المغرب يقيم جسرا جويا لنقل المواد الطبية والأغذية والأغطية إلى سكان غزة

تعليمات ملكية لفتح حساب خاص لدعم الشعب الفلسطيني

الإثنين 12 يناير 2009 - 22:55

في إطار المساعدة، التي يخصصها المغرب لفائدة سكان غزة، وبعد وصول العديد من الطائرات المحملة بالأدوية والمواد الغذائية الأساسية والأغطية، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعليماته السامية للحكومة ولبنك المغرب، لفتح حساب خاص لدى هذه المؤسسة، تحت اسم "حسا

وستخصص الإيداعات في هذا الحساب لاقتناء مواد طبية ومواد غذائية، سيجري نقلها بواسطة القوات المسلحة الملكية في إطار الجسر الجوي المقام منذ 24 ساعة.

من جهة أخرى، تواصلت، مساء أول أمس السبت، المساعدات الإنسانية التي تقدمها المملكة المغربية إلى السكان الفلسطينيين بقطاع غزة، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعبور أول شحنة معبر رفح على الحدود الدولية بين مصر وقطاع غزة بشبه جزيرة سيناء.

وسلمت هذه الشحنة الأولى من المساعدات المغربية إلى الجانب الفلسطيني، بحضور أعضاء من سفارة المملكة المغربية بالقاهرة، ومسؤولين بالسفارة الفلسطينية بالقاهرة، ومنظمة الهلال الأحمر الفلسطيني.

وجرى إرسال المساعدات الإنسانية المغربية عبر طائرات عسكرية ستواصل رحلاتها تباعا، إلى غاية الانتهاء من إيصال هذه المساعدات، التي مازالت تتدفق على المطارين العسكريين بالقنيطرة ومكناس.

وفي إطار الجسر الجوي، الذي أقيم لنقل مساعدة المغرب لسكان غزة، جرت تعبئة خمس طائرات من طراز "سي 130"، من طرف القوات المسلحة الملكية على مدار 24 ساعة الأخيرة، أوصلت ما لا يقل عن 63 طنا.

وتتكون هذه المساعدات من 15 طنا من الأدوية، جرى تجميعها من قبل وزارة الصحة ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون.

كما نقلت القوات المسلحة الملكية، مساعدة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، المتمثلة في 20 طنا من الدقيق، و8 أطنان من السكر، و8 أطنان من الزيوت، و6 أطنان من الحليب، و4.5 أطنان من الأجبان، وطنا ونصف من الشاي، بالإضافة إلى 3000 وحدة من الأغطية.
وستواصل الطائرات نقل المساعدات المغربية تباعا، إلى غاية الانتهاء من إيصال هذه المساعدات التي مازالت تتدفق على المطارين العسكريين بالقنيطرة ومكناس.

وكانت حطت في وقت مبكر، من صباح أول أمس السبت، بمطار مدينة العريش المصرية، بشبه جزيرة سيناء، طائرة عسكرية مغربية خامسة، تحمل كميات من المساعدات الإنسانية الموجهة إلى السكان الفلسطينيين في قطاع غزة، تنفيذا لتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وسيجري في وقت لاحق نقل هذه المساعدات برا إلى معبر (رفح) البري، على الحدود المصرية مع قطاع غزة، ومعبر (العوجة) في وسط سيناء، حيث سيجري تسليمها إلى الجانب الفلسطيني.

وكانت خمس طائرات عسكرية مغربية أقلعت، أول أمس من القاعدة العسكرية الثانية بمكناس، والقاعدة الجوية الثالثة بالقنيطرة، محملة بحوالي 100 طن من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الطبية والمواد الصيدلية والأغطية، وصلت أربعة منها الليلة ماقبل الماضية إلى مطار مدينة العريش.

وكانت انطلقت صباح يوم الجمعة الماضي، تنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عملية نقل المساعدات الإنسانية العاجلة إلى الشعب الفلسطيني، تعبيرا عن تضامن الشعب المغربي ومؤازرته لهذا الشعب في المحنة الأليمة التي يجتازها.

وتندرج الرحلات، التي قامت بها الطائرات الخمس في إطار عملية نقل المساعدات الإنسانية العاجلة إلى الشعب الفلسطيني، التي انطلقت صباح يوم الجمعة الماضي، تنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتعبيرا عن تضامن الشعب المغربي ومؤازرته لهذا الشعب في المحنة الأليمة التي يجتازها.

وقبل ذلك، كانت أقلعت من القاعدة العسكرية الثانية بمكناس، ثلاث طائرات عسكرية محملة بـ 16 طنا من المواد الغذائية الأساسية، بينما أقلعت من القاعدة الجوية الثالثة بالقنيطرة، طائرتان أخريان محملتين بكميات من المستلزمات الطبية والمواد الصيدلية والأغطية (19 طنا).

وذكر مسؤولو مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن الطائرات المغربية ستواصل رحلاتها لنقل هذه المساعدات بالتتابع، تنفيذا لتعليمات جلالة الملك، تعبيرا عن تضامن الشعب المغربي ومؤازرته للشعب الفلسطيني في المحنة الأليمة التي يجتازها.

وكان جلالة الملك أعطى توجيهاته السامية إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ووزارة الصحة ومؤسسة محمد الخامس للتضامن والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة، لتنفيذ هذه العملية من خلال تنظيم رحلات متتالية، ابتداء من يوم الجمعة الماضي.

الجرحى الفلسطينيون يعبرون عن عميق امتنانهم لجلالة الملك

عبر الجرحى الفلسطينيون، الذين نقلوا يوم الجمعة الماضي، إلى المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط، لتلقي العلاج، عن عميق امتنانهم واعتزازهم بالاهتمام والعناية الموصولين اللذين يخص بهما جلالة الملك محمد السادس القضية الفلسطينية، والتضامن الذي يعبر عنه الشعب المغربي لشقيقه الفلسطيني ضحية العدوان الإسرائيلي الغاشم.

وأكد هؤلاء الجرحى في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء أنهم يقدرون عاليا كافة أشكال التضامن الذي ما فتئ يعبر عنها الشعب المغربي، الذي ندد في مسيرة شعبية حاشدة بالعدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة.

سليمان، شاب يبلغ 17 سنة من العمر، أصيب في اليوم الأول من العدوان في الرأس والرجل، وهو في طريقه إلى منزل أسرته، حرص، رغم آلام الإصابة، على التعبير عن تقديره الكبير لهذه المبادرة التضامنية.

أما خليل، وهو شاب في الـ 24 من العمر، أصيب إصابة خطيرة في الرجل في أول أيام العدوان، وعبر عن تقديره لهذه الالتفاتة الكريمة، رغم التعقيدات التي طبعت عملية نقلهم وبقية الجرحى من مستشفى غزة إلى أحد المستشفيات المصرية بسبب الحصار الإسرائيلي المضروب على القطاع.

ورغم آلام الإصابة، أبدى محمد، وهو أيضا شاب يبلغ من العمر 32 سنة حرمه العدوان الإسرائيلي من نعمة المشي على قدميه بعد أن بترتا أول أيام العدوان، رغبة ملحة في التعبير عن شكره وامتنانه للمغرب ملكا وشعبا.

وقال "بالرغم من هذه المحنة، نحن فخورون بتضامن الشعب المغربي الذي خرج في أكبر مسيرة يشهدها العالم العربي للتنديد بالعدوان الإسرائيلي الغاشم".
وكانت المملكة المغربية عبرت، بتعليمات سامية من جلالة الملك، عن استعدادها لاستقبال مائتي جريح فلسطيني من أجل تلقي العلاج بمستشفيين مغربيين متخصصين بالرباط.

وكالة بيت مال القدس تدعو إلى الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة

ناشدت وكالة بيت مال القدس الشريف، يوم الجمعة الماضي، كافة المؤسسات والهيئات الدولية والشعبية للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني في غزة.
وقالت الوكالة في بيان، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، إنها "تضم صوتها إلى أصوات كافة المدافعين عن مبادئ العدل والسلام وصون الكرامة الإنسانية، وتناشد كافة المؤسسات والهيئات الدولية والشعبية الضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لإلزامها بالانصياع إلى القانون الدولي ووقف العدوان وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الحياة الكريمة".

وعبرت الوكالة عن "شجبها واستنكارها الشديدين" لما تقوم به إسرائيل من عدوان همجي على الشعب الفلسطيني في غزة وما تعيثه آلاتها العسكرية من خراب ودمار، ضاربة عرض الحائط ومنتهكة كافة القوانين والمواثيق الدولية، التي تدعو إلى صيانة حياة الأبرياء وحماية ممتلكاتهم.

وأعلنت في هذا السياق عن تأييدها ودعمها للجهد العربي المشترك، الذي تعمل الدبلوماسية المغربية من خلاله، بتوجيه من صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، معربة عن اعتزازها بمبادرة جلالته الذي أصدر توجيهاته السامية لاستقبال أكبر عدد من الجرحى والمصابين لمعالجتهم ورعايتهم في المستشفيات المغربية، كتعبير عن مدى التعاطف والمساندة والتضامن التي يكنها الشعب المغربي ملكا وحكومة وشعبا للشعب الفلسطيني، الذي عبر عن هذه المساندة والتعاطف بكافة الوسائل المتاحة.

ومن جهة أخرى، أكدت وكالة بيت مال القدس الشريف أنه، "مع إدراكها لحجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، فإنها في الوقت نفسه تراقب وتتابع ما يجري في القدس الشريف من انتهاكات وممارسات، تشن في حرب غير معلنة تستهدف تهويد المدينة المقدسة، وتغيير طابعها العربي والإسلامي"، مبرزة أن ذلك "يستلزم منا جميعا إبراز أعلى قدر من اليقظة لمواجهة هذا الوضع".

وفي هذا الصدد، تناشد الوكالة كافة الأفراد والهيئات العمل على دعم صمود المقدسيين المرابطين بما يحافظ على وجودهم، وتمكينهم من الوسائل التي تعزز من تشبثهم بأرضهم ومقدساتهم.




تابعونا على فيسبوك