دمشق تسلم الرباط متهمين من خلية طنجة للتجنيد إلى العراق

الخميس 08 يناير 2009 - 06:50

أمر قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أول أمس الثلاثاء، بإيداع (محمد ربيع، ل) بالسجن المحلي بسلا، ووضع شقيقه (هشام ، ل) تحت المراقبة القضائية، في انتظار مواصلة استنطاقهما في 15 يناير الجاري.

وأفادت مصادر متطابقة "المغربية" أن المتهمين رحلا من سوريا للاشتباه في تورطهما في عمليات تجنيد مغاربة "للجهاد" بالعراق، مشيرة إلى أنهما ينتميان إلى خلية طنجة المكلفة بالتجنيد، التي يتابع 35 من أفرادها أمام القضاء.

وتابعت النيابة العامة الظنينين من أجل تهم منها، على الخصوص، "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، لها علاقة بمشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف".

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء أحالت، أول أمس الثلاثاء، المتهمين الاثنين، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط.

وأظهرت التحقيقات الأمنية أن هذه الخلية استقطبت وأرسلت نحو 30 مرشحا للقيام بعمليات انتحارية في العراق، وثلاثة متطوعين للقتال في صفوف تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" بالجزائر، كما أن بعض المتهمين ضمنها خططوا لتنفيذ أعمال إرهابية في المملكة.

وأكدت المصادر أن هذه الشبكة امتداد لخلايا تجنيد أخرى فككت، أخيرا، من بينها خلية فاس والناظور، التي اعتقل 11 من أفرادها، الذين خططوا لضرب بناية البرلمان الأوروبي ويطلق عليها "أكابريس دي ديوه" وفندق شيراتون في بروكسيل ببلجيكا.

وتشير التحريات الأمنية إلى أن شبكات تجنيد مقاتلين تستخدم دورا ازدواجيا يتمثل في تجنيد متطوعين للقتال في العراق وتنسيق اعتداءات تنفذ في المغرب.

وطوت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، ملفات مجموعة من خلايا التجنيد، من أبرزها خلية تطوان، وخلية الرحا.

ويوجد من بين المتهمين في ملف خلية تطوان (أحمد.ص)، وهو مواطن سويدي من أصل مغربي يبلغ من العمر 56 سنة، أمضى أكثر من 30 عاماً في السويد، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه تطوان، ليستقر بها، نظرا لعلاقته ببعض المتهمين في هذه النازلة.

وتوبع أحمد، رفقة باقي الأظناء، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق".

وسبق أن كشفت العناصر الأولية للتحقيق مع هؤلاء المتهمين عن "وجود علاقات إيديولوجية ودعم مالي ولوجيستيكي بين هذه الخلية ومجموعات إرهابية دولية من بينها تنظيم (القاعدة) و(الجماعة السلفية للدعوة والقتال) الجزائرية والجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية، وكذا مع أشخاص معروفين بتوجههم نحو العمل الإرهابي على الصعيد الدولي".




تابعونا على فيسبوك