قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، للمرة الرابعة، أمس الجمعة، إرجاء النظر في قضية أفراد شبكة "بليرج"..
التي اتهمت بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني واغتيال شخصيات مغربية وازنة، إلى غاية 23 يناير الجاري.
وجاء قرار التأجيل بهدف تعيين مترجم محلف للمتهم عبد اللطيف البختي، لعدم إتقانه اللغة العربية، كما وافقت هيئة المحكمة على ملتمس تقدم به دفاع صلاح بليرج (أخ المتهم الرئيسي، عبد القادر بليرج)، الرامي إلى تمكينه من الإسعافات الضرورية بسبب إصابته بداء السرطان، ما دفع إلى نقله على الفور إلى المستشفى.
ورفضت المحكمة طلبات السراح المؤقت للمتابعين في هذه القضية، التي يتابع فيها 35 مشتبها بهم، من بينهم اثنان في حالة سراح مؤقت، بتهم "المس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف، والترهيب، والعنف، والقتل العمد، ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد".
كما يتابعون بتهم "نقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية، وانتحال هوية وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية وتعدد السرقات وتبييض الأموال" كل حسب المنسوب إليه.
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005، وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة " و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وضبط لدى بعض الموقوفين في الدارالبيضاء والناظور ترسانة من الأسلحة والذخيرة تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كالاشنيكوف"، مزودة بخزاناتها، وبندقيتين رشاشتين من نوع "أوزي"، مزودة بستة خزانات، وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون"، مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة)، مزودة بتسعة عشر خزانا وخمسة كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.