لقي تلميذان حتفهما وجرح أزيد من 15 طفلا، صباح أمس الخميس، إثر انهيار سقف حجرة بمجموعة مدارس عمر بن عبد العزيز، بالجماعة القروية أوكسان، التابعة لإقليم الناظور.
فيما قرر وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي تشكيل لجنة مركزية، يعهد إليها فتح تحقيق ميداني عاجل في الحادث. وأوضح بلاغ للوزارة أن هذا القرار جرى اتخاذه لتبيان ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات بخصوصه، والإشراف على كل الإجراءات والتدابير، التي من شأنها مواساة أسر الضحايا، ودعم التلاميذ الجرحى وأسرهم، بتنسيق مع مسؤولي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية، والنيابة الإقليمية بالناضور، والسلطات الجهوية والإقليمية.
وقال شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، لـ"المغربية"، إن الضحايا كانوا يتابعون دروسهم عندما هوى السقف عليهم حوالي التاسعة و10 دقائق، مرجحا أن يكون الحادث، نجم عن الحالة، التي توجد عليها البناية.
وجرى نقل جثثي التلميذين إلى مستودع الأموات بمستشفى الحساني بالناظور، الذي يتلقى فيه الأطفال المصابون العلاجات الضرورية.
وأبرز مصدر جمعوي محلي أن مجموعة مدارس عمر بن عبد العزيز، توجد في وضعية مهترئة، ويعود بناؤها إلى فترة الاحتلال الإسباني للمنطقة، ولم تشهد أي تدخل من الجهات المعنية لترميمها تفاديا لمثل هذه المأساة، رغم المطالبة بالتدخل العاجل لإصلاح الوضع.
وقالت أخت زينب، التي توفيت في الحادث، لـ "المغربية"، إن انهيار السقف جاء نتيجة اهتراء البناء، واعتبرت عدم اهتمام المسؤولين بترميمه إقصاء وتهميشا لأبناء المنطقة. وعبرت أخت الطفلة المتوفية، البالغة ست سنوات، عن أسفها الشديد، مشيرة إلى أنها تنتظر قدوم والدها من إسبانيا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتشييع جثمان زينب.
وأشار المصدر الجمعوي إلى أن آباء وأولياء التلاميذ عبروا عن احتجاجهم ضد الإهمال والتقصير في أداء المهام، أمام عامل إقليم الناظور والنائب الإقليمي للوزارة المعنية، اللذين حضرا إلى عين المكان.