رهان على 70 ألف عربة يوميا بالطريق السيار البيضاء الرباط

الخميس 08 يناير 2009 - 20:53

توقع كريم غلاب، وزير التجهيز و النقل، أن يستوعب الطريق السيار الدارالبيضاء الرباط 70 ألف عربة يوميا، بعد توسيعه.

وقال إن الأزمة الاقتصادية العالمية لن تؤثر على الأوراش، التي فتحتها الحكومة، على مستوى الطرق السيارة، كون هذه المشاريع ممولة من مداخيل داخلية، ومن طرف مؤسسات تمويل دولية، ليس لها علاقة بالأسواق، التي تعرف مضاربات مالية.

واعتبر غلاب خلال لقاء صحفي، أول أمس الثلاثاء، بالرباط، رفقة عثمان الفاسي الفهري، المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة، لتقديم مشروع توسيع الطريق السيار بين الرباط والدار البيضاء، وبرنامج الطرق السيارة بالمغرب، أن أوراش الحكومة على مستوى الطرق السيارة "ستشكل ركيزة مهمة، تدعم الاقتصاد إبان الأزمة العالمية، إذ ستحرك عجلة الاقتصاد خلال هذه الأزمة، وتجذب العديد من الاستثمارات الأجنبية إلى المغرب"، مضيفا أن هذه الأوراش" ستشكل رافعة يعتمد عليها لتقليص آثار الأزمة، حتى لا يتأثر اقتصادنا بالشكل الذي تأثرت به الأسواق الأوروبية".

وبخصوص توسيع الطريق السيار بين الرباط والدارالبيضاء، أعلن غلاب أن هذا المشروع له "أهمية بالغة"، كون هذه الطريق لن تغلق في وجه حوالي 40 ألف عربة، التي تستغلها يوميا، في أفق استيعاب حوالي ألف عربة، مبرزا أن وزارته راعت في هذه الخصوصية تنقل "العدد الهائل، الذي يستغل هذه الطريق، فضلا عن مراعاة تقليص الإزعاج عن المسافرين، وسيولة الطريق خلال مدة الأشغال، مع إمكانية وجود طرق منحرفة، أو أماكن يطلب من السائقين فيها تخفيض السرعة".

من جهته، قال الفاسي الفهري إن توسيع الطريق السيار الرباط الدارالبيضاء سيجري على ثلاثة مسارات في كل اتجاه، على طول 57.3 كلم بين مفترق الطريق المداري ، كما أن الجزء الأكبر(85 في المائة) من عملية التوسيع، ستجري من الداخل على الشريط الأوسط، الذي سيتحمل تنقل آليات الورش، ويسمح بالحفاظ على حركة السير على المسارين في كل اتجاه، في معظم فترة الإنجاز، التي حددت في 2012.

وأبرز الفاسي الفهري أنه جرى اتخاذ كافة التدابير المتعلقة بالسلامة والتشوير، للحد من إزعاج مستعملي الطريق السيار، والحيلولة دون تأثير الأشغال على حركة السير، بتقسيم الطريق إلى خمسة مقاطع، على أن تتوقف الأشغال على أكثر من مقطعين، وتتوقف على طول الورش من فاتح يوليوز إلى 15 شتنبر من كل سنة، الفترة التي تمتاز بحركية أكبر، مضيفا أن طول المقاطع الخمسة يتراوح بين 9 و13 كلم.

وحسب معطيات دراسة تنفيذ المشروع، تفيد التوقعات المرتبطة بحركة السير بهذه الطريق، يضيف الفاسي الفهري، أن متوسط هذه الحركة سيبلغ 45 ألف عربة يوميا سنة 2012، وستنتقل إلى 55 ألف عربة في اليوم سنة 2017، وحوالي 70 ألف عربة في أفق سنة 2022، مقابل نحو 40 ألف عربة حاليا.

وقدر كلفة الأشغال و التمويل، في المرحلة الحالية، بحوالي 927 مليون درهم، من دون احتساب الضريبة، مضيفا أن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي يمول المشروع بـ600 مليون درهم، في حين، سيجري تأمين الباقي من خلال الموارد الذاتية للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.

وبخصوص البرنامج الحالي للطرق السيارة، أبرز أن طول هذه الطريق يناهز 1416 كلم، منها 951.5 كلم في طور الاستغلال، و500.5 كلم في طور الإنجاز، فضلا عن البرنامج الإضافي، الذي يناهز طوله 384 كلم.

أما إجمالي الاستثمارات للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بين 2008 و2015 فقدره الفاسي الفهري بـ36 مليار درهم، منها 21 مليار درهم لإتمام البرنامج الحالي، و15 مليار درهم لإنجاز البرنامج التكميلي الإضافي، ما سيمكن من رفع طول شبكة الطرق السيارة بالمغرب إلى 1800 كلم.




تابعونا على فيسبوك