بنعمور حدد ثلاث واجهات للاشتغال خلال سنة 2009

مجلس المنافسة يبدأ العمل في غياب النساء

الخميس 08 يناير 2009 - 20:55
تصوير سوري

جرى، أول أمس الثلاثاء بالرباط، تنصيب مجلس المنافسة، وتعيين أعضائهـ وعددهم 12 عضوا، كلهم رجال. فبالإضافة إلى رئيس المجلس، عبد العالي بنعمور، هناك ستة أعضاء من عالم الإدارة، وثلاثة من ذوي الأهلية في المجال القانوني والاقتصادي، وثلاثة أعضاء ممثلين عن الغرف ا

وفي كلمة لعباس الفاسي، الوزير الأول، خلال حفل التنصيب، الذي حضرته شخصيات حكومية، دعا المجلس إلى المساهمة في تطوير المقتضيات القانونية والتنظيمية، المتعلقة بالمنافسة بالمغرب، في ضوء ما هو معمول به على الصعيد الدولي، ومراعاة المتغيرات في هذا المجال.

وطالب الفاسي المجلس بالاستفادة من الإمكانيات والتجارب المتاحة، في إطار اتفاقيات التعاون الثنائي والدولي، لإحداث مركز خاص للأبحاث والدراسات والتكوين، "يكون بمثابة إطار للتفكير والبحث، وتطوير الاجتهاد القانوني في المنافسة".

وأكد الفاسي أن تفعيل مجلس المنافسة سيمكنه من الاضطلاع بأدواره، في إطار الإصلاحات الاستراتيجية الهيكلية والقطاعية، لتأهيل الاقتصاد الوطني، وتوفير الشروط السليمة المحفزة على الاستثمار، وتعزيز الثقة، التي يتمتع بها المغرب، من لدن الأوساط الاقتصادية والمالية في الداخل والخارج.

وقال الوزير الأول إن "الحكومة واعية بأن وضع الآليات الكفيلة بتحقيق التنافس الشريف من شأنه المساهمة في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، من خلال ما يتيحه من إمكانيات لتنويع السلع والخدمات، وعرض أسعار تنافسية، تقدم للمستهلك موازنة أفضل بين الثمن والجودة"، مبرزا أن "الاختصاصات المهمة المسندة إلى المجلس ستجعل منه أداة أساسية في رفع المغرب لهذه التحديات والرهانات، من خلال حرصه الأكيد على بث مبادئ المنافسة الشريفة، والحث على احترام قواعدها".

ومن شأن ذلك، حسب الفاسي، أن يحسن مناخ الأعمال ويجذب الاستثمار، ويساهم في تقوية "الدينامية الاقتصادية المطردة، التي ما فتئ يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة"، موضحا أن طبيعة تشكيلة المجلس، وتنوع تمثيليته من مختلف الفاعلين المعنيين والأطراف ذات العلاقة، من مهنيين وخبراء أكاديميين وأطر إدارية، "تؤهله لهذه المهام، ولدعم اتخاذ القرار، بما يقدمه من استشارات، وما يوصي به من مقترحات وحلول وتدابير، للنهوض بسياسة المنافسة، وتطوير المعاملات الاقتصادية".

من جهته، قال بنعمور، رئيس مجلس المنافسة، إن "تنظيم السوق ومستوى المنافسة داخله، وأخلاقيات التعامل، عوامل من شأنها أن تؤهل الاقتصاد الوطني، ليواجه الانفتاح المتصاعد في أفق 2010-2012، وتموقع المغرب الإيجابي في ما يخص الاتفاق المتقدم مع الاتحاد الأوروبي، وقدراته على منافسة المنتوجات المستوردة، والدفع بالصادرات من أجل إقلاع الاقتصاد الوطني".

وأضاف بنعمور أن الارتقاء بقوانين وآليات الضبط الاقتصادي والمالي يهدف إلى الوصول إلى تقنين شفاف لمسالك السوق، ولأوضاع المنافسة، من أجل تطوير حركية الاقتصاد الوطني، من خلال تحديث حكامته، مضيفا أن ذلك يتجاوب مع تحقيق الهدفين الرئيسيين لمجلس المنافسة، المتمثلين في "البعد الاجتماعي، المتعلق بالعمل لصالح المستهلك، والبعد الاقتصادي، بالارتقاء بتنافسية الاقتصاد الوطني على الصعيد الدولي".

وشدد على أن من شأن تضافر الجهود بين الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وتعبيرات المجتمع المدني والسلطات العمومية، أن يؤدي إلى تحقيق ثلاثة مكاسب أساسية بالنسبة لتلاحم النسيج الاقتصادي والاجتماعي، تتمثل في "تخليق الحياة العامة، وتخفيف العبء المعيشي، بالعمل لصالح المستهلك، ثم الدفع بتنافسية الاقتصاد الوطني".

وبخصوص عمل المجلس خلال سنة 2009، أوضح بنعمور أنه سيعمل على ثلاث واجهات، تتمثل في التجاوب مع طلبات الرأي الموجهة، وتفعيل العمل التواصلي والتكويني والتحسيسي لكل الفئات المجتمعية والمهنية المعنية بالمنافسة، وأخيرا، إنجاز دراسات تمكن من تهيئ تقرير عام حول أوضاع المنافسة الفرعية بالمغرب.

وعلى المستوى المؤسساتي، سيعطي المجلس، حسب بنعمور، الأسبقية لخمسة ملفات أساسية، تتمثل في إعطاء المجلس طابعا تقريريا، وتوضيح العلاقة بين المجلس والقطاعات الوزارية التي تعنى بالقضايا نفسها، وتنظيم العلاقات مع العالم الاقتصادي، وتطوير ودعم العلاقات الدولية للمجلس، خصوصا في إطار التعاون الأرومتوسطي، والعناية بالجوانب التنظيمية العملية، المتعلقة بالتوفر على ميزانية، وتهيئ مقر العمل، والمصادقة على القانون الداخلي، وميثاق الأخلاقيات.




تابعونا على فيسبوك