أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أمس الخميس، على قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، هشام العلمي (المحكوم بالمؤبد).
أحد السجناء التسعة الفارين من السجن المركزي بالقنيطرة، الذي سلمته، أخيرا، السلطات الجزائرية للمغرب، في حين مازال البحث جاريا عن محمد مهيم (المحكوم بالمؤبد).
وذكرت مصادر متطابقة أن المتهم تمكن من دخول التراب الجزائري عقب فراره من السجن المركزي بالقنيطرة، ليلة السابع من أبريل الماضي، رفقة ثمانية سجناء آخرين محكوم عليهم بأحكام تتراوح بين الإعدام والمؤبد و20 سنة سجنا نافذا في قضايا لها صلة باعتداءات 16 ماي الإرهابية سنة 2003 بالدارالبيضاء.
وتوبع الظنين من قبل النيابة العامة بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام والهروب من السجن وحالة العود".
وشرعت غرفة الجنايات الابتدائية بسلا، في 18 دجنبر الماضي، في النظر في ملف سبعة سجناء، من بين التسعة الذين فروا من السجن المركزي بالقنيطرة، ألقي عليهم القبض بعدد من المدن المغربية.
وكان أغلب هؤلاء الفارين اعتقلوا في مدينة الدارالبيضاء، وينتمون إلى خلايا متفرقة، من بينها خلية تادارت، التي تشير الأبحاث التمهيدية للأجهزة الأمنية، عقب اعتداءات 16 ماي، إلى أن عبد الله بوغمير بويع أميرا عليها.
وكانت هذه الخلية تتكون من 14 فردا، وتهيء لهجومات إرهابية على منشآت اقتصادية، وأخرى سياحية بمدينة أكادير، من بينها معمل الغاز بآنزا، ومبنى لشخصية وازنة بالطريق الرئيسية في اتجاه تاغازوت، والميناء التجاري لأكادير.
وبهدف تنفيذ مخططاتهم الإرهابية، كان أعضاء الخلية يسعون إلى الحصول على المتفجرات لاستعمالها خلال الهجومات التي كانوا يخططون لها، وتمكنوا من الحصول على كمية منها من خلال سطوهم على المقالع التابعة لمعمل الإسمنت، الواقعة بمنطقة تادارت، التي حولوها إلى قاعدة خلفية لهم.