مدارس بنواحي خنيفرة تحارب البرد بفحم يخنق التلاميذ

الجمعة 09 يناير 2009 - 21:17

مازال سكان عدد من القرى المنسية يعيشون معاناة من نوع خاص، نظرا للطلب المتزايد على حطب التدفئة..

لمواجهة موجة البرد التي اجتاحت المدن والقرى من جديد, ما تضطر معه أسر إلى قطع مسافات طويلة للحصول على خشب التدفئة، والتصدي لموجة البرد القارس، في حين يضطر آخرون للمكوث في منازلهم وشراء قنطار من الحطب بمبلغ 150 درهما، بعدما كان ثمنه الأسبوع الماضي لا يتجاوز 100 درهم.

ويجد أطفال القرى المجاورة لمدينة خنيفرة صعوبة بالغة في متابعة الدراسة والتنقل إلى مدارسهم، بعد أن تبين أن العديد من المؤسسات التعليمية استغنت عن حطب التدفئة واستعانت بفحم من نوع خاص يسبب اختناقات للتلاميذ، الذين امتنع الكثيرون منهم عن متابعة دراستهم.

وفي السياق ذاته، تسببت الأمطار الغزيرة التي كانت مدينة تطوان مسرحا لها خلال الليلتين الماضيتين في إتلاف العديد من المحاصيل الزراعية، وإغلاق الطريق الرابطة بين تطوان وسبتة المحتلة، كما تسببت الأمطار القوية المصحوبة برعد وبرق قويين جوا من الهلع والرعب في نفوس المواطنين، إضافة إلى الأطفال الذين حاصرتهم الأمطار أول أمس بعدد من المؤسسات التعليمية.

وفي الوقت الذي مازال أصحاب المنازل التي دمرتها الأمطار الطوفانية الأخيرة، يضمدون جراحهم، بعد الخسائر التي تكبدوها، تعرضت منازل جديدة لتصدعات وتشققات، وأصبحت مهددة بالسقوط في أي لحظة.

ولم تسلم شوارع مدينة الحسيمة وأزقتها من الأمطار الغزيرة، التي عزلت العديد من المرافق وألزمت السكان منازلهم مخافة التعرض لأي خطر يمكن أن يهدد حياتهم.

وبعيدا عن مدن الشمال، تسبب تساقط كميات متفاوتة من الثلوج بخنيفرة ونواحيها مرفوقة بموجة برد غير مسبوقة، في 48 ساعة الماضية، في شل الحركة بعدد من الطرق الرئيسية المؤدية للقرى والدواوير المجاورة.

يذكر أن العديد من القرى بأنفكو تعيش عزلة تامة، بعدما منعت الثلوج عددا من الأسر من ولوج طرق تؤدي إلى أسواق أسبوعية تعتبر المكان الوحيد لهم للتزود بالمؤن، ما اضطر بعض القرى بخنيفرة على التعامل بنظام المقايضة، إذ تعمد أسر إلى استبدال الدقيق بالسكر أو بالزيت، في انتظار تدخل السلطات المسؤولة لفك العزلة عن هذه المناطق، وترميم طرق ألحقت بها الأمطار الأخيرة خسائر مادية كبيرة.




تابعونا على فيسبوك