ذكرت مصادر متطابقة أن عناصر فرقة مكافحة المخدرات شنت أخيرا حملات تمشيطية بعدد من النقاط السوداء، لاعتقال مروجي أقراص مهلوسة جديدة، معروفة باسم "القاتلة"، يجري تهريبها من الجزائر.
ويشتبه في وجود كميات كبيرة منها لدى مروجين للمخدرات بالدارالبيضاء.
جاءت الحملات التمشيطية بعد اعتقال مروج معروف للأقراص المهلوسة، ضبط بحوزته أزيد من 1400 قرص من "القرقوبي الجديد" تبين أنه كان يعمد توزيعها على مروجين للأقراص المهلوسة بالتقسيط، وتبين بعد الاستماع إلى المتهم من طرف عناصر فرقة مكافحة المخدرات، أنه كان يستغل منزله بمستشفى ابن رشد في الدارالبيضاء، لتوزيع الأقراص المهلوسة على عدد من المشتبه بهم، وجرى اعتقال المتهم بعد نصب كمين محكم له بعد التوصل بمعلومات تفيد أنه يزود العديد من مروجي المخدرات بالأقراص المهلوسة.
وتتخوف عناصر الأمن من انتشار القرقوبي الجديد، الذي وصفه مصدر أمني بالخطير، فهي أقراص مهيجة ومنومة ومنبهة مختلفة عن الأقراص المتداولة في السوق، وذكر المصدر نفسه أن هذه الأقراص عبارة عن أدوية معروفة باسم روش 1 وروش 2، وهي أدوية يجري تهريبها بكميات وافرة من الجزائر، وتوصف في معالجة بعض الأمراض، خاصة الصرع، إضافة إلى اضطرابات الأخرى.
وتبين من خلال البحث الأولي الذي باشرته عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا، أن الأقراص المهلوسة الجديدة تباع بأثمنة باهظة، كما لوحظ إقبال مكثف عليها، بعد اعتقال بعض المدمنين عليها، الذين جرى إخلاء سبيلهم بعد تقديمهم إلى المحاكمة.
ويروج "البزناسة" الأقراص الجديدة بثمن 70 درهما للقرص الواحد، وتبين أن المتعاطين للأقراص الجديدة من طبقات ميسورة.
وتبحث عناصر الأمن عن أفراد عصابة إجرامية تضم مشتبها بهم من المغرب والجزائر، يهربون كميات كبيرة من الأقراص المهلوسة والأدوية من الجزائر، قبل بيعها بالتقسيط لمتهمين بترويج المخدرات. وحسب المعلومات الأولية توجد من بين أفراد العصابة فتاة تساعدهم على تهريب هذه الأقراص، ولها علاقة بأفراد شبكة تنشط بالجزائر ووجدة في اتجاه الدارالبيضاء، سبق أن جرى اعتقال بعض عناصرها وحجز 20.000 قرص مهلوس، كما ألقي القبض على مهربة، جرى ضبطها متلبسة بحيازة أزيد من 4000 قرص من صنف "ريفوتريل" كانت بصدد توزيعها على عدد من مروجي الأقراص المهلوسة في الدارالبيضاء.
وفككت مصالح الأمن بالبيضاء، أخيرا، عصابة إجرامية مكونة من أربعة مشتبه بهم، كانوا يروجون أقراصا مهلوسة من صنف (ريفوتريل (mg2 بالجملة إلى مروجي المخدرات بالتقسيط، بكل من المدينة القديمة، ودرب الكبير، ودرب السلطان، وحي مولاي رشيد في الدارالبيضاء.
وتبين أن المتهمين كانوا يستعينون بالهواتف المحمولة لتسهيل عملية التواصل في ما بينهم، كما أنهم كانوا يوزعون المهام بينهم لترويج الأقراص المهلوسة.
وتابعت عناصر الشرطة القضائية أفراد العصابة، قبل إحالتهم على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، بتهمة تكوين عصابة إجرامية وترويج مخدرات على الصعيد الوطني.
ومازالت عناصر الأمن بصدد البحث عن المزود الرئيسي لأفراد العصابة الإجرامية بالأقراص المهلوسة، الذي صدرت في حقه مذكرة بحث وطنية، بعد التوصل بمعلومات تخصه.