أفادت مصادر مقربة من التحقيق المفتوح بأمر من الوكيل العام للملك بخصوص حادث وفاة الطالب الجامعي عبد الرزاق الكادري (21 سنة)، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى ابن طفيل في مراكش.
أن نتائج التحريات أظهرت أن عناصر الوقاية المدنية نقلت المعني بالأمر من حي الداوديات، الذي يبعد بحوالي كيلومترين عن مكان اصطدام الطلبة القاعديين ورجال الأمن، خلال مسيرة طلابية للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيرة إلى أنه دخل إلى المستشفى قبل موعد انطلاق التظاهرة، يوم 28 دجنبر الماضي.
وأكدت المصادر لـ "المغربية"، أنه بعد الاستماع إلى كل أطراف النازلة من رجال أمن، وعناصر الوقاية المدنية، وبعض شهود عيان من الطلبة وغيرهم، تبين أن الضحية ليست له علاقة بالمواجهات التي اندلعت بين قوات الأمن وطلبة جامعة القاضي عياض بمحيط الحي الجامعي.
وأوضحت أن تدخل قوات الأمن لتفريق المحتجين، أسفر عن إصابة 7 أشخاص، خمسة من المتظاهرين ورجلي أمن، نقلوا إلى المستشفى قصد تلقي العلاجات الضرورية، مبرزة أنهم غادروا المستشفى بعد أن تبين أن "إصاباتهم كانت خفيفة ولا تدعو إلى القلق".
وأبرزت المصادر أن التحقيقات، بناء على أقوال عاملين في ابن طفيل، كشفت أن "الكادري أدخل إلى المستشفى من قبل عناصر الوقاية المدنية بعد خروج المصابين المذكورين منه بيومين".
وكان مصدر حقوقي من فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، التي تبنت قضية الطالب عبد الرزاق الكادري، أوضح أن المواجهات التي اندلعت بين رجال الأمن والطلبة أسفرت عن إصابة حوالي 45 طالبا بجروح متفاوتة الخطورة، من ضمنهم الطالب الكادري المتحدر من نواحي أغمات، الذي نقل في حالة خطيرة إلى قسم الإنعاش بمستشفى ابن طفيل، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة، وإيقاف ثلاثة طلبة من ضمنهم طالبة جامعية.
يشار إلى أن أسرة الضحية تقدمت بدعوى قضائية بواسطة دفاعها إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، للمطالبة بالمتابعة القضائية للمتورطين في وفاة ابنها.