20 شمعة لـالمغربية

السبت 10 يناير 2009 - 21:33

يوم 11 يناير 2009، تشعل جريدة "الصحراء المغربية"، التي باتت تسمى اختصارا "المغربية"، شمعتها العشرين، بإصدار العدد رقم 7163..

في مسيرة تميزت بمحطات تحول في الشكل والمضمون، لكنها ظلت محكومة بمبدأ الثبات في الوفاء بالوظيفة الإعلامية، والالتزام بأخلاقيات مهنة الصحافة.

انطلقت جريدة "المغربية" بصدور العدد الأول يوم 11 يناير 1989، في الذكرى الخامسة والأربعين لتقديم وثيقة الاستقلال. وخلال 20 عاما من وجودها، تمكنت الجريدة من فرض نفسها في المشهد الإعلامي الوطني، من خلال مسار تميز بقفزات نوعية على مستوى الشكل والمضمون، مع الالتزام بثوابت مهنة الصحافة، في ظل العديد من الإكراهات الذاتية والموضوعية. لم تكن السكة معبدة، كانت هناك منعرجات ومنعطفات، ليس هنا مجال الوقوف عند تفاصيلها، إذ ما يهمنا هو الآن وغدا، فنحن أبناء اليوم، ويحق لنا أن نعتز بالمسيرة، التي نشقها في الساحة الإعلامية، وتخلق لها موجتها الخصوصية، وتتهيأ لفتح الباب أمام تجربة تطويرية لأدائها، من أجل أن تكون، بامتياز وبإبداع، في قلب الحدث، من أجل كل القارئات والقراء، الذين يواكبون التحولات الجميلة لهذه المسيرة، ومن أجل أيضا، أولئك الذين مازالوا يقرأون هذه الجريدة بمنظارات بالية.

في الذكرى العشرين لصدور الجريدة، ومن منطلق خط تحريري يقوم على مبدأ مواكبة الدينامية السياسية والاجتماعية في البلاد، تحرص "المغربية" على الالتزام بإبراز الرأي والرأي الآخر، والتنوع والاختلاف، في إطار احترام الثوابت الوطنية الكبرى للأمة، والتوجهات العامة للبلاد. وعلى هذه الخلفية، تواصل الجريدة تطوير أدائها المهني على مستوى الشكل والمضمون، إذ سجلت قفزات نوعية، بالانفتاح على كل مكونات المشهد السياسي، وعلى الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، مع السعي إلى الاهتمام بانشغالات المواطنين، بالتزام مهني يروم التطور باستمرار، في السباق المفتوح دوما على الجودة والمنافسة، وفي سوق تقتسم بضعة آلاف فقط من القراء، وأمام إشهار نشأ على تفضيل العناوين الفرنكوفونية، وفي بيئة تطغى عليها الثقافة الشفهية، وتخضع لضغط الصورة، والقنوات الفضائية.

وبما أن الجودة في الصحافة، تظل دائما، كما هو الشأن بالنسبة إلى الديمقراطية، طموحا ومطلبا، ولا تعرف حدودا أو نقطة نهاية، فإن رصيد 20 عاما من الوجود في الساحة الإعلامية الوطنية، بقدر ما يشرّف "المغربية"، فهو يطوقها بمسؤولية تطوير الذات، وتحسين الأداء، وفاء لرسالة الصحافة، ومساهمة في مواكبة وبناء المشروع المجتمعي الديمقراطي والحداثي للمغرب، بكل طاقاته الاجتماعية والاقتصادية، ومكوناته السياسية والثقافية. مسؤولية نتحملها بكل استعداد وتلقائية، وبإرادة صلبة على العطاء والتضحية، من أجل إعداد صيغة تطويرية، لتطل جريدة "المغربية" على قرائها بحلة جديدة. وفي الآن نفسه، تحرص الجريدة على أن تكون في قلب المساهمات الوطنية، إلى جانب جميع الزميلات والزملاء، المنشغلين بالنهوض بقطاع الصحافة، لتكون على السكة في مسيرة تكريس قيم الحرية والمسؤولية، ونشر ثقافة الديمقراطية والمساواة، وصيانة التعددية، بما يقتضي ذلك من تعاطي خلاق مع رهانات الديمقراطية.

وفي الانتظار، نقول للجميع: تصبحون على وطن، وعلى صحافة مغربية، بكل منابرها وتياراتها الوطنية، تكون قوية ومؤثرة، وعصرية وحديثة، وحرة ومسؤولة.




تابعونا على فيسبوك