صادق المجلس الإداري لوكالة المغرب العربي للأنباء، الذي انعقد الاثنين الماضي بالرباط، برئاسة وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، على التقريرين الأدبي والمالي، وعلى برنامج الاستثمار (2009-2011)، الذي يشمل بالأساس إحداث مركز وكالة المغرب ا
وسيجري تمويل هذا البرنامج، الذي تبلغ كلفته 41.6 مليون درهم، من قبل "صندوق النهوض بالمشهد السمعي البصري الوطني"، الذي يشكل دعامة لتطوير الوكالة.
وسيخضع هذا البرنامج لعمليات تحيين، تأخذ بعين الاعتبار الأولويات والاختيارات الاستراتيجية للوكالة، والتي تهم بالأساس الاقتناء التدريجي لمقرات المكاتب الجهوية والدولية للوكالة الموجودة بالمدن والعواصم الكبرى بالخارج، وإحداث خدمة الروبرتاجات المصورة (فيديو)، إلى جانب إحداث مركز للتكوين والتدريب.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد الناصري، رئيس المجلس الإداري للوكالة، بالدور الاستراتيجي، الذي أصبحت تضطلع به هذه المؤسسة في مجال التعريف بقضايا المملكة لدى الرأي العام الوطني والدولي، ومساهمتها في إشعاع المغرب على الصعيد الدولي، منوها بالجهود والتضحيات الكبيرة، التي يبذلها الصحافيون وسائر العاملين بهذه الوكالة.
وأكد أن حضور الوكالة على الصعيدين الجهوي والدولي من خلال شبكة مهمة من المكاتب والمراسلين، وكذا دورها كقاطرة للإعلام الوطني، يجعلها قادرة على رصد ومتابعة مختلف الأحداث الوطنية والدولية، وتأمين تغطية صحفية سريعة ووافية لمجمل التظاهرات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأبرز الوزير أن الحصيلة الإيجابية لمختلف الإصلاحات والمنجزات النوعية، التي حققتها الوكالة، ساهمت بشكل كبير في ترسيخ دورها الإعلامي، وتوسيع دائرة إشعاعها، وتقوية حضورها، سواء داخل المغرب وخارجه، معتبرا أن تخليد الذكرى الخمسينية لتأسيس الوكالة هذه السنة يشكل حدثا بارزا في تاريخ الصحافة الوطنية، بالنظر إلى حضور الوكالة القوي وإشعاعها على الصعيدين الجهوي والدولي.
وأشاد الناصري بإجماع أعضاء المجلس الإداري للوكالة على تثمين النتائج الإيجابية، التي حققتها الوكالة سواء على مستوى التدبير والتسيير أوعلى مستوى تطوير منتوجها، وهو ما يحتم، حسب الناصري، على أعضاء المجلس، العمل على توفير المزيد من الدعم الضروري للوكالة قصد تمكينها من إنجاز برامجها وتحقيق استراتيجيتها المستقبلية.
ومن جانبه، أطلع محمد خباشي، المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعضاء المجلس على فتح الوكالة لمكتبين خلال هذه السنة، بكل من أنغولا وأستراليا، وذلك بهدف تعزيز حضورها بالمنطقة الناطقة باللغة البرتغالية بإفريقيا، وكذا بأقيانوسيا، وتحويل، على مدى سنتين، بعض تمثيلياتها على مستوى المراسلين إلى مكاتب بكل من نيويورك، وميكسيكو، وأنقرة، وعمان، وأديس أبابا، إضافة إلى تعيين مراسلين بكل من أمستردام، التي توجد بها جالية مغربية مهمة، واستراسبورغ، التي تحتضن مقر البرلمان الأوروبي.
وأبرز أن توسيع شبكة مكاتب الوكالة يجسد ما تمثله هذه المناطق من مركز اهتمام كبير بالنسبة للمغرب على المستويين الإعلامي والدبلوماسي، وتعزيز حضور الوكالة على الساحة الدولية والمساهمة في التعريف بالمكتسبات الديموقراطية للمملكة، وبالقضية الوطنية.
واستعرض خباشي مختلف الأنشطة، التي قامت بها الوكالة، والمنجزات التي حققتها، وكذا المقترحات والمشاريع، التي تعتزم بلورتها وإنجازها خلال سنة 2009، والسنوات التي تليها، لتقوية شبكة مكاتبها على الصعيد الجهوي، في إطار استراتيجية القرب، تفعيلا لسياسة الجهوية، وفق منظور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا على الصعيد الدولي، من خلال تقديم نشرات متخصصة وذات جودة لزبنائها، وتأهيل وتكوين مواردها البشرية، ومواكبة التطور التكنولوجي.
وأشار إلى أن الوكالة بعد أن قامت بفتح مكاتب جهوية بكل من الصويرة، ومطار محمد الخامس الدولي، والسمارة، وأسفي، وبني ملال، والحسيمة، اتخذت الإجراءات الضرورية لفتح مكاتب جديدة بكل من كلميم، وخريبكة، وخنيفرة، والعرائش، وتازة، وفكيك، مضيفا أنه جرى التفكير في إحداث رئاسات تحرير جهوية، خاصة على مستوى مكاتب الدار البيضاء وفاس ومراكش وأكادير، وذلك من أجل ضمان تدبير أفضل للأخبار الجهوية.
وأكد خباشي أن إنجاح المشاريع الكبرى، التي أدرجتها الوكالة ضمن أهدافها الاستراتيجية، يتوقف بشكل أساسي على تعزيز الموارد البشرية في التحرير المركزي، مشددا على أن جهود الوكالة ستنكب على تحسين ظروف العمل على مستوى المقر المركزي من خلال إعادة تهيئة قاعات التحرير والإعلاميات وتجهيزها بمختلف الوسائل الحديثة والضرورية التي يتطلبها العمل الصحفي، لاسيما وأن الوكالة ستخلد في غضون الأشهر القليلة المقبلة الذكرى الخمسينية لتأسيسها، التى ستجري بمناسبتها برمجة سلسلة من الأنشطة، تسلط الضوء على إسهامها في تطوير قطاع الإعلام بالمغرب.
وأشاد أعضاء المجلس الإداري بالنتائج الإيجابية التي حققتها الوكالة سواء على مستوى التدبير المالي وتحسين مداخيلها أو على مستوى تطوير منتوجها وخدماتها.
كما عبروا عن دعمهم للوكالة للمضي قدما من أجل اقتناء مقرات لمكاتبها بالمغرب والخارج من أجل امتلاك رصيد عقاري خاص بها وترشيد نفقاتها.
وأوصوا لجنة التدبير، وهي جهاز تابع للمجلس، يجتمع في ما بين دورتي المجلس الإداري، بالتفكير من أجل مراجعة النظام الأساسي للوكالة، حتى تتمكن من الانخراط في التحولات الكبرى، التي يشهدها قطاع الصحافة بالمغرب، علاوة على بحث مسألة نظام التقاعد للعاملين بوكالة المغرب العربي للأنباء.