برنامج التسيير الشمولي للهجرة الموسمية" الممول من طرف الإتحاد الأوروبي، تحت إشراف المشغلين الإسبان، وممثلين عن السفارة الإسبانية بالرباط، وعن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بالمغرب.

وبناء على مواصفات حددها المشغلون الإسبان، كما هو مدرج في اتفاق تبادل اليد العاملة بين المغرب وإسبانيا، جرى انتقاء حوالي ألف عاملة موسمية، من بين 1400 مرشحة، توافدن على مركب سيدي يوسف بن علي من نواحي الصويرة، وآسفي، وبني ملال، وقلعة السراغنة، ومراكش. وارتفعت زغاريد النساء تعبيرا عن فرحهن باختيارهن ضمن العاملات في الحقول الإسبانية لجني التوت لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، مقابل أجرة يومية محددة في 37 أورو (حوالي 400 درهم).

ومن بين المعايير والمواصفات، المحددة من طرف المشغلين الإسبان لقبول العاملات المغربيات، خصوصا المتزوجات أو المطلقات، أن تكون المرشحة من المقيمات في البادية، ويتراوح عمرها بين 18 و45 سنة، وتتوفر على خبرة في العمل بالضيعات الفلاحية، وتتمتع بصحة جيدة.

وستستفيد العاملات الفلاحيات الموسميات بالديار الإسبانية من التغطية الصحية خلال فترة العمل بإسبانيا، في إطار الاتفاقية المبرمة بين الحكومتين المغربية والإسبانية في مجال الحماية الاجتماعية في شقها المتعلق بالعمال الموسميين،من أجل الاستفادة من التغطية الاجتماعية، على غرار العمال الناشطين بإسبانيا، بما في ذلك الأمراض المهنية وحوادث الشغل.

وقال كمال حفيظ، المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بالمغرب، في تصريح لـ"المغربية"، إن هذه العملية تدخل في إطار اتفاقية الشراكة بين الوكالة الوطنية وبلدية كرطاية بإسبانيا، من أجل تشغيل العاملات الفلاحيات الموسميات بإقليم ويلبا، مضيفا أن 16 ألف امرأة مغربية سيستفدن من العمل في حقول التوت بإسبانيا، خلال هذه السنة لمدة ثلاثة أشهر، من خلال عملية الاختيار، التي يشرف عليها المشغلون الإسبان في أربع مدن، هي مراكش، وأكادير، وفاس، والمحمدية، منهن 7 آلاف عاملة سبق لهن الاستفادة من العملية نفسها، السنة الماضية.

يذكر أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، أبرمت اتفاقيات عدة لتبادل اليد العاملة، تشمل عددا من البلدان الأوروبية (إسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا) والعربية (تونس، وليبيا، والسعودية، وقطر، ومصر، والإمارات)، بهدف الاستجابة لحاجيات المشغلين من اليد العاملة بهذه البلدان المستقبلة، ووضع إطار قانوني لتنقل اليد العاملة، مع احترام تشريعات الشغل بكل من المغرب وهذه البلدان. كما عقدت الوكالة شراكات دولية، خاصة مع بلدية كرطاية بالأندلس، في إسبانيا، والوكالة الفرنسية للهجرة، والوكالة الفرنسية للتشغيل، ومجموعة أرمنوس مارتين، ومصلحة الشغل الكاطالوني.

وبلغ مجموع مناصب الشغل المستوفاة عن طريق الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، خلال الفترة من 2001 إلى 2008، 22 ألفا و572 منصبا، أنجز منها 3012 خلال السنة الماضية، أي ما يناهز 35 في المائة من مجموع المناصب. واستحوذت إسبانيا لوحدها على نسبة 95 في المائة من مجموع مناصب الشغل المستوفاة خلال هذه الفترة، التي تتشكل بنسبة 75 في المائة من عقود شغل موسمية، واحتل القطاع الفلاحي المرتبة الأولى، بنسبة 80 في المائة،متبوعا بالقطاع الفندقي، بنسبة 15 في المائة.




تابعونا على فيسبوك