تتواصل في مختلف جهات المملكة مسيرات ومهرجانات التضامن مع الشعب الفسطيني ضد العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، التي تدعو لتنظيمها مختلف الهيئات والنقابات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.
هكذا، نظمت هيئة المحامين بالدارالبيضاء، أول أمس الأربعاء، وقفة أمام المحكمة الابتدائية، للتضامن مع ضحايا غزة، وللتنديد بعمليات التقتيل الممنهج التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني.
وردد المحامون المشاركون في هذه الوقفة التضامنية شعارات تشجب الوضع القائم في القطاع، وتناشد المنظمات الدولية لاتخاذ إجراءت استعجالية لتوقيف العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني.
وأكد عبد اللطيف بوعشرين، نقيب هيئة المحامين بالدارالبيضاء، في تصريح للقناة التلفزية الأولى، بثته ضمن نشرتها المسائية أول أمس، أن هذه الوقفة تأتي للتعبير عن استنكار هيئة المحامين وشجبها للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، مضيفا أن "الهيئة قررت إزالة الربطة المهنية من بدلتها المقدسة على مدى ثلاثة أيام كعربون للتضامن مع قطاع غزة".
وبمدينة العيون، نظمت أول أمس الأربعاء، وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني للتنديد بالهجمات الشرسة التي يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شنها على قطاع غزة.
وردد المشاركون في هذه الوقفة، التي دعت إليها المكاتب الإقليمية للنقابات التعليمية بالعيون، شعارات التضامن مع الشعب الفلسطيني، مطالبين بوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها هذا الشعب من طرف الكيان الصهيوني.
ورفعوا لافتات تندد بالجرائم التي تقترفها الآلة العسكرية الإسرائيلية في حق أبناء الشعب الفلسطيني، وتطالب في الوقت ذاته، برفع الحصار المفروض على قطاع غزة وتطالب باتخاذ مواقف جريئة من أجل الوقف الفوري للعمليات الإسرائيلية المتواصلة ضد قطاع غزة ودعم الشعب اللسطيني في كفاحه ومقاومته المشروعة للاحتلال الإسرائيلي.
من جهتها، أدانت الشبكة المغربية الأورومتوسطية للمنظمات غير الحكومية العدوان الإسرائيلي الهمجي على غزة، ومختلف أشكال التواطؤ والصمت إزاء هذا العدوان.
ودعت الشبكة، في بلاغ لها، البرلمان الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط والأمم المتحدة ومختلف المؤسسات الدولية للتدخل الفاعل من أجل وقف العدوان الغاشم، مطالبة المنتظم الدولي بإعمال مقتضيات القانون الدولي لحماية الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل في غزة.
وأكدت، من خلال البلاغ، على موقفها الثابت من إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وطالبت بالعمل على إطلاق سراح كافة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وضمان عودة اللاجئين إلى أرضهم، داعية كافة المنظمات الدولية والمتوسطية والقارية لتنسيق مواقفها لمواجهة العدوان وتقديم كافة وسائل الدعم للشعب الفلسطيني المحاصر.
و نظم اتحاد النقابات الفنية المغربية ومقاطعة المعاريف والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، تجمعا تضامنيا مع الشعب الفلسطيني، أمس الخميس، بالمركب الثقافي محمد زفزاف بالمعاريف بالدارالبيضاء، تنديدا بالعدوان الهمجي الذي يستهدف الأبرياء من المدنيين العزل، من الأطفال والنساء والشيوخ .
وأوضح بلاغ لاتحاد النقابات الفنية المغربية أنه يشارك في هذا التجمع، الذي نظم ابتداء من السادسة والنصف مساء تحت شعار "لا للتواطؤ الدولي والصمت العربي إزاء هجوم الإبادة الإسرائيلي الغادر ضد أهالي غزة"، فنانون ومثقفون ومبدعون وشعراء بكلمات وقصائد وأغاني قومية مغربية.
ومن جهته دعا الاتحاد النقابي للموظفين، التابع للاتحاد المغربي للشغل، المركزيات النقابية الأخرى وكافة الموظفين والموظفات بمختلف القطاعات الوزارية والجماعات المحلية في الرباط وبكافة جهات المملكة، إلى التوقف الجماعي عن العمل أمس الخميس مع وقفات تضامنية بمقار العمل من التاسعة إلى العاشرة صباحا.
وأوضح بلاغ للاتحاد أن الهدف من هذه الوقفة هو بالخصوص "مطالبة كافة مكونات المقاومة الفلسطينية بتوحيد الصف لمواجهة العدو الواحد، والتنديد بالمجازر الصهيونية في غزة والمطالبة بالتوقيف الفوري للعدوان الإسرائيلي ضد غزة ورفع الحصار عليها، والتعبير على عزم الموظفات والموظفين توسيع وتعميق تضامنهم ومساندتهم للشعب الفلسطيني في كفاحه التاريخي من أجل إنهاء الاستعمار الصهيوني وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم".
وأهابت الكشفية الحسنية المغربية بدورها ، بكل جهاتها وفروعها وأعضائها ومؤسساتها وبجميع الجمعيات والمنظمات الكشفية المغربية والعربية والدولية، التنديد بـ "السلوك الوحشي" الذي تتعرض له فلسطين بصفة عامة وقطاع غزة بصفة خاصة والمشاركة الفعالة في المسيرات الشعبية التي تشجب هذا السلوك الهمجي.
كما عبرت الكشفية الحسنية المغربية، في بيان تنديد وتضامن مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، عن استعدادها التام واللامشروط لتقديم المساعدة والدعم اللازمين للكشافة بقطاع غزة، معتبرة أن الهجمة الإسرائيلية "اللاإنسانية والغطرسة الفاشية التي تدمر وتحطم وتخرب وتثكل وتيتم لا يمكن أن توضع إلا في خانة التخلف الحضاري".
وبمدينة مليلية المحتلة، شارك آلاف الأشخاص في مسيرة دعا إلى تنظيمها، السبت الماضي، تجمع لدعم الشعب الفلسطيني، للتعبير عن تضامنهم مع سكان قطاع غزة الذي يعيش منذ 27 دجنبر المنصرم تحت القصف الإسرائيلي الهمجي.
وجاب المشاركون الطرق الرئيسية الكبرى للمدينة المحتلة وهم يحملون لافتات وأعلاما فلسطينية وصورا شاهدة على الفظائع التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.
وردد المتظاهرون شعارات تندد بشدة، بالاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين بغزة دون أن يدافع عنهم أحد، ودعوا المنتظم الدولي إلى التدخل من أجل وضع حد للهجمات الإسرائيلية ضد المدنيين الأبرياء.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال الفاعل الجمعوي عبد الحميد عقيد، إن سكان مليلية يزمعون، من خلال هذه المسيرة، التعبير للشعب الفلسطيني بصفة عامة، ولسكان قطاع غزة بصفة خاصة، عن تضامنهم الكامل وحث أصحاب القرار في العالم على وقف "الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الإسرائيليون في ظل حصانة تامة".
وكان أكثر من ألف مصل أدوا يوم الجمعة الماضي صلاة الغائب في أهم شوارع الثغر المغربي المحتل، ترحما على أرواح ضحايا العدوان الإسرائيلي.
ومن جهة أخرى، نظمت الهيئات المدنية والسياسية والنقابية ببلدية إمزورن بإقليم الحسيمة، أول أمس، مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني لدعم كفاحه المشروع ضد الكيان الصهيوني العنصري، ودفاعا عن حقه في العودة إلى أرضه وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وشارك في هذه المسيرة التي دعت إلى تنظيمها "لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني" الآلاف من المواطنين والمواطنات، الذين جابوا شوارع المدينة منددين بالمجازر الصهيونية في حق أبناء الشعب الفلسطيني وآخرها مذبحة غزة.
وأوضح المنظمون، في تصريح للصحافة، أن هذه المسيرة تأتي في ظل استمرار العدوان الهمجي الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وأمام صمت المنتظم الدولي، مطالبين بالوقف الفوري لهذا العدوان الهمجي ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وطالبوا القوى الوطنية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والرأي العام المحلي والوطني والدولي بتكثيف كل أشكال الدعم والمساندة والتضامن مع الشعب الفلسطيني، حتى تحقيق أهداف كفاحه المشروع ووقف العدوان.