الإذن بزواج 33 ألفا و596 من الفتيات والفتيان القاصرين

الراضي: تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة بهذا الباب يجري بكيفية سليمة

الجمعة 09 يناير 2009 - 05:27

قال عبد الواحد الراضي، وزير العدل، أول أمس الأربعاء بالرباط، إن نسبة المأذون لهم بالزواج من الفئة العمرية بين 16 و17 سنة، تمثل 98. 93 في المائة من مجموع طلبات زواج القاصر، ".

ما يؤكد أن تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة في ما يتعلق بهذا الباب يجري بكيفية سليمة".
وأشار الراضي، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب حول موضوع "تقييم مدونة الأسرة في الجانب المتعلق بزواج القاصرات"، تقدم به فريق التجمع والمعاصرة، إلى أن عدد طلبات الإذن بزواج القاصر، خلال سنة 2007، بلغ 38 ألفا و710 طلبات، قبل منها 33 ألفا و596 طلبا، "ما يؤكد أنه ليست هناك استجابة تلقائية لهذه الطلبات".

وأوضح الراضي أن من بين الطلبات المقبولة هناك 23 ألفا و346 طلبا، يتعلق بالقاصرين في سن 17 سنة (24.49 في المائة)، 8 آلاف و229 طلبا تتعلق بالقاصر البالغ 16 سنة (49.24 في المائة)، و1862 طلبا تتعلق بالقاصر البالغ 15 سنة (5.54 في المائة)، و159 طلبا، فقط، تتعلق بالقاصر البالغ 14 سنة (0.47 في المائة)، مضيفا أن هذه الحالة الأخيرة، جرى الإذن فيها "لمواجهة ظروف اجتماعية خاصة جدا".

وقال وزير العدل إن رفع المدونة السن القانونية للزواج إلى 18 سنة شكل "طفرة نوعية مهمة لحماية الطفل القاصر"، مشددا على أن زواج القاصر يجري بشروط وضمانات حددتها مدونة الأسرة.

وكانت إحصائيات قدمها الراضي، في يوليوز الماضي، بمناسبة الانطلاقة الميدانية لمشروع "ميدا لتحديث المحاكم"، كشفت أن الطلبات، التي استقبلتها وزارة العدل، خلال سنة 2007، كان من بينها 379 من القاصرين ذكورا، و38 ألفا و331 تهم فتيات قاصرات، و20 ألفا و324 طلبا قدمت من طرف سكان المدن، في حين تقدم سكان البوادي بـ598 طلبا فقط، وحوالي 38 ألفا و121 من طالبي هذه الزيجات عاطلون عن العمل.

ويتراوح عمر 33 ألفا من المتقدمين بهذه الطلبات بين 15 و17 عاما، وجرى قبول زهاء 33 ألفا و596، بينما رفضت 4151 قضية.

وحددت مدونة الأسرة الجديدة، في المادة 19 منها، سن الزواج بالنسبة للفتى والفتاة معا في سن 18 سنة، مع استثناءات تذكرها المادة 20، تجيز لقاضي الأسرة أن يقبل بزواج الفتى والفتاة دون سن 18 سنة، بقرار مبرر ومعلل بعد الاستماع لوالدي القاصر، والاستعانة بخبرة طبية، أو إجراء بحث اجتماعي في حال استدعت الضرورة ذلك، في حين، كانت مدونة الأحوال الشخصية السابقة حددت سن الزواج في 15 سنة بالنسبة للإناث، و18 سنة بالنسبة للذكور.

وخلف موضوع الإذن بزواج القاصر مجموعة من ردود الفعل، خاصة من طرف الجمعيات الحقوقية المهتمة بالمرأة، التي كشفت، في تقارير نشرتها أخيرا، بمناسبة مرور أربعة أعوام على تفعيل مدونة الأسرة، أن هناك "واقعا مرعبا، وأرقاما في غاية الخطورة، أظهرت تجاوزات مهولة لمدونة الأسرة"، التي وضعت إطارا قانونيا للزواج يبدأ من سن الثامنة عشر بالنسبة للفتاة، بينما الحقيقة أن فتيات في الرابعة عشر والخامسة عشر يجبرن على الزواج، وترك المدرسة في تلك السن المبكرة، أثبتت الدراسات أن أغلبهن أجبرن على الزواج بالقوة من قبل الأب، للتخلص من أعبائهن، وأجبرن على العيش، في ظروف غير محتملة، مع أشخاص أكبر منهن، غالبا، بعشرين سنة. وتعتبر هذه الأصوات أن مجرد تزويج الفتاة دون الثامنة عشر يشكل اعتداء على القانون المدني المغربي.

يذكر أن العديد من حالات الزواج بالقاصر في المغرب، تجري بقراءة الفاتحة فقط، وهو ما تعتبره الجمعيات الحقوقية تحايلا خطيرا على القانون، إذ أن الزوج يصر على انتظار سنوات قبل أن يطبق زواجه عمليا في المحكمة، ما يعني انتهاكا خطيرا لحق المرأة، التي تجبر على الزواج في سن مبكرة، وتجبر آليا على التخلي عن المدرسة، بسبب الزواج المبكر في سن 14 أو 15 سنة.




تابعونا على فيسبوك